كتابات وآراء


الإثنين - 16 يوليه 2018 - الساعة 11:32 ص

كُتب بواسطة : انيس الشرفي - ارشيف الكاتب



- تضمن خطاب العميد منير محمود أبو اليمامة قائد اللواء الأول دعم وإسناد صباح أمس الأحد رسائل ودلالات عدة حملت ما حلم ونادى به كل أبناء الجنوب منذ تحرير عدن في شهر يوليو 2015م.

- بقدر ما كان الخطاب ارتجالياً، إلا إنه يبدو كما لو إن رسائله مدروسة ومحددة سلفاً بدقةٍ بالغة، كما إن الإلقاء الارتجالي منح الخطاب نكهة أقوى تأثيراً، كون الرجل عبر عمّا يجول بخاطره وبخاطر كل جنوبي دون تحفظ، أو التنميق للكلام وتخفيف حدته، فكاناً خطابٌ من القلب إلى القلب كما وصفه خلال كلمته.

- حمل الخطاب رسالة إلى كل تلك الجيوش الشمالية التي تخاذلت عن مقاومة الحوثي وتركوا أهلهم تحت وطأة ميليشياته وتنازلوا عن سيادة أرضهم لإيران، وقدموا على أراضي الجنوب يدعون الحفاظ على الوحدة وحمابة السيادة (يريدون فرض سيادتهم في غير أرضهم) واستنكر حالة تجييش أبناء الشمال على الجنوب، فيما الجنوب يرسل أبنائه لتحرير الشمال من نير وظلم وتجبر ميليشيات الحوثي، وقالها لهم بالفم المليان "لن نسمح بتواجد أي جندي شمالي على أرض الجنوب".

- أكد بأنه على تنسيق واتصال دائم مع كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية الجنوبية، وإن خطابه هذا بالنيابة عنه وعن كافة زملائه في الثغور داخل الجنوب وخارجه، وبشر بأنهم سيبسطون قريباً سيطرتهم على كافة أراضي الجنوب من المهرة حتى باب المندب.

- رسالة إلى حزب الإصلاح (الإفساد) وفرق التفخيخ والإرهاب، وحكومة الفساد والتنكيل بشعب الجنوب، فخاطبهم طالباً الكف عن العبث وأهدار مقدرات البلاد، وأشار إلى إنهم لا يتعظون ولا يعتبرون ولم يجيدوا اغتنام الفرص التي منحها لهم شعب الجنوب، مؤكداً بأنهم لا تعرفون سوى لغة القوة، وهذا ما سيتم التعامل معهم به اليوم، مبشراً باقتراب لحظة تمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤون بلادهم.

- رسالة إلى طارق عفاش مستهجناً ما ورد في حديثه قبل أيام وتمدُّحه بامتلاك جيشاً جراراً في عدن، وإن صنعاء ستظل عاصمة اليمن كل اليمن، فخاطبه العميد أبو اليمامة مذكراً إياه، بأن الجنوب استقبله منذ وقتٍ ليس ببعيدٍ حين هرب بخمار النساء فاستقبله أبناء الجنوب وآووه وحموه وأتاحوا فرصة تكوين قوة على أمل أن يوجههم لتحرير الشمال، فما إن اشتد عضده حتى أشهر سيفه بوجه من احتضنك، طالما وقد ظهر شره فليس له مستقرٌ ولا قرارٌ في أرض الجنوب بعد اليوم.

- رسالة وجهها إلى الرئيس هادي متسائلاً لماذا تفعل بأخوتك ذلك، ما سبب حرصه على أن يجمع حوله كل الفاسدين، الذين ساموا في الجنوب المحرر أشد العذاب، وذكره بأنه بينما كانت المقاومة الجنوبية تحرر المدن واحدة تلو الأخرى من قوات عفاش كان رئيس الحكومة الحالية لا يزال مرتمياً في أحضان عفاش، متسائلاً عن سبب مجيئه به خصيصاً مع قاتل أبناء الجنوب علي محسن الأحمر، للتنكيل بأهلنا في الجنوب، في الوقت الذي أتاح لمأرب استقلالية تامة لإدارة نفسها ووفر لها كل إمكانيات النجاح، مؤكداً له بأن صبر أبناء الجنوب على ما نالهم من المعاناة والألم ما كان إلا احتراماً لشخص الرئيس رغم إنه في كل مرة يتعمد أن تصليهم مزيداً من العذاب.

- رسالة إلى التحالف العربي مؤكداً لهم ثبات أبناء الجنوب على ذات خطى التضحيات والاستبسال التي صنعها أبطال المقاومة الجنوبية والتحالف جنباً إلى جنب، حتى بددوا أحلام إيران، وأذاقوا ميليشيات الحوثي هزائم متتالية في مختلف مواقع النزال شمالاً وجنوباً وصولاً إلى الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، وإلى أعماق مدن الشمال، فما تحقق نصراً إلا وكان لأبناء الجنوب اليد الطولى في صناعته.

ثم أكد في رسالته بأن شعب الجنوب لن يقبل من التحالف أن يسلط عليه أدوات عفاش العابثة، في الوقت الذي يمد فيه مأرب بدعمه السخي.

ختاماً : أكد العميد أبو اليمامة بأن لا مكان للمناطقية ولا للحزبية في أرض الجنوب، وإننا جميعاً سنقف يداً واحدة لاسترداد وبناء دولتنا المغتصبة، وطمأن شعب الجنوب بالقول (لا تخافوا أيها الأبطال فسنكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الإضرار بالجنوب وشعبه).

16 يوليو 2018م.