كتابات وآراء


الجمعة - 13 أبريل 2018 - الساعة 05:02 م

كُتب بواسطة : حسن العجيلي - ارشيف الكاتب


هكذا تعلمنا من ظروف الحياة السياسية وهكذا تعايشنا مع اعظم الاحداث والمستجدات بكل مراحلها الحالية والمرة والقاسية ولا طعمنا فيها حلاوة عداء نتجرع ازمات متنوعة تطحنا ومشاكل مبوبة تقتلنا وحقوقنا تضيع منا ولا هناك من ينصفنا ولا اي مبرر يفرض نفسه علينا ان نقبل الا اذا قبلنا لكن نحن للأسف من تقبل هذا الوضع المتدهور الذي فرض علينا حالة من الذهول والاحباط العام والشخصي حيث كنا بحسب القول اننا قد طردنا محتل محلي من الجنوب واتينا بمحتل اخر اقليمي وعربي ودولي افضع من الذي سبقه في الوقت الذي كان بامكاننا السيطرة على ارضنا بعد تحريرها وادارتها بأنفسنا ونبدأ البحث بعقلية متوازنة متناهية في التصرف والمنطق والعقل حول تحديد من يمكن لنا التعامل معه وما يخدم مصلحة قضيتنا وفتح ابواب وقنوات التفاهم الرسمية والتعاون والتبادل المشترك مع من يريد ان يضع يده بأيدينا ومن على واقع الارض وسيادة القرار الذي سوف نحكم من خلاله بلدنا وننطلق من اصل اهداف ومبادئ النظام والقاتون الذي سوف يكون هو الفيصل في وضع وتحديد خطوط سيرنا والكل منا هنا قد ابدا استعداده على التقيد والرضوخ لاننا ارتضيناه لأنفسنا ووطننا وشعبنا لكن ما حدث هو العكس مسكنا الخطان وتركنا الجمل ؟

ومن هذا المنطلق كنا قطعنا شوط كبير وحددنا نوع نظام دولتنا وانشأنا علاقات مع العالم ندية ومبنية على اسس الاحترام الدولي المتبادل وعدم ممارسة سياسة التدخل في شئون الغير الداخلية والعكس لاننا نحن بحاجة الى هذه العلاقات الطيبة التي سوف تساعدنا في بناء دولتنا الفتية ووطننا المنشود والرفع من مستوى الانسان الرقم الصعب في المعادلة ..

لكن وللأسف الشديد لم ندرك ماكان يخطط لنا في الجنوب العربي ومن اقرب الناس الينا من الاحزاب والمكونات السياسية بكافة اشكالها وانواعها كانوا يعملوا في اطار الشرعية او من خارجها المهم تتوفر المصاري ولايهم من اين تأتي حتى تم سحب بساط الانتصار الذي تحقق على الاعداء في ساحات الشرف والبطولة ومتارس الشهادة والفداء كما اننا لازلنا كراتين كقيادات جنوبية تحكمنا مصالحنا الذاتية واننيتنا المريضة واضافة الى ذلك كنا نفتقر الى سلوكيات وأخلاقيات البشر او التعامل فيما بيننا ونجهل سياسة التنويم المغناطيسي ولم نكن نعرف نوايا الخبث والخداع والحقد والدهاء والنكران للجميل الذي قدمناه مع التحالف والشرعية الذي اتضح لنا مؤخرا ثم ليس لنا ساع او باع في البيع والشراء للذمم او المساومة على حقوق الوطن والمواطن معا .

لقد خرجوا لنا تماسيح وعتاولة الاعلام الاستراتيجي بشقيه السياسي والعسكري المقروء والمسموع والمنظور ورسموا لنا لوحة كبيرة وطويلة وعريضة وقالوا ان دولة الجنوب يجب ان تعود وشعب الجنوب يحب ان يحصل على حقوقه الشرعية ومن هذا الطبال والعويل والانطلاق من منزلقات وكواليس السياسة العمياء التي كان الغرض منها هو كيف يتم تمرير مشروع اهم مرحلة في الصراع وكيف يتم تشتيت المقاومة الجنوبية وتوزيعها الى افراد وجماعات محددة وبسيطة لا تؤثر في مجرى الاحداث او تشكل قوة يصعب تهويدها وتكسيرها والقضاء عليها علما بأن من تعاون وحط هي يد العمالة والاترتزاق مع هولاء وان لبهن من قيادات جنوبية تبحث عن الشهرة والمال الحرام وهذا عبطا ما تم بالفعل لقد خرج لنا الخبير الاستراتيجي الملهم الدكتور الشليمي الكويتي الجنسية وغير معروف المذهب حيث قام بزيارة الى الجنوب بعد ان حدد له خطوط سيره وأهداف من نصبوه يتحدث باسم القضية الجنوبية وضرب الابر التخديرية من حيث استعادة الدولة الجنوب ثم انطلق من ارض واقع يطالب باستقلال الجنوب وهو يرش مسحوق الرماد والملح في عيون الجنوبيون واستمر حتى اكمل دوره ثم تلاشى واختفى وانكفاء عن الساحة بعد ان حقق اهداف التحالف واصحاب العاصفتين ثم تخوله اليوم الى قسم اعلام اخر يتبع قضية سوريا عمل مكشوف يتبع المذهب والفصيلة وغير انساني لا ابواق بعدوها علميا من اجل هذه الاغراض الدنيئة والمقيتة .

ثم جاء بعده بن مرعي السعودي الجنسية والى جانبه نخبة فنانين في التريج والاعان وبعضهم من اصول حضرمية يخوضوا في نفس السياق ولكن باسلوب ترغببي وترفهي مختلف وان كان بنفس النمط والحرفنة ويصب في نفس الاتجاه وكيف يتم ادار الشريط وسرد الاحداث واقناع الناس في الجنوب بان دول التحالف جاءوا بفمرة عودة الجنوب الى وضعه الطبيعي الدولة الجنوبية وفعلا حصلوا على اشادة كبيرة من شعب الجنوب المسكين والمغلوب على امره والصادق في تعاملته الطيبة لقد قربوا مسافة تحقيق الاستقلال وفك الارتباط مع الشمال وإعطاء امل كبير للجنوبيون في قيام الدولة الجنوبية حيث صورها فوتوغرافيا ووضعوها في صحن من ذهب وقلاداته من الفضة وقدموها وجبة دسمة متكاملة للمغفلين من القيادات الجنوبية وطعم سام وقاتل وكانها المرأة التي تعكس الحقيقة ثم بعد يظهروا فجأة غيابهم عن المسرح السياسي والعسكري وفص ملح وذاب وكانهم تجاوزتهم الاحداث ودفنتهم المستجدات ثم لم نسمع لهم صوت ولاشاهدنا لهم لقاء اخر مع القناة الفضائية العبرية السعودية الوحيدة ( العربية الحدث ) ومر الحال مرور الكرام وظلوا الجنوبيون محلك سر والجيش الوطني يقاتل من تبة الى اخرى ومن جبل الى جبل وهو ايضا محلك سر .

ثم ظهر وكيل وزارة الخارجية درداش او قرقاش وبقوة المعترك الذي صور الحل للقضية الجنوبية في اربعة سطور فقط وقال ان الدم الخليجي والدم الجنوب قد اختلط وكل هذا يصب في صالح القضية الجنوبية ودولة الجنوب القادمة وهذا رأي لمسئول امارتي رسمي كبير وحتى قيادات الدولة الجنوبية القادمة وفرت لهم الملاذ الامن وطيب الضيافة ومنهم يمارس ادوار متعددة داخل عدن واخىين جدهم في جبهات القتال الشمالية الشمالية بينما الحقيقة عكسية كل هذا الهراء هو كيف رزع بذور الفتنة وسط النسيج الاجتماعي الجنوبي وتشتيت وتفريق صفوف المقاومة التي كان لها دور كبير في توسيع باب العلاقات مع دولة الامارات المتخدة التي اتت لتعلن موقفا مخالفا لموقف الشقيقة الكبرى وهي على مايبدو ادوار ثابتة توزعت في ما بينهم ونجحوا الى حد بعيد حتى اوصلوا القطيعة بين الجنوبيون انفسهم من كانوا في جبهات القتال او من تربعوا مسئوليات في المنشات والمرافق الجنوبية وخدعوا اعداء تقليديون من داخل حلبة الصراع وكثيرون من المحللون السياسيون والعسكريون والاقتصاديون من الخليجيون والسعوديون غيرهم وحتى من الصحفيون الماجورون من اصحاب الاقلام الصفراء قد شاركو في التعتيم الاعلامي على الحقيقة في اتجاه حرف مسارات القضية الجنوبية وبعادها كثيرا عن مسارها الوطني والقومي ووضعها في قالب مغلق ودون حراك ثوري يحقيق اضافة وزيادة على رفع سقف الالتزامات المالية ولقضبة حديدية اخرى على فواصل القضايا المصيرية والجنوب معروف في مواقفه مع موسكو والمنظومة الاشتركية في الشرق سابقا النقطة السوداء في تأريخ الجنوبي العربي الحر علما بأن ابناء الجنوب جميعا قد رفضوا التبعية وهمينة الاجبني وطردوا الاستعمار المحلي والدولي وقدموا كل غالي ونفيس في سبيل الحرية والاستقلال نتمنى ان يدرك الاشقاء اهداف ومبادئ هذا الشعب الجنوبي الابي والله من خلف لقصد. ..