كتابات وآراء


الأحد - 28 يونيو 2020 - الساعة 12:21 ص

كُتب بواسطة : عبدالقادر القاضي - ارشيف الكاتب


سألني صديق هل استمعت إلى خطاب الرئيس اليوم ؟ وكيف تقيم مضمون الخطاب ،،
قلت له نعم أستمعت له ..ولا شيء جديد في خطاب الرئيس لأخبرك به فهو خطاب عادي كأي خطاب إنشائي ليس فيه قرارات حاسمة او إشارات واضحة .

تقدر توصفه بأنه خطاب يلامس الجراح ،، لكنك لن تجد بين سطوره دواء لتلك الجراح ،
خطاب يشير إلى مكان النزيف ولكنك لن تجده يحاول أن يوقفه ،، هو خطاب سيريك مكان الألم ،، لكنك لن تجده يعمل فعلياً يداويها ،، ستجده خطاب يحوم حول المشاكل لكن لن تجد بين أحرفه حلولاً منصفة مقنعة لها ،،

وستجده خطاب يطالب على وجه السرعة بتنفيذ صارم وعاجل،، بحضور من قاموا بتعطيل تنفيذه على مهلٍ وتأني الموسومون بأجنحة تركيا وقطر المتغلغين في شرايين مؤسسة الشرعية نفسها ويعملون من داخلها ،، فهم يعتبرون جناح الصقور المؤثرين في مؤسسة الشرعية .

يا صديقي الخطابات ومتطلباتها وما يأتي فيها من امنيات وردية ومطالب حقوقية لن ترى النور ولن تترجم على الارض طالما أن الأدوات هي الأدوات والوجوه هي الوجوه لا تتغير ولا تتبدل،،

فألأمر أشبه بصب كأس مليء بالماء إلى كأس فاضي ،، ثم تعيد صب الماء من ذلك الكأس الذي امتلىء الى الكأس الاول الذي كان مليان ،، وتكرر بينمها تلك العملية والتي نسميها بالعامية ( صُبه ردٌه ) .

ماعليك الان من خطاب الرئيس يا صديقي المهم أن الرئيس قد ظهر وظهوره حطم كل الإشاعات حول حالته واحواله وتبددت وتحطمت ،، ليخرس كل من أطلقوا تلك الإشاعات المغرضة ضد صحة فخامته .

ما تتحدث عنه خطابات الأوراق المنمقة ياصديقي ستجده يكتب بالحبر وخط الرقعة او النسخ ،، بينما ما تتحدث عنه الميادين على الأرض ،، يكتب بالدماء والتضحيات بخط زنجبار و شقرة في أبين .

شخصياً اتمنى ان ينفذ اتفاق الرياض وأن تتوجه الحرب وجهودها وامكانياتها باتجاه صنعاء ومأرب والجوف ضد الحوثيين فهناك هي الحرب الحقيقة ،، وهذا فقط ما اتفقت وتوافقت به مع الرئيس في هذا الخطاب ،،

وأتمنى أن يقوم الطرف المعرقل لتنفيذ الانفاق بأن يكف عن اصطناع الحروب الجانبية والعبثية ليهربوا بها من معركتهم الحقيقة التي تخلوا عنها منذ سنوات طوال وتركوا كل شيء خلفهم .

والان هم مجرد أسماء ورجال حول الرئيس نفسه وليسوا حول قضية تحرير صنعاء وباتوا يتاجرون بالحرب والحروب على حساب أوجاعنا وجوعنا ودمائنا وامراضنا.
..
..

سيبك الآن من الخطاب يا صديقي ، ويكفي أن الرئيس بخير .. وتعال نروح نشرب لنا اي حاجة في اي مقهىء ونجزع الوقت ونتكلم ونضحك لنا قليل وربك كريم .
..
..

عبدالقادر القاضي
أبو نشوان