آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-08:30م

المرصد خاص


لا زالت أحزاب صنعاء هي المهيمنة على المشهد.

لا زالت أحزاب صنعاء هي المهيمنة على المشهد.

الأربعاء - 07 فبراير 2024 - 10:18 م بتوقيت عدن

- المرصد /خاص


كتب /المناضل اديب العيسي.

لقد استطاع شعب الجنوب بتضحياته تحقيق مكاسب سياسية كبيرة...!!

ولكن للأسف فشلت كل هذه المكاسب بوجود العقلية الجنوبية المتحجرة والأنانية ، وكان ذلك لعدم تأسيسها الشراكة السياسية الجنوبية والوفاق الجنوبي الذي يلتقي مع آمال الشعب وتطلعاته.

الشعب الجنوبي رفض الحوار الوطني وانتزع نسبة ال (50)٪ بالمائة برغم رفضه للحوار حقق مكسب سياسي ولم يتم تنفيذه.

اتت الحرب ودافع الجنوبيين عن أرضهم وحققوا الإنجاز الأكبر في السيطرة على الأرض ..

وايضا لم يستفادوا من ذلك لغياب الوفاق السياسي الجنوبي.

الحوثي اتخارج وشكل له حكومة وجعل احزاب صنعاء خانعة له ، والجنوبيين لا زالوا عاجزين على تشكيل حكومة وبناء مؤسسات وطنية... وذلك لغياب الوفاق السياسي الجنوبي...!!

قاموا بتوقيع اتفاقية في الرياض ، ولم ينفذ منها شيئ ، ولا زالت أحزاب صنعاء هي المعترف بها وهي من تقوم بتشكيل الحكومة والحكومة مهمتها تقديم خدمات ولم نرى اي خدمات في كل الحكومات المتتالية.

إن سياسيي الجنوب المهزومين والمأسورين بالماضي هم العاجزين على مواكبة المكاسب التي حققها الشعب الجنوبي.

وذلك لانشغالهم في الصراعات الداخلية وعدم اهتمامهم في البناء الوطني الذي يحمي مكاسب الشعب وتطلعاته.

أيعقل يا قوم أن مناطق الجنوب المحررة في الجنوب وهناك محافظتين في الشمال وهي (مأرب وتعز) بل اجزاء منها هي من تكون المهيمنة على الحكومة وعلى الوزارات وعلى كل شئ.

والقيادات الجنوبية ترضى بالفتات وستتخلى عن أداء مسؤوليتها ومهامها وتقديم الخدمات لأبناء شعبها.. بل وستذهب إلى أبعد من ذلك.

تتهم الحكومة لأنها عاجزة...!! اليس الأجدر بقيادات الجنوب بكافة انتماءاتهم ومشاربهم السياسية تشكيل حكومة لخدمة شعبهم وتقديم الخدمات له..؟

سيئمنا من الكلام والقول ... القوة الفلانية تابعة ل (س) درع الوطن والقوة الفلانية تابعة ل (أ) ألوية العمالقة والقوة الفلانية تابعة ل (ج.ح.ط) .

ادعو الجميع إلى إعادة النظر والتقدم بعقليات منفتحة لتأسيس أمن واستقرار في الجنوب لعقود مستقبلية... ولن يكون ذلك إلا بالوفاق السياسي الجنوبي وتحقيق الشراكة الحقيقية بين الجنوبيين وبناء المؤسسات العسكرية والأمنية بطابعها الوطني لكون العمل السياسي والعمل الميداني هاتان متلازمان.

لقد انهك الشعب بين صراعاتكم البائسة وفقدان التطور والازدهار وهو من قدم الأبطال والشهداء لكل هذه الإنجازات.

المطلوب اليوم خطوة جريئة وصادقة ووطنية لإصلاح المنظومة السياسية والعسكرية والأمنية على مبدأ (الجنوب بكل ولكل أبنائه).


وإن الله مع الصابرين
المناظل اديب العيسي