كتابات وآراء


الأربعاء - 06 يونيو 2018 - الساعة 10:41 م

كُتب بواسطة : رامي محمد الردفاني - ارشيف الكاتب


رواد حالمين للفكر والبناء فكراً يشع شعلة مضيئة للحياة في ليالا ً واياماً حالكة ، نعم من جبال حالمين ووديانها وسهولها وحضرها بدأ ادراج شعلة واشعالها قبل عاما من هذا اليوم ، نعم انها فكرتاً نتجت فكان منها منطلقاً جميل وعملاً دئوباً تسعد لها الروح التي كبدة بالجروح والحروب ، هناك تبدأ حكاية وقد بدأت مبهجتاً وعاطفيتاً بعيدا عن الاحداث السياسية المساوية ، رواد حالمين انها كلمة فخراً وينبوع نهراً ونسمات باردة تنثر عبيرها وهبوبها على امتداد مناطق حالمين المترامية الاطراف يحمل قطرات من مياه الافكار من اجل ان يزرع الافكار بعدما مات زرع الافكار وينبوع الحياة وعم القحط فاغرق رخاء العمل في ظل هذه ظروف الصعبة القديمة والحاضرة فكان هناك رواد حالمين للفكر والبناء نهراً يفيض بين ضفتيه زخراً مواراً يسقي الارض وساكنيها ، ويخرج مافي باطني مناطقهم من الخير ، ، فيما عا فيه تفيض الافكار وحياة الروح الجميلة .

فسماتً جميلة يخطوها رواد حالمين للفكر والبناء كانهم طيورا بيضاء للسلام كأنهم يناجون الروح ويقولون (( عدت وبي شوقاً عظيماً إلى اهلي في تلك القرى المترامية الاطراف التي منحنى اياها رواد حالمين الذي كان فضلاً عليه علينا إن نزور اهلنا بعد فراق أعواماً من زمن ونحن نحن اليهم ونحلم بما لاقاتهم)).

ومع نسج خيوط الذكريات الأولى بعد العودة الى الماضي الذي ذكرنا فيه رواد حالمين للفكر والبناء تعود بنا الخطاء الى مناطقنا وإلى حضاراتنا الحالمية الأثيرة ،حينها ادركنا إن نحن مستمرين ومكملين لبعضنا مع رواد حالمين.

كإن المستقبلين لرواد حالمين من المناطق الذي زائرها وفد رواد حالمين للفكر والبناء ينشدوا قائلين

من أي عهد في القرى تتدفق × وبأي كف في المدائن تغدق × ومن السماء نزلت أم فجرت من عليا الجنان جداول تترقرق .

واتضح لنا جلياً من انشاء مؤسسة رواد حالمين للبناء والفكر الاجتماعية إنما هي شعلة الحياة التي كادت ان تنطفي ومعها استنفرت كل مقومات البقاء على الحياة، فلكن كان لرواد حالمين عملاً مغايرا وكلمتا محدقة قالوا فيها لا للاستسلام نعم لبناء العقول وتبنية الافكار.

رواد حالمين للفكر والبناء هو طوق النجاة للمجتمع للذي يعاصره ويلتمس افكاره نعم إنه كائن روحاني يمشي هونا ويكاد يحلق في السماء لما له ولا لطاقمه من قدرات خارقة في مجال كسب القلوب واثارة الخشوع وجمع الصفوف حوله .

رواد حالمين للفكر والبناء ، انها صورة لحياة اجتماعية في فترة تاريخية انتقالية ،يحاول الإفلات من عصر التخلف التي خلفته الحروب لينطلق أمل التقدم ورقي في المجتمع الحالمي وفي جميع ربوع الوطن الجنوبي المعطاء.

سأقول إذن عن رواد حالمين للفكر والبناء وسأدون في هذه السطور شيئاً انه عمل استثنائي لنه ليس في زمانه وحده وليس في مكانه وحده وليس في هويته الإبداعية وحده ولكن بكل ذلك معاً انه عمل بدأ بإصرار .. يشبه السكين في رهافته وحدته رحلة عمل صعبة، رغم ان رواد حالمين ملك المؤهلة والقرار والممارسة من إرادة محبيه من كل شرائح المجتمع الحالمي ،وحيث الوعي بهذه الموهبة وحددوا خطوتها الأولى نحو تحققها الأخير، نعم انها رحلة إنسانية وعملية صعبة ، نعم انه يسير على طريق مفروش بالمجد العملي ،

فالصعوبة عنوان الطريق وعلى حديها الأدنى والأعلى توزعت الطاقات العملية على طاقم رواد حالمين للفكر والبناء المعلنة وغير المعلنة.

هكذا ، إذن وجد رواد حالمين للفكر والبناء وهو يعلن نفسه رائد وسفيراً لنوايا الحسنة ولسلام في تضاريس متعرجة وصعبة ، من أجل ايصال رسالة للإخاء وتقارب وتعارف ، ومعرفا عن الوطن في هويته المحلية وهويته القومية الجنوبية.