آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-01:56ص

اخبار وتقارير

(المرصد) رافقت المدير العام في جولة استطلاعية شرح فيها الصعوبات والخطوات القادمة وكشف فيها الكثير..
شركة النفط بعدن.. ملف يفتح وتفاصيل تنشر لأول مرة ( فيديو )

شركة النفط بعدن.. ملف يفتح وتفاصيل تنشر لأول مرة  ( فيديو )

الأربعاء - 19 يوليو 2017 - 12:22 ص بتوقيت عدن

- ( المرصد / خاص ) استطلاع / نوار أبكر - تصوير / نبيل القعيطي:

شركة النفط اليمنية فرع عدن قضية لا يتحملها ملف، لكننا قررنا أن نسبر أغوار هذه القضية بكل ما دار ويدور حولها، من نهاية الحرب في عدن حتى الآن.

تحركنا بعد اتصال بمدير الشركة الشاب المؤهل من كوادر الشركة الذي كان مديرا لمنشأة (كالتكس) التي تتبع الشركة قبل تعيينه مديرا عاما للفرع بعدن.

الشاب المقاوم، والذي يمشي بصعوبة نتيجة اصابة بالحرب، واضح انه "لا زال يقاوم"، وإن بأسلوب مختلف لخصوم مختلفين عمن قاتلهم في الحرب.

استقبلنا في مكتبه ثم صعدنا على سيارته وذهبنا إلى منشأة حجيف الاستراتيجية.

اطلعنا على تاريخ أهمل وإمكانات بشرية ومادية لايزال في الامكان استثمارها، وهو ما يعمل عليه المدير ناصر مانع حدور، حيث التقينا بالكوادر السابقة التي سرحت فأعاد حدور التعاقد معها للاستفادة منها في بث الحياة والحرارة بمفاصل المنشأة ، ثم اصطحبنا المدير إلى الأنفاق التي حفرت في الجبل اثناء الوجود البريطاني، وهي تستطيع مقاومة أي قصف بأي قنابل في وضع حرب شاملة ، شرح لنا المدير كل شيء عن الشركة والصعوبات والمنشأة والخطوات التي سيقدم عليها وتفاصيل رحلته الى مصر ولقائه بشركات اجنبية وخطط التطوير.. وإليكم تفاصيل استطلاعنا لهذه المنشأة الاستراتيجية:

تاريخ منشأة حجيف

المنشأة تعتبر من أضخم وأول المنشآت المخصصة لتموين البواخر والخزن الاستراتيجي للقوات البحرية البريطانية، وهذه المنشأة كانت تعمل بكامل طاقتها، ونحن قمنا باستلامها من الشركة اليمنية الكويتية، ولكن بعد الوحدة تم تدميرها، فتوفيق عبد الرحيم قام بتدمير المنشأة ولم يضف لها أي إنجازات.

تأهيل المحطة 

حاليا نعمل على إعادة تأهيل المحطة بشكل كامل، ونعمل كذلك على اعادة خطوط الكهرباء الى ما كانت عليه بالسابق.
والدولة ساعدت برصد مبلغ 250 مليونا، ولكن لم نتسلمه لحد الآن، وكل ما نقوم به من ايرادات الشركة وبشكل مقنن جدا وامكانيات بسيطة، ويعتبر مشروع منشأة حجيف مشروعا استراتيجيا كبيرا جدا، وهو موروث وتاريخ لمدينة عدن، حاول الكثيرون طمسه، كما فعلوا مع الكثير من معالم المدينة.


المولدات وعمل للمحطة 

اخر مرة اشتغلت بوجود الشركة اليمنية الكويتية بعد الوحدة الى عام 93 ومن ثم توقفت الى الان، وتجري لها الصيانة حاليا.

مختبر المنشأة 

اتينا بالطاقم الذي كان بمختبر المصافي قديما وأحيلوا الى التقاعد وتعاقدنا معهم في المنشأة، وتنزل الجودة العالمية لأخذ شهادة فحص، ونضمن دخولنا على مستوى المنطقة وليس على مستوى اليمن فحسب.

التدمير الممهنج للمتنفذ توفيق عبدالرحيم

قام المتنفذ توفيق عبدالرحيم بتفكيك المضخة التي كانت تعمل على الفتيل (الشعلة) وبيعها قطعا (خردة)، وهي تعد تاريخا لمنشأة حجيف، وبكل حقد قام المتنفذ بطمسها، ونحن الآن نعمل على نموذج منها (مجسم) وسنضعه على بوابة المنشأة، لأنها تعتبر أحد معالم المنشأة. 
المتنفذون عملوا على عدم عودة المنشأة للعمل من جديد، ونحن خضنا التحدي من اجل اعادتها الى العمل. 


المتعاقدون في المنشأة 

المتعاقدون الجدد يتسلمون مستحقاتهم بشكل كامل مع الرواتب وبشكل طبيعي، وكأنهم موظفون بشكل رسمي.

الخزانات الخاصة للمنشأة 

سعة الخزانات النفطية 140 الف طن، والتي تعمل حاليا 90 الف طن، أي ما يقارب 12 خزان نفط، وقد اجرينا لها صيانة كاملة، فقط يتبقى اثنان سوف يتم ادخالهما للصيانة خلال الفترة القادمة. 

الكهرباء

لدينا مولد بسعة (1 ميجا) وهو مولد جديد، وتم تأهيل الموقع الخاص به، ويجري التطوير والحفر واعادة الترميم والصيانة، بالإضافة الى (الباور هورس) كمحطة مستقلة نهائيا. ولدينا مشروع بعد شهر من الان وهو انارة محطة حجيف بشكل كامل خلال 40 ساعة عن طريق الضغط العالي للكهرباء العمومية والباور هورس والمولد (1 ميجا) بالإضافة الى شراء مولد سعة (500 كيلو).

مباشرة العمل في المنشأة 

يجري الدوام بشكل طبيعي، والآن يتم تجهيز المكاتب، وخلال شهر سوف يتم تجهيز كافة المكاتب والعمل بكافة طاقم المنشأة. 

نظام الأمان في المنشأة 
يوجد لدينا خزان بسعة ثلاثة آلاف طن ومادة (الفوم) وهي مادة خاصة بإطفاء الحرائق النفطية، ومشروعنا القادم هو تركيب الحساسات الاستشعارية، وأي حرائق، لا قدر الله، في المنشأة يتم اطفاؤها تلقائيا.

وعن منشأة كالتكس

منشأة كالتكس لتموين البواخر، أجرت لتاجر (متنفذ) لتموين البواخر فقط، لكنه خالف العقد وأنشأ مصنعا للزيوت، وغير تخصص المنشأة إلى منشأة خزن، وهذا مخالف لبنود العقد، بل إنه باع المخزون في السوق المحلية، وعندنا الدلائل والوثائق، وآخر بيع له في شهر رمضان المبارك، الذي انقضى قبل أسابيع قليلة، باع (مازوت).

هناك قضية ضد هذا التاجر في المحكمة، رفعناها مطالبين بفسخ العقد، بناء على عدم تسديد الإيجارات وتغيير عمل المنشأة، رفعت الدعوة قبل شهرين من الان، وحكمت المحكمة، فاستأنف التاجر، ونحن كذلك استأنفنا في المحكمة التجارية.

نحن ماضون في استعادة كافة اصول الشركة، وهناك قرار اتخذناه في الشركة باستعادة كافة الأصول، وسوف نقوم بتشغيلها وتموين البواخر، ولدينا خطط استراتيجية لها.
لدينا مشروع اخر وهو شراء اسطول (ناقلات نفط جديدة للشركة) ما تبقى لدينا هي اربع ناقلات فقط، وكذلك سنقوم بشراء باصات لنقل الموظفين، كل ما لدينا عبارة عن باصات مؤجرة لنقل الموظفين. وان شاء الله خلال الشهر القادم سوف يتم التعاقد وشراء الباصات من شركة تويوتا عدن.

الصعوبات

الشركة مازالت، من خلال بعض الاطراف، مرتبطة بلوبي الفساد، الذي يعمل على زعزعة استقرار شركة النفط، وان شاء الله نعمل مع قيادة الدولة على أن نضع حدا لهذا الفساد وهذا اللوبي.
ايضا هناك بعض العراقيل بعدم اعطاء شركة النفط مخصصاتها التموينية، وهذه سنتجاوزها باللقاءات مع الحكومة.

تعاون الحكومة

الرئاسة والحكومة متعاونون جدا، بل قدموا اضافة نوعية للشركة من خلال استقلالها في عملها، لم يتدخلوا بشكل مباشر في عرقلة او روتين، بل سهلوا الامور، والحكومة دعمت شركة النفط بـ250 مليون ريال يمني لإعادة منشأة حجيف وتأهيلها، يتم من خلالها تنفيذ هذه المشاريع.

بالإضافة الى قيادة المحافظة التي ازالت عنا بعض المشاكل، ولكن مسألة التموين والتهريب تحتاج إلى منظومة متكاملة.

اكثر ما يزعجنا هو تدخل مصافي عدن في اختصاص شركة النفط، من خلال البيع بالسوق المحلية.

وجهنا اكثر من رسالة للدولة وللمصافي، وقد تم حسم هذا الامر من الدولة، ولكن المسئولين بالمصافي لا يريدون العمل بحسب اختصاصهم والاهتمام بموضوع اعادة المصافي الى وضعها الطبيعي وعملها المتمثل بالتكرير والاستيراد، وليس التوزيع والتدخل بعمل شركة النفط.

وهناك افتراءات حول مديونية شركة النفط لهم، ونحن هنا نوضح بأن كل النفط الذي كان موجودا بالمصافي هو ملك شركة النفط، فلا يستغفلوا المواطن بهذه الافتراءات، كل ما جرى إفراغه وتوزيعه من مصافي عدن اثناء الحرب هو يعود لشركة النفط، وما كانت تملكه المصافي هو كمية بسيطة جدا.

التقينا بهم مرات، واخرها كان مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ووقعنا عدة محاضر واتفاقات، تم فيها تحديد اختصاصات كل شركة، شركة النفط للتوزيع في السوق المحلية والمصافي للاستيراد والتكرير، ونحن نوجه دعوة الى المصافي للعمل باختصاصهم، ولكن الاخوة بالمصافي لا يريدون الا ان يكونوا منافسين لنا. نحن اخوة مع المصافي ولسنا اعداء، ولن نرضى ان يحدث للمصافي ضرر من اي عمل نقوم به، ولكن يجب على قيادة المصافي ان تنظر في عملها واختصاصها في التكرير والاستيراد.

أزمات مفتعلة

هناك لوبي يعمل على تأجيج الشارع بافتعال الأزمات، ونحن نطمئن المواطنين بأننا لن نظل مكتوفي الأيدي، إن شاء الله نسعى مع الحكومة ومع قيادة المحافظة لإيجاد الحلول السريعة، ونحن في اجتماعات مستمرة، تكاد تكون يومية، وان شاء الله سوف يكون هناك استقرار مثلما كان خلال الفترة الماضية. وما حصل مؤخرا ليس ازمة ولكنه اختناق تمويني فقط.
كل النفط الذي يأتينا الآن هو استيراد، وليس من محافظات مجاورة، واستيراد النفط يتم عبر مصافي عدن، ولكن بحسب قرار رئيس الجمهورية فنحن ضمن لجنة اعداد المناقصات ولا تتم الموافقة على المناقصة الا بموافقة جميع أطراف اللجنة التي نحن ضمنها.

ارتباطات محلية

لا يوجد لدينا اي ارتباط بمصافي صافر في مأرب، فقط هناك ارتباط بحضرموت بتموين مطار سيئون ومادة المازوت لكهرباء حضرموت، ونحن نسعى الى التعاون مع اي جهة وفتح السوق مع الجهات الحكومية الراغبة بالتعامل مع شركة النفط بعدن في اطار عمل الشركات الموحد.

المشاريع والمقاولات

المقاولات تتم بنظام المناقصات، ولكننا عملنا أيضا على التنفيذ الذاتي، وعندما نحتاج الى أي عمل صغير نأتي بالعامل بأجرته اليومية، وقد قمنا بتأهيل شباب جديد لينخرطوا مع القدامى من أجل الاستفادة وتقليص النفقات.

أعمال الشركة

لازلنا في شركة النفط بعدن نعمل بالسعر الرسمي، وهذا غير موجود في أي منطقة باليمن، نحن نبيع بالسعر الرسمي للشركة ونراعي المواطن مراعاة كاملة، وهناك الكثير من الامور يجهلها المواطن واهمها فارق العملة.

والشركة لديها نسبة ارباح بما يقارب مئة مليون حالياً، والآن نعمل على تموين البواخر.

ونبشر الاخوة في العاصمة عدن بأن تموين الوقود لن يكون على مستوى اليمن فقط، ولكن على مستوى المنطقة.

تموين المطار

شركة النفط هي من لها الحق الحصري بتموين المطار، ولكن خلال الفترة الاخيرة تم الضغط على الشركة لإدخال شركة جديدة تقوم بتموين قوات التحالف وتموين المطار كذلك، هي شركةasa .
لكن لا يوجد أي عقد رسمي مع شركة asa  وهي فرضت علينا فرضا بعد الحرب مباشرة، وإلى ما قبل شهر يوليو كانت تقوم بتموين الطائرات بالوقود دون دفع قيمته، فقمنا بوقف تموينها حتى يتم دفع المديونية.
وقدمنا مؤخرا رسالة الى التحالف وتم الاستجابة لنا بوقف عمل هذه الشركة، والتعامل معنا مباشرة كجهة رسمية ممثلة للدولة، والان نسعى الى خطوات قادمة خلال شهر بإذن الله بتوفير مادة التوربيان (وقود الطائرات) بشكل منتظم، ونقوم بتموين كافة المطارات عدن وسيئون والمكلا.

مهام خارجية

ذهبنا في مهمة الى القاهرة، وهي زيارة خاصة وسرية، وكان رئيس الوزراء ووزير النفط مطلعين على هذه الزيارة، وهي تبشر بانفراج كبير لعدن ونقل الشركة الى مستوى افضل.
والتقينا خلال تلك الزيارة بممثلي شركات عالمية خاصة بالخدمات النفطية والاستشارات الخاصة بها.