آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-05:47م

اخبار وتقارير


بكران : مأرب تحتاج إلى اصطفاف لا يكون فيه للإخوان المسلمين يد ولا سلطة على المجتمع في المحافظة

بكران : مأرب تحتاج إلى اصطفاف  لا يكون فيه للإخوان المسلمين يد ولا سلطة على المجتمع في المحافظة

الخميس - 25 فبراير 2021 - 05:31 م بتوقيت عدن

-


يشير الباحث السياسي اليمني سعيد بكران إلى أن الاستماتة الحوثية في مهاجمة مأرب تؤكد بلا شك أن الجماعة تبحث عن تحقيق انتصار ربما يحسب في الموازين على أنه إذا تحقق سيكون بمثابة الانتصار النهائي في هذه الحرب.

وقال بكران في تصريح لـ”العرب”، إن “نجاح الحوثي في تحقيق انتصار في مأرب يعني انتهاء ملف الشرعية وانتهاء وجودها في المشهد باعتبار أن المحافظة هي العاصمة الفعلية لشرعية الرئيس هادي وحلفائه من جماعة الإخوان وليس عدن كما هو في الظاهر”.

ويوضح بكران أن مأرب هي مركز القرار الأساسي للشرعية ولتنظيم الإخوان الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، ومن هناك تدار الكثير من الأحداث في الجنوب وتدار أيضا التوجهات السياسية والإعلامية، وبالتالي يرى الحوثي أن جميع الاتجاهات في المعارك في هذا التوقيت بعد التطورات في الخطاب الدولي وخاصة الأميركي تجاه السعودية وحلفائها، وهذا يدفع الحوثي إلى استغلال هذه اللحظة ليحقق الضربة الحاسمة بالنسبة إلى حربه في المناطق الشمالية.

وعن أسباب تعثر الهجوم الحوثي على مأرب وفشله في تحقيق أهدافه حتى الآن يقول بكران، إن هذا المسعى تعثر بسبب الرفض الاجتماعي والقبلي في مأرب لسيطرة الحوثيين، وربما لدواعٍ متعلقة بهوية مأرب المذهبية وهويتها العربية وهويتها القبلية التي تتعارض مع أساسيات المشروع الحوثي وطرق تعامله مع المجتمعات المحلية ومع القبائل ومع تراث المناطق ومذاهبها واتجاهاتها الديني.

ومن هنا يعتقد بكران أن الوضع ما زال مفتوحا على كل الاحتمالات وفي مأرب تحتاج المسألة ليس فقط إلى منع الحوثي من التقدم وإنما إلى قلب المعادلة وتحقيق معادلة جديدة تختلف عن معادلة الأعوام الماضية التي صنعها الإخوان بتحالفهم مع هادي.

ويضيف أن مأرب تحتاج إلى معادلة وطنية جديدة تجمع أجزاء العداء للحركة الحوثية وإلى خطاب تجاه الجنوب وتجاه جميع المناطق، كما تحتاج إلى نهج واصطفاف جديد لا تكون فيه للإخوان المسلمين يد ولا تكون لهم سلطة على المجتمع في المحافظة، كما تحتاج “لصد هذا الهجوم إلى روح مأربية أصيلة تلقى المساندة والدعم من التحالف ومن كل الأطراف الوطنية”.