كتابات وآراء


الخميس - 06 أغسطس 2020 - الساعة 03:38 م

كُتب بواسطة : سهام باحشوان - ارشيف الكاتب



وعلى أساس من هذا القرار فإننا نشعر بأن خطوات عاجلة يجب اتخاذها لنقل كل السلطات إلى سكان الجنوب ، بدون أي شروط أو تحفظات ، طبقاً لإرادة الشعب المعبر عنها بتلك التضحيات الجسيمة .. لذلك فإن أول خطوة ملموسة :
‏هي وضع الخطوات المناسبة التي ستمكن #شعب_الجنوب من استعادة دولته.. و في رأينا أن هذه الخطوات تشمل ..

أولاً : عدم الاعتراف باتفاقيات الوحدة التي لم تكن حتى محل مشاورات شعبية ، سواء في شكل استفتاء أو من خلال التشاور مع القوى الوطنية الجنوبية في الداخل والخارج .

‏ثانياً : عدم الاعتراف بنتائج حرب 1994م ، وهذا ما جاء فعلاً في قرارات #الجامعة_العربية خلال فترة الحرب وقرارات مجلس #التعاون_الخليجي وقرارات #الأمم_المتحدة .

ثالثاً : عدم حل المجالس المحلية في #المحافظات_الجنوبية خاصة وإن أغلب أعضاءها قد أنضم للحراك الجنوبي السلمي حتى تتم انتخابات جديدة .

‏رابعاً : لابد من مشاركة بلدان #مجلس_التعاون_الخليجي في مسألة فك الارتباط حتى تولد دولة قوية وفي سلام مع جيرانها ، بل إن المشاركة في معالجة المحنة التي يمر بها الجنوب اليوم تفرض على بلدان المنطقة التزاماً دينياً وأخلاقياً وقانونياً .

‏خامساً : لابد من وجود حكومة مستقلة في الجنوب حتى يستفتى الشعب عليها ، لأن وحدة 22 مايو 1990م ببساطة كانت مشروع نوايا حسنة وثقافة قومية وأممية وتعبيراً عن الثقة في أن النظامين في صنعاء وعدن يستطيعان العمل معاً من أجل المصالح المشتركة للشعبين ككل .
‏ولكن هذا المشروع لم يتحقق مع الأسف وما حرب 94م التي شنت ضد #الجنوب إلا دليل على ذلك .. و لقد جرت كثير من المحاولات من قبل بعض الجنوبيين لرفض أي اتحاد بين دولتين بدون أسس صحيحة .. وأكدوا أن الوحدة الاندماجية هي عامل معوق لمشروع الوحدة العربية نفسه .
‏والرئيس اليمني نفسه لم يكن يرغب حتى في توحيد وزارتين خوفاً من جيش الجنوب الفتاك الذي وصل إلى مأرب و ذمار عام 1979م وكادت صنعاء لولا التدخل العراقي أن تسقط بأيدي الجنوبيين وكان مقترحه أن تكون هناك وحدة كون فدرالية .. واليوم فإنه يجب التوضيح أن مسألة هذه الوحدة متروك أمرها ‏لشعب الجنوب نفسه وليس لنظام صنعاء الذي دخل عدن بالقوة العسكرية .

سادساً : لابد من إرسال بعثة زائرة من قبل #الأمم_المتحدة و #الجامعة_العربية إلى #الجنوب ، و ينبغي أن لا يكون ضرورياً إذا أعترض النظام في صنعاء على ذلك أن تزور الجنوب كله ، ‏لكن يمكن أن تزور المناطق المحررة سلمياً منه والتي تتمتع بحكم نفسها تحت السلطة المحلية .. إن النظام حتماً سيقول أن ذلك يشكل تدخلاً في الشئون الداخلية لسلطاته ، وإن هذا القرار سيكون غير مقبول من جانبه ، ونحن نقول إن كان ذلك غير مقبول ، فهل سياسته في الجنوب مقبولة من قبل #الأمم_المتحدة‏ و #الجامعة_العربية ..؟! وهل يحق للنظام الذي استولى على الجنوب بالقوة عام 1994م أن يحمل #الجامعة_العربية على تغيير موقفها والانصياع إلى رأيه ؟.. وإن كانت الإجابة من قبل #الأمم_المتحدة و #الجامعة_العربية بنعم فلماذا إذاً تتدخل بشئوننا نحن الجنوبيين ؟! ‏فإذا كان النظام لا يرغب في أن يكون للمجتمع الدولي أي دور في تمكين شعبنا من فك الارتباط .. وبحكم إننا كنا دولة نتمتع بعضوية كاملة في #الأمم_المتحدة و #الجامعة_العربية ودخلنا بشراكة مع دولة جارة بحكم ظروف كثيرة ، وتريد هذه الدولة أن تخطط إلى فرض وحدة شكلية زائفة يرضى بها القوميون العرب ‏ويخفي خلفها هيمنته على جنوبنا الحبيب ، ويحول دون وضع نواة سليمة لوحدة عربية قادمة بإذن الله لتحقيق أسمى أهداف الأمة العربية وأعزها على الإطلاق ، فهل هذا يتوافق مع ميثاق #الجامعة_العربية والصكوك الدولية ؟! لاسيما وأن نظام صنعاء يعمل منذ عام الحرب ( 1994م )‏ وخلال وجود جيشه وأمنه في الجنوب للحيلولة دون تحقيق الأمن والاستقرار مستخدماً في مناهضتهما كل الوسائل القمعية والمؤامرات .. فهل الوحدة هي أن تنهب أراضينا وأملاكنا ؟ هل الوحدة أن ترتكب المجازر ضد مواطنين عزل ، وهي جرائم أبشع من جرائم شارون ضد الشعب الفلسطيني ، ‏الوحدة أن يأخذ أولادنا القُصّر إلى سجون صنعاء كرهائن حتى يسلم رموز الحراك أنفسهم للنظام ؟! هل الوحدة أن يفتي مفتين النظام من الشماليين بقتل أطفالنا ونساءنا والمسنين من أبناء الجنوب وإن الانفصالي هو مرتد عن الإسلام؟! ( هناك وثائق تثبت ذلك ) .
‏كان قد قيل من قبل نظام صنعاء إن الحراك الجنوبي السلمي #فقاقيع مرفوعة بروح الانفصال .
دعونا نفصل الموضوع بواقعية ، لو كان الحراك الجنوبي عبارة عن فقاقيع هل كان يمكن أن يسانده الملايين من أبناء الجنوب الذين خرجوا وصدورهم عارية منتظرين رصاص نظام صنعاء ؟ ‏لا ، وهل مطلب #فك_الارتباط هو مطلب الرئيس علي سالم البيض وعلي ناصر وحيدر العطاس ؟ .. لا بل كل الجنوبيين يريدون فك الارتباط ، وكما نشهدكم على أن وسائلنا النضالية لم تكن لتخرج عن الوسائل السلمية المشروعة ، وإن الحركة الشعبية الجنوبية لم يتعد حدود أهدافها إلى أي عبث ما بحقوق الشماليين ‏المتواجدين في الجنوب قبل الحرب والذين يشكلون مع أبناء الجنوب نسيجاً اجتماعياً ، أو حدود حسن العشرة التي اعتادوا أن يجدوها في بلادنا منذ سنوات طويلة وأصبحنا نشكل معاً أسرة واحدة .
ولا شك عندنا في أن #المجتمع_الدولي و #الجامعة_العربية تشاركنا في الإقناع بهذه الحقائق ‏التي لا بد أن تكونوا علمتموها ، توجد ملفات متنوعة حول الجرائم التي أقترفها النظام ضد #شعب_الجنوب ابتدءا من نهب الأرض وتشريد ملاكها الأصليين ( أحد المتنفذين الشماليين نهب أرض مساحتها تساوي مساحة قطر و البحرين ) و ردم شواطئ عدن والمكلا وبناء فُلل للمستوطنين الشماليين ، والاستيلاء على منازل ومزارع المواطنين ، وقتل الناس في الشوارع قبل الحراك الجنوبي لإيجاد الهيبة لكل من هو شمالي ، الاستيلاء على كل أملاك الدولة السابقة في الجنوب ( مبانيها ومؤسساتها وأوقافها ومزارعها ومصانعها وورشها و غيرها ) طرد وتعقيّد سبعمائة و خمسين ألف موظف جنوبي من السلك العسكري والأمني والمدني بدون أي حقوق تذكر ، رفض التحقيق في الجرائم التي تقترفها الأجهزة الأمنية في الجنوب ويظهر إفلاتها من العقاب جراء الانتهاكات التي تمارسها ضد الجنوبيين ‏ويقوم الادعاء العام كذلك بإغلاق أي تحقيقات بهذا الخصوص .. ومازلنا نطالب الهيئات الدولية بالتحقيق في كل الجرائم التي نفذت ضد أبناء الجنوب بما فيها جرائم حرب 1994م ..
حيث كانت حرب الشمال ضد الجنوب عام 1994م حرب فريدة من نوعها ، حرب غطتها كل القنوات الخليجية والعربية والعالمية ‏وشهدها العالم كله وشهد تلك الجرائم اللا انسانية التي ارتكبت ضد سكان الجنوب وأهل عدن خاصة .. وهناك أدلة قوية على ارتكاب وضرب #عدن بالصواريخ والطائرات والمدفعية كان يهدف إلى إلحاق أقصى ضرر بالسكان والتدمير الكبير للممتلكات العامة والخاصة‏ ..
للتصرف بموجب الفصل السابع وإحالة القضية إلى محكمة خاصة بجرائم الإبادة الجماعية ( حينها لم تكن المحكمة الجنائية الدولية قد تأسست ) .. وإجراء تحقيق ذي مصداقيه يتسق مع المعايير الدولية وبإشراف حقوقي دولي ، وقد قامت عدد من المنظمات الدولية وحقوق الإنسان ..

يتبع المتبقي في منشور قادم بإذن الله .

#سهام_أحمد_باحشوان
#السهام_الجنوبية