آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-09:38م

منوعات


إجراءات جديدة في تطبيق واتساب.. خصوصية أكبر ومخاطر مستمرة

إجراءات جديدة في تطبيق واتساب.. خصوصية أكبر ومخاطر مستمرة

الخميس - 16 يوليو 2026 - 07:35 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

يستعد تطبيق واتساب لإطلاق واحدة من أكبر تحديثاته المتعلقة بالخصوصية خلال عام 2026، إذ سيتمكن المستخدمون من التواصل عبر أسماء مستخدمين بدلاً من إظهار أرقام هواتفهم، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر جمع البيانات الشخصية واستغلالها في عمليات التسويق غير المرغوب فيها أو عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وبدأ التطبيق، اعتباراً من 29 يونيو الماضي، في إتاحة حجز أسماء المستخدمين مسبقاً لأكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم، تمهيداً لتفعيل الميزة رسمياً خلال الأشهر القادمة.

ويرى خبراء أن إخفاء أرقام الهواتف سيحد من قدرة الشركات والأطراف الخارجية على تخزين بيانات المستخدمين في قواعد معلومات تُستخدم لاحقاً في المكالمات الدعائية أو محاولات الاحتيال، إلا أنهم يؤكدون أن الميزة الجديدة لا تعني القضاء على عمليات انتحال الهوية.

فبحسب تقرير لصحيفة ذا ستريتس تايمز، لا يزال بإمكان المحتالين إنشاء أسماء مستخدمين مشابهة لأسماء الشخصيات العامة، مع إجراء تعديلات بسيطة عليها، بما يسمح لهم بانتحال هويات مسؤولين أو شخصيات معروفة وإيهام الضحايا بمصداقية الرسائل.

وتزداد خطورة هذه الأساليب مع التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي أصبحت قادرة على إنتاج صور ورسائل ومحتوى شديد الإقناع يحاكي الشخصيات الحقيقية، وهو ما يمنح المحتالين وسائل أكثر احترافية لخداع المستخدمين.

قال المتخصص في أمن المعلومات آندي براكاش إن عمليات الاحتيال القائمة على انتحال الهوية لن تختفي مع إخفاء أرقام الهواتف، بل ستصبح أكثر تطوراً.

وأضاف أن أفضل وسيلة للحماية تظل في توعية المستخدمين والتحقق من هوية المرسل، مؤكداً أن الثقة يجب أن تُبنى على التحقق وليس على المظهر أو اسم الحساب.

وفي محاولة للحد من عمليات الاحتيال، يعتزم واتساب إضافة مؤشرات تنبيه جديدة، من بينها إخطار المستخدم عندما يتلقى رسالة لأول مرة من حساب يستخدم اسم مستخدم بدلاً من رقم هاتف، مع عرض معلومات إضافية مثل وجود مجموعات مشتركة بين الطرفين، أو ما إذا كان الحساب مسجلاً من خارج الدولة.

لكن خبراء الأمن السيبراني يشددون على أن فعالية هذه التحذيرات تعتمد في المقام الأول على انتباه المستخدمين وعدم تجاهلها.

وأوضح الباحث في استخبارات التهديدات سانتياجو بونتيرولي أن الرسائل التي تدّعي صدورها عن مسؤولين حكوميين أو بنوك أو شركات معروفة، وتحتوي على روابط مشبوهة أو تطلب تحويل أموال أو مشاركة بيانات شخصية أو اتخاذ إجراءات عاجلة، يجب التعامل معها بحذر شديد.

وأشار إلى أن التحقق من هوية المرسل ينبغي أن يتم عبر وسائل مستقلة، مثل الاتصال بالأرقام الرسمية المنشورة على المواقع الحكومية أو التواصل المباشر مع الجهة المعنية، بدلاً من الاعتماد على اسم المستخدم أو صورة الحساب

وتأتي هذه التحذيرات بعد تسجيل وقائع احتيال استخدم فيها مجرمون تقنيات التزييف العميق لانتحال شخصيات مسؤولين حكوميين خلال اجتماعات مرئية عبر الإنترنت، ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة لبعض الضحايا.

ويؤكد الخبراء أن اعتماد أسماء المستخدمين في واتساب يمثل خطوة مهمة لتعزيز الخصوصية، لكنه لن يغيّر أساليب المحتالين النفسية في استدراج الضحايا، لذلك يبقى التحقق المستقل والوعي الرقمي خط الدفاع الأول ضد عمليات الاحتيال الإلكتروني.