آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-12:50ص

الفن والأدب


تصريحات الفنان رشيد عساف عن الثورة السورية تشعل سجالا سياسيا وفنيا

تصريحات الفنان رشيد عساف عن الثورة السورية تشعل سجالا سياسيا وفنيا
رشيد عساف

الإثنين - 20 يوليو 2026 - 01:39 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

أشعل الفنان السوري رشيد عساف موجة واسعة من الجدل في سوريا، عقب تصريحات أدلى بها خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني.

وخلال المقابلة وصف عساف الثورة السورية بأنها أزمة، مستخدمًا عبارة ما يُسمى بالثورة السورية، الأمر الذي فتح بابًا واسعًا للانتقادات والهجوم عليه من شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية.

وتحدث رشيد عساف عن علاقة الفنان بالقضايا السياسية، مؤكدًا أن تقييم الفنان يجب أن يستند إلى أعماله الفنية، وليس إلى مواقفه السياسية، معتبرًا أن الفنانين يمكن أن يشكلوا مساحة تجمع السوريين بمختلف توجهاتهم، بدلًا من الانخراط في حالة الاستقطاب والانقسام.

وقال عساف إن الفنان ينبغي أن يعمل على تقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أنه كان منذ بداية الأحداث في سوريا يدعو إلى عدم الزج بالفنانين في الانقسامات السياسية.

لكن حديثه عن بدايات الأحداث، وتحديدًا استخدامه عبارات من قبيل الأزمة وما يُسمى بالثورة السورية، أثار ردود فعل غاضبة، إذ رأى منتقدوه أن هذه المصطلحات تحمل تشكيكًا في توصيف الأحداث التي شهدتها البلاد، بينما اعتبر مؤيدوه أن الفنان عبّر عن موقفه الرافض لفرض توصيف سياسي واحد على جميع السوريين.

وسرعان ما تجاوز الجدل منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دخل عدد من الشخصيات السياسية على خط الأزمة.

ووجّه النائب في مجلس الشعب عبدالمولى الحريري انتقادات حادة إلى عساف، متوعدًا باتخاذ خطوات تشريعية لتجريم ما وصفه بالطعن في الثورة السورية أو الإساءة إليها أو تمجيد النظام السابق.

واعتبر الحريري أن الثورة السورية شكّلت تحولًا كبيرًا في تاريخ البلاد والمنطقة، وقدمت أعدادًا كبيرة من الضحايا، منتقدًا في الوقت نفسه موقف الفنان من الأحداث وتوصيفه لها.

كما شن الكاتب محيي الدين لاذقاني هجومًا على تصريحات عساف، مؤكدًا أن الثورة السورية قامت رغم معارضيها، ومعتبرًا أن التشكيك فيها يمثل موقفًا مرفوضًا، بحسب تعبيره.

من جانبه، رفض المحلل السياسي والعسكري عبد الستار العساف وصف الأحداث السورية بأنها أزمة، مؤكدًا أن ما جرى كان ثورة شارك فيها ملايين السوريين، وخلّفت أعدادًا كبيرة من الضحايا والمهجرين والنازحين والمغيبين قسرًا، وفق ما ذكره

كما انتقد المحامي فواز بهاء الدين الخوجة تصريحات الفنان، متسائلًا عن الفارق بين وصف الأحداث بأنها أزمة أو ثورة، في ظل ما خلفته سنوات الصراع من دمار وخسائر بشرية وأعداد كبيرة من المهجرين والنازحين، بحسب تعبيره.

وتواصلت ردود الفعل على تصريحات رشيد عساف، مع دخول عدد من الكتاب والمثقفين والشخصيات العامة على خط النقاش، لتتحول القضية إلى سجال أوسع حول حدود حرية التعبير، ودور الفنان في القضايا السياسية، ومدى إمكانية الفصل بين الموقف الشخصي للشخصية العامة وتقييم أعمالها الفنية.

وبينما رأى منتقدو عساف أن عباراته تمثل تشكيكًا في الثورة السورية، دافع آخرون عن حقه في التعبير عن رؤيته الخاصة، معتبرين أن الفنان لا ينبغي أن يكون مطالبًا بتبني موقف سياسي موحد.