آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-08:52م

الشرعية شرعية الشعب

الخميس - 16 أبريل 2026 - الساعة 07:03 م

محمود  اليزيدي
بقلم: محمود اليزيدي
- ارشيف الكاتب

الشرعية الحقيقية لأي كيان سياسي لا تُمنح من الخارج بقدر ما تُبنى من الداخل، عبر القدرة على تمثيل تطلعات الناس والتعبير عن أولوياتهم في اللحظات المفصلية.

وفي هذا السياق، ينظر السواد الأعظم من أبناء الجنوب إلى المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه امتداد طبيعي لمسار طويل من التضحيات والنضال السياسي والشعبي، وهو ما يمنحه شرعية مستمدة من القاعدة الشعبية قبل أي اعتراف أو تفاهمات خارجية.

حين يعلن الجنوبي موقفه دعم للمجلس، فالأمر من هذا المنظور لا يُقرأ كاصطفاف خلف جهة بعينها، بل كتعبير عن قناعة سياسية تشكلت عبر سنوات من التجربة، والتفاعل مع التحولات التي مرت بها القضية الجنوبية. هذا الخيار يرتبط في الوعي الجمعي بفكرة الحق في تقرير المصير، وبالسعي نحو مشروع وطني واضح المعالم.

ومع ذلك، فإن قوة أي شرعية تظل مرتبطة بقدرتها على التجدد المستمر من خلال الحضور الشعبي، والفاعلية المؤسسية، والقدرة على استيعاب مختلف الأصوات داخل الجنوب، بما يرسخ التمثيل ويمنحه استدامة أكبر.

في النهاية، الشرعية التي تصمد هي تلك التي تستند إلى إرادة الناس، وتترجم هذه الإرادة إلى مشروع سياسي قادر على حماية تطلعاتهم والدفاع عنها.

#الجنوب_صلب_بالانتقالي_وعيدروس
#محمود_اليزيدي