آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-06:45م

الفن والأدب


غياب النجوم عن جنازة هاني شنودة يُشعل غضب محبيه ويثير الجدل على مواقع التواصل

غياب النجوم عن جنازة هاني شنودة يُشعل غضب محبيه ويثير الجدل على مواقع التواصل
هاني شنودة

الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - 02:04 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

أثارت جنازة الموسيقار الكبير هاني شنودة، التي أُقيمت في كنيسة العذراء مريم بالمعادي، حالة من الغضب بين محبيه بعد أن شهدت الجنازة حضوراً محدوداً اقتصر على أفراد أسرته وعدد من أصدقائه المقرّبين ومحبيه، في حين غاب عنها نجوم الفن والموسيقى، ما أثار العديد من التساؤلات، خاصة في ظل مسيرته الطويلة وعلاقاته المتعدّدة داخل الوسط الفني.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بنشر صور من جنازة الموسيقار الراحل مع تعليقات وانتقادات لاذعة لصنّاع الموسيقى والمطربين الذين كان قد تبنّاهم الراحل حتى أصبحوا نجوماً.

وكتب عدد من محبي الموسيقار الراحل رسائل تهجّموا فيها على بعض المطربين الذين نعوا الراحل من خلال صفحاتهم ولم يشاركوا في وداعه الأخير، مشيرين الى أن الراحل كان من المفترض أنه تربطه علاقات جيدة بعدد من كبار المطربين في مصر والوطن العربي، غير أن غيابهم عن جنازته يرسم علامة استفهام كبيرة، مشيرين الى أن النعي عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لا يبرر ذلك الغياب.

وخيّمت أجواء الحزن على مراسم تشييع الجثمان، حيث انهارت زوجة الموسيقار الراحل وعدد من أفراد أسرته في البكاء خلال وداعه الأخير، بينما حرص الحاضرون على مواساتهم وتقديم الدعم لهم في مشهد إنساني مؤثر.

وذرف أفراد عائلة الراحل الدموع طوال مراسم الجنازة، قبل تشييع الجثمان الى مثواه الأخير، وسط حالة من التأثر الكبير لفراق أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.

ورحل هاني شنودة أمس (الاثنين) عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ساهم خلالها في تطوير شكل الأغنية المصرية الحديثة، وترك إرثاً موسيقياً لا يزال حاضراً في وجدان الجمهور العربي.

ويُعد هاني شنودة أحد أبرز رواد موسيقى البوب والموسيقى الحديثة في مصر، كما ساهم في اكتشاف وتقديم عدد كبير من نجوم الغناء الذين أصبحوا لاحقاً من أبرز الأسماء على الساحة الفنية.

وفي عام 1977، أسّس هاني شنودة فرقة "المصريين" بناءً على فكرة اقترحها الأديب العالمي نجيب محفوظ، لتقدم نموذجاً موسيقياً جديداً اعتمد على تناغم الأصوات (الهارموني) والتوزيع الموسيقي الحديث، وهو ما أحدث نقلة نوعية في الأغنية المصرية آنذاك.

وضمت الفرقة في بداياتها عدداً من الفنانين، من بينهم إيمان يونس ومنى عزيز وتحسين يلمظ، وشهدت لاحقاً تغيرات في تشكيلها بسبب السفر أو الاعتزال، إلا أنها حافظت على مكانتها باعتبارها واحدة من أهم الفرق الغنائية في تاريخ الموسيقى العربية.

وقدمت "المصريين" مجموعة من الأغنيات التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم، من أبرزها: "ماشية السنيورة"، و"بنات كتير" (ماتحسبوش يا بنات)، و"لما كان البحر أزرق"، و"غنّوا للحياة"، و"هزّني"، الى جانب ألبوم "بحبك لا"، الذي حقق نجاحاً كبيراً عند طرحه.

ولم تقتصر إسهامات هاني شنودة على الأغنية، بل امتدت الى الموسيقى التصويرية، حيث وضع موسيقى عدد من أبرز الأفلام في تاريخ السينما المصرية، من بينها: "المشبوه"، و"الحرّيف"، و"غريب في بيتي"، و"الغول"، و"شمس الزناتي"، وهي أعمال لا تزال موسيقاها تُعد من العلامات الفارقة في الذاكرة الفنية، وتحظى بتقدير واسع من الجمهور والنقاد.