آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-05:08م

الاستطلاعات والتحقيقات


تقرير | كيف ضخّمت السعودية الحوثي؟ من زيارة السفير إلى صنعاء إلى إزاحة هادي

تقرير | كيف ضخّمت السعودية الحوثي؟ من زيارة السفير إلى صنعاء إلى إزاحة هادي

الخميس - 16 يوليو 2026 - 02:46 م بتوقيت عدن

- المرصد /خاص



تصاعدت خلال الأيام الماضية اتهامات توجهها أوساط سياسية وإعلامية جنوبية إلى السعودية بأنها لعبت دوراً مباشراً في "تضخيم جماعة الحوثي ومنحها قيمة سياسية"، عبر سلسلة تنازلات وقرارات قالت إنها جاءت لصالح الجماعة وعلى حساب القوى المناهضة لها.

التنازلات والذهاب إلى صنعاء
بحسب التقرير، فإن أولى مظاهر "التضخيم" تمثلت في تنازلات كبيرة قدمتها الرياض للحوثي، أبرزها ذهاب السفير السعودي إلى صنعاء ولقائه بمهدي المشاط، في خطوة اعتبرها مراقبون اعترافاً سياسياً ضمنياً بالجماعة.

وأضافت المصادر أن السعودية قدمت مبالغ مالية كبيرة للحوثي مقابل إيقاف هجماته الصاروخية والطيران المسير على أراضيها، في صفقات مباشرة تجاوزت مسار الحكومة الشرعية.

قصف القوات الجنوبية بطلب حوثي
ويشير التقرير إلى حادثة ثانية وصفها بـ"الخطيرة"، وهي قيام السعودية بقصف القوات الجنوبية التي كانت تتمركز على الحدود الجنوبية وتشكل "الخاصرة الأمنية" للمملكة.

ووفق الرواية الواردة، فإن هذا القصف جاء بناءً على طلب حوثي مباشر بهدف "تفكيك أقوى طرف يناهض الحوثي وهو المجلس الانتقالي الجنوبي"، وإضعاف الجبهة الجنوبية التي خاضت معارك ضد الجماعة منذ 2015.

إفشال مخطط إسقاط الحوثي ورفض المواجهة الأمريكية
ويرى معدو التقرير أن السعودية ساهمت أيضاً في تضخيم الحوثي دولياً عبر رفضها مشاركة أمريكا في أي مخطط لإسقاط الجماعة، رغم أن المخطط كان قائماً بعد مشاركة الحوثي في الحرب إلى جانب إيران.

واعتبروا أن هذا الموقف منح الجماعة هامشاً أوسع للمناورة، وحولها من "مليشيا انقلابية" إلى "طرف سياسي" يتم التفاوض معه.

إزاحة هادي وتشكيل مجلس رئاسي للتفاوض
ويخلص التقرير إلى أن الرياض أزاحت الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وجاءت بـ "مجلس رئاسي هش"، مهمته الأساسية بحسب التقرير هي التفاوض مع الحوثي.

ووصف التقرير هذه الخطوة بأنها "كانت أوامر حوثية للرياض"، بهدف تفريغ الجبهة المناهضة للانقلاب من أي قيادة صلبة، وتحويل المعركة من عسكرية إلى سياسية تخدم بقاء الجماعة.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن السياسات السعودية خلال السنوات الأخيرة لم تضعف الحوثي، بل على العكس منحته شرعية سياسية ومالية وعسكرية، فيما جرى تهميش وتفكيك القوى التي كانت تقاتله ميدانياً، وفي مقدمتها القوات الجنوبية.