آخر تحديث :الجمعة-17 يوليو 2026-09:49م

منوعات


ممرضة في تونس تثير الجدل باعتدائها على مريضة تحت التخدير بالسخرية والصعق والضرب

ممرضة في تونس تثير الجدل باعتدائها على مريضة تحت التخدير بالسخرية والصعق والضرب
لقطة من الفيديو المتداول

الجمعة - 17 يوليو 2026 - 09:02 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

أثارت لقطات جرى تداولها على نطاق واسع موجة عارمة من الاستياء والغضب، بعدما وثقت سلوكاً صادماً لممرضة داخل قاعة العمليات والإنعاش في أحد المستشفيات بتونس، حيث استغلت غياب مريضة عن الوعي جراء التخدير للتهكم عليها ومحاولة ضربها، بهدف صناعة محتوى ترفيهي لشبكات التواصل الاجتماعي.

الحادثة التي وصفت بـ السقوط الأخلاقي المدوي فتحت الباب أمام مطالب حقوقية وشعبية واسعة بضرورة تدخل النيابة العمومية فوراً لمحاسبة الممرضة ومن قام بتصويرها، معتبرين أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لكرامة المرضى وإساءة بالغة لسمعة القطاع الطبي

أظهرت اللقطات المتداولة، ممرضة تقف بجانب مريضة مستلقية في قسم الإنعاش ولا تزال تحت تأثير التخدير الكامل عقب إجراء عملية جراحية. وبدلاً من مراقبة حالتها الصحية، بدأت الممرضة في التهكم والسخرية منها طالبةً منها الاستفاقة بنبرة متهكمة.

ولم يتوقف الأمر عند السخرية اللفظية، إذ ظهرت الممرضة وهي ترفع يدها وتلوح بها باتجاه وجه المريضة وكأنها توشك على صفعها، وسط ضحكات من زميلتها التي كانت تتولى توثيق المشهد بكاميرا الهاتف المحمول، ضاربتين بعرض الحائط خصوصية المريضة التي تعيش أضعف حالاتها الإنسانية.

فجّرت اللقطات ردود فعل غاضبة من سياسيين وصحفيين ونشطاء، والذين أجمعوا على أن غرف العمليات تحولت لدى البعض إلى منصات لـ التيك توك و الإنستغرام على حساب أوجاع الناس.

وفي هذا السياق، علق أحد النشطاء غاضباً: غرفة الإنعاش ليست إنستغرام ولا تيك توك.. المريض في أضعف حالاته يستحق الاحترام والستر وحفظ كرامته وليس التصوير والتشهير. هذه المهن مسؤولية وأمانة وأخلاق قبل أي شيء، وقاعة الإنعاش مكان لإنقاذ الأرواح، وليست لصناعة المحتوى.

من جانبها، شنت الأوساط الصحفية هجوماً على الواقعة واصفة الممرضة بتهكم: ملاك الرحمة.. ممرضة تسخر من مريضة نائمة تحت تأثير التخدير وتلمح إلى الاعتداء عليها بصفعها ثم تضحك.

وتصاعدت وتيرة المطالبات باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية رادعة، حيث طالب مدونون بمحاسبة الممرضة والمصورة معاً، مؤكدين أن الوقاحة وصلت بهن حد تصوير مريضة في غرفة العمليات.. ويجب أن تتم محاسبتهن فوراً.

وعبر نشطاء عن أملهم في أن يصل هذا الملف سريعاً إلى النيابة العامة، نظراً لأن الواقعة تتجاوز مجرد خطأ مهني وتصل إلى مرتبة الجريمة القانونية المتمثلة في انتهاك حرمة مريض، وتصوير شخص دون علمه في منشأة طبية، والتهديد بالاعتداء الجسدي.