عاد النجم الأمريكي جوني ديب (Johnny Depp) إلى واجهة الإنتاجات الهوليوودية الكبرى من خلال الإعلان التشويقي الأول لفيلم إبينيزر (Ebenezer)، الذي يقدم معالجة جديدة وأكثر قتامة لرواية ترنيمة يوم الميلاد للكاتب تشارلز ديكنز، ويعد الفيلم أول بطولة هوليوودية رئيسية لديب منذ معركته القضائية الشهيرة مع زوجته السابقة آمبر هيرد، كما يمثل تعاونه الأول مع المخرج تي ويست، المعروف بأعماله في أفلام الرعب.
ويكشف الإعلان عن نسخة مختلفة من شخصية إبينيزر سكروج، الرجل العجوز شديد البخل والغلظة، الذي يجد نفسه مطارداً بأرواح يوم الميلاد في رحلة نفسية مليئة بالمواجهات المرعبة والحقائق المؤلمة، في عمل يمزج بين أجواء الرعب والدراما والخيال.
يفتتح الإعلان التشويقي بتقديم جوني ديب للجمهور باعتباره "سيد الغرباء"، قبل أن يظهر بشخصية سكروج قائلاً في نهاية الإعلان: "من الجيد أن أعود."
ويستعرض الإعلان جانباً جديداً من الشخصية الشهيرة، إذ يظهر سكروج وهو يعيش حالة من العداء الدائم تجاه الجميع، ويقذف كرات الثلج على رؤوس المارة في الشوارع المغطاة بالثلوج، بينما تطارده أرواح عيد الميلاد التي تجبره على مواجهة ماضيه وأخطائه.
كما يتضمن الإعلان مشاهد تجمعه بأفراد عائلته داخل الأحداث، حيث تظهر ديزي ريدلي (Daisy Ridley) في دور إيميلي كراتشيت، بينما يؤدي سام كلافلين (Sam Claflin) شخصية فريد، ابن شقيق سكروج، الذي يحاول نشر أجواء عيد الميلاد حوله.
يكشف الإعلان أيضاً عن لقاءات سكروج مع شبح يوم الميلاد، التي تجسدها أندريا رايزبورو (Andrea Riseborough)، حيث يواجه نفسه في مرحلتي الطفولة والبلوغ، في الوقت الذي تتوالى فيه المواجهات مع بوب كراتشيت، الذي يؤدي دوره روبرت جرينت، ومع شخصية مارلي التي يجسدها إيان ماكيلين.
ويحمل الإعلان شعاراً دعائياً لافتاً يقول: الاسم الذي تعرفه... والقصة التي لا تعرفها.
وفي ختام المشاهد، يطلق سكروج عبارته الشهيرة "هراء!" عندما يحاول فريد تهنئته بيوم الميلاد والعام الجديد.
تدور أحداث الفيلم حول إعادة تقديم رواية ترنيمة يوم الميلاد الصادرة عام 1843، والتي تتناول رحلة التحول الأخلاقي لرجل عجوز قاسٍ وبخيل يدعى إبينيزر سكروج، بعد أن تزوره مجموعة من الأرواح ليلة يوم الميلاد، لتجبره على مراجعة حياته ومواجهة أخطائه والسعي نحو الخلاص.
لكن النسخة الجديدة تتجه إلى أجواء أكثر ظلاماً ورعباً، مع الحفاظ على الجوهر الإنساني للقصة الأصلية.
يتولى إخراج الفيلم تي ويست، الذي اشتهر بأفلام الرعب مثل Pearl وMaXXXine، وخلال تقديم الإعلان في فعالية CinemaCon، أوضح ويست أن بعض النسخ السينمائية السابقة من ترنيمة عيد الميلاد كانت من أوائل الأعمال التي عرفته على عالم الرعب، وهو ما دفعه إلى تقديم رؤية مختلفة تمزج بين الرعب النفسي والدراما الكلاسيكية.
بدأت الحملة الترويجية للفيلم مبكراً، إذ كشفت الشركة المنتجة عن الملصق الرسمي الأول في 23 يوليو، والذي أظهر جانباً من وجه جوني ديب تحت قبعته السوداء بينما تتساقط الثلوج فوقها.
كما فاجأ ديب جمهور سان دييغو كوميك-كون بظهور خاص داخل إحدى الفعاليات وهو متقمص شخصية سكروج بالكامل، متحدثاً للجمهور بطباع الشخصية الساخطة والحادة.
وكانت أولى صوره من موقع التصوير قد ظهرت في يناير الماضي، حيث بدا مختلفاً تماماً بعد تحوله الكامل إلى هيئة الرجل العجوز الشهير.
وفي وقت سابق، أشاد إيان ماكيلين بأداء ديب أثناء التصوير، واصفاً إياه بأنه كان في أفضل حالاته، يجمع بين الحيوية وخفة الظل والجدية والتمرد في آن واحد.
من المقرر أن ينطلق فيلم إبينيزر في دور السينما يوم 13 نوفمبر، ليعيد واحدة من أشهر الشخصيات الأدبية في التاريخ برؤية سينمائية أكثر قتامة، تمزج بين الرعب والخيال والدراما، في أول عودة هوليوودية كبرى لجوني ديب إلى الشاشة الكبيرة منذ سنوات.