آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-02:42م

عرض الصحف


صحف عالمية : إثيوبيا أمام اختبار تحديد المصير.. واتهامات للدول الغنية بسبب أوميكرون

صحف عالمية : إثيوبيا أمام اختبار تحديد المصير.. واتهامات للدول الغنية بسبب أوميكرون

الأحد - 28 نوفمبر 2021 - 10:34 ص بتوقيت عدن

- ((المرصد))وكالات:

ما تزال أصداء تداعيات انتشار متحور فيروس كورونا الجديد والمثير للجدل، ”أوميكرون“، تتصدر عناوين أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الأحد، وذلك بعد اتهامات للدول الغنية بأنها السبب الوحيد وراء ظهوره.

وناقشت صحف أخرى آخر مستجدات الأوضاع في إثيوبيا، مسلطة الضوء على أن حكومة آبي أحمد تواجه الآن اختباراً حاسماً لتحديد المصير في مواجهة القوات المتمردة التي باتت علي مشارف العاصمة أديس أبابا.

تحديد المصير

في هذا الصدد، رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أنه مع اقتراب كل من قوات ”جبهة تحرير شعب تيغراي“ و“جيش تحرير أورومو“ بسرعة فائقة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فإن حكومة آبي أحمد الآن تواجه أصعب اختبار يهدد بقاءها.

وتحت عوان ”تفكك إثيوبيا لا يجب أن يكون عنيفاً“، قالت المجلة في تحليل لها: ”يمكن للحكومة المركزية الإثيوبية أن تقرر الاستمرار في قتال المتمردين ومواجهة العواقب، التي قد تنتهي بانتصار قوات تيغراي وأورومو.. وفي حال تمكن الجيش الإثيوبي من صد المتمردين على المدى القصير، وهو أمر غير مرجح، فإن النتيجة المحتملة هي تفكك فوضوي دموي للبلاد على غرار يوغوسلافيا السابقة“.

وأضافت: ”يمكنها أيضًا أن تتفاوض مع كلتا القوتين الهائلتين، وتلبية معظم مطالبهما، وبالتالي تهدئة النزاعات الحالية أو ربما تجنب التفكك العنيف للبلاد.. وبدلاً من ذلك، قد تقرر الحكومة التفاوض مع واحدة فقط من الجماعات المتمردة التي انضمت مؤخرًا إلى قواها وشكلت تحالفًا يهدف إلى الإطاحة بآبي من السلطة.. ولكن هذا السيناريو هو الخيار الأقل احتمالًا، نظرًا لأن كلتا القوتين ستكسبان الكثير من خلال الحفاظ على المسار معا بدلاً من التفاوض مع آبي بشكل منفصل، فضلاً عن أنه سيؤدي إلى تكثيف الصراعات في البلاد“.

مشكلة الالتزام

وتابعت: ”يجادل الخبراء بأن القضية الرئيسية التي تفسر استمرار النزاعات هي مشكلة الالتزام، مشيرين إلي أن السبب الجذري للنزاعات الأهلية غير الفعالة، مثل النزاع في إثيوبيا الذي أزهق حتى الآن العديد من الأرواح ودمر اقتصاد البلاد والجيش الوطني، هو الفشل في الالتزام بالاتفاقيات التي يمكن التوسط فيها من خلال المفاوضات، موضحين أن هذه الحروب تتمتع بتوزيع القوة غير المتكافئ والمتغير، ولا تثق الأطراف الأضعف في الأطراف الأقوى التي تمتلك القوة“.

وأوضحت المجلة: ”يجب أن تركز جهود السلام التي يبذلها المجتمع الدولي على معالجة مشكلة الالتزام الكامنة وراء النزاعات في إثيوبيا.. ويتعين على صانعي السياسة في واشنطن والعواصم الأخرى في الدول الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى قبول فكرة أنه لم يعد هناك حل جزئي للنزاعات الإثيوبية.. يجب أن يضعوا ثقلهم المالي والدبلوماسي خلف حل شامل للمشاكل التي تعاني منها البلاد“.

وأشارت: ”تستلزم الحلول تشكيل حكومة انتقالية شاملة يرأسها المتمردون المتحالفون، الذين سيصممون وينفذون بشكل مشترك السياسات بطريقة مقبولة وقابلة للتنفيذ، بهدف التغلب على مشكلة الالتزام في جذور صراعات إثيوبيا“.

وأردفت: ”سيكون التفويض الرئيسي للحكومة الانتقالية هو إجراء استفتاءات في مناطق مختلفة من البلاد وفقًا للدستور الإثيوبي (1994) السائد أثناء القيام بالمهام الروتينية للحكومة، بما في ذلك تسهيل التسليم السريع للمساعدات الغذائية والخدمات الأساسية الأخرى إلى المناطق التي مزقتها الحرب، والاستمرار في توفير السلع والخدمات العامة الأخرى للشعب، والإدارة المشتركة للأصول الوطنية التي بناها جميع الإثيوبيين“.

واستطردت: ”وبمساعدة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ستحتاج الحكومة الانتقالية أيضًا إلى معالجة القضايا التي يمكن أن تكون مصدرًا للصراعات المستقبلية في البلاد، ولا سيما النزاعات الناشئة عن الخلافات حول الحدود الجغرافية والأقاليم“.

واستشهدت ”فورين بوليسي“ بالنزاعات المدمرة من أيرلندا إلى كوسوفو وكشمير بالقول: ”يجب على الجهات الفاعلة تجنب استراتيجيات المساومة التي تفشل في الاعتراف بشرعية مزاعم بعضها البعض على الأراضي الجغرافية.. فعلى سبيل المثال، تطالب قوى أورومو السياسية بأن تخضع عاصمتهم أديس أبابا (وتطلق عليها اسم Finfinnee) للولاية القضائية القانونية لأوروميا، لكن هذا لا يعني أن المدينة لا يمكن أن تستمر في العمل كعاصمة للدول الكونفدرالية المستقبلية لإثيوبيا“.

أمر غامض

ذكرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن السبب الدقيق وراء كيفية ظهور متحور فيروس كورونا الجديد، ”أوميكرون“، لا يزال أمرا غامضا، حيث يعتقد العلماء أنه مثل متحور ”بيتا“ الذي ظهر أيضا في جنوب أفريقيا في عام 2020، ولكن التفسير الأكثر منطقية هو أن الفيروس كان قادرا على النمو والتطور بشكل مطرد في جسم شخص يعاني من نقص المناعة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بينما كان العديد من علماء الفيروسات يتوقعون أن يكون المتحور الرئيسي التالي لفيروس كورونا امتدادا لـ“دلتا“، فإن ”أوميكرون“ غير مرتبط تماما. بدلاً من ذلك، فهو يجمع بين بعض الطفرات الأكثر إشكالية“، ألفا“ و“بيتا“ و“جاما“ و“دلتا“، جنبا إلى جنب مع بعض الطفرات المكتسبة حديثا.

وقالت إنه ليس تطورا في ”دلتا“ كما توقع البعض، ولكنه شيء جديد يعتمد على الطفرات التي شوهدت من قبل مختلطة جميعا في فيروس واحد، مؤكدة أنه دون اتخاذ إجراءات دولية متضافرة الآن، فإن المتحور الجديد سيحصد مزيداً من الأرواح.

وأضافت ”الغارديان“ في تحليل لها: ”يرى العلماء أن حظر السفر سيساعد في إبطاء انتشار متحور أوميكرون، لكن إيقافه في مساره يكاد يكون مستحيلا.. في غضون ذلك، يحاول مصنعو اللقاحات والعلماء معرفة مدى قدرة أوميكرون على إضعاف الحماية التي توفرها اللقاحات المتوفرة حالياً، وذلك لأن معظم الحالات المكتشفة حتي الآن ثبت أنهم قد تلقوا جرعتين علي الأقل من اللقاحات“.

وتابعت: ”بالنسبة للدول الغنية، مثل المملكة المتحدة، والتي بدأت بالفعل في إعطاء جرعة معززة للأفراد الضعفاء من السكان، قد يكون تأثير أوميكرون أقل حدة، حيث يقول الخبراء إنه في حين أن المتغير قد يكون قادرًا على التهرب من بعض الأجسام المضادة من اللقاحات، إلا أن جميع اللقاحات المتاحة لا تزال لديها العديد من الطرق المختلفة لمكافحة الفيروس؛ على سبيل المثال عن طريق تحفيز مناعة الخلايا التائية.“

تخزين اللقاحات

في غضون ذلك، اتهم مقال للرأي نشرته ”الغارديان“ الدول الغنية بأنها السبب وراء ظهور المتحور الجديد بسبب تخزينها للقاحات وعدم منحها للعالم النامي والدول الفقيرة التي تعاني.

وذكر المقال أنه ”في غياب منظومة التطعيم الشامل، لا ينتشر فيروس كورونا دون عوائق بين الأشخاص غير المحصنين فحسب، بل إنه يتغير، مع ظهور متغيرات جديدة من أفقر البلدان تهدد الآن بإطلاق العنان حتى للأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل في أغنى دول العالم“.

وأضاف أن ”الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن فشل هذه السياسة ليس بسبب نقص اللقاحات أو عقود التصنيع لتأمينها.. المشكلة الآن ليست في الإنتاج (يتم تصنيع ملياري جرعة من اللقاح كل شهر)، ولكن في عدم عدالة التوزيع.. إن القبضة الخانقة التي تمارسها دول مجموعة العشرين الأغنى هي التي احتكرت 89 % من اللقاحات“.

وأشار المقال إلي أن الخبر السار هو أن القدرة العلمية الموجودة حالياً قد تعرفت بشكل سريع علي المتحور الجديد، وأنه من المحتمل أن يظهر لقاح جديد قريبا. وتابع: ”لكن بالنظر إلى التناقض بين نجاح علمائنا وفشل قادتنا، فإن الجهد الشاق الذي بدأ هذا الأسبوع يمكن أن يهدئ المخاوف من أن الطفرات الجديدة بين الأشخاص غير المحصنين في الأماكن الأقل حماية ستأخذ الفيروس التاجي إلى عام ثالث، حتى مع الموجات الخامسة والسادسة والسابعة“.

واختتم بالقول: ”يمكننا التصرف بسرعة.. يتوفر الآن أكثر من 500 مليون جرعة لقاح غير مستخدمة عبر مجموعة الدول السبع.. وفي آخر إحصاء، تمتلك الولايات المتحدة أيضاً أكثر من 162 مليون جرعة يمكن أن تقدمها على الفور لبقية العالم“.

اختبار الفاعلية

في سياق متصل، قالت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية إن الشركات المصنعة للقاحات أعلنت عن خطط لاختبار لقاحاتها ضد متحور ”أوميكرون“، وذلك في الوقت الذي تم فيه تأكيد أن الأخير يحتوي على 32 طفرة محتملة في ”بروتين سبايك“، وهو جزء من الفيروس الذي تحاول العديد من اللقاحات مهاجمته.

وأضافت المجلة الأمريكية أن الشركات ”فايزر-بيونتيك“ و“أسترازينيكا“ و“جونسون آند جونسون“ قد بدأت بالفعل في إجراءات الاختبار ضد السلالة الجديدة، التي من المتوقع أن تكون أكثر قابلية للانتقال بنسبة تصل إلى 500% من أي متغير آخر شوهد منذ بدء الوباء.

وتابعت المجلة في تقرير لها: ”تؤكد شركة فايزر-بيونتيك أن البيانات من الاختبارات ستكون متاحة في غضون أسبوعين على الأقل.. أما أسترازينيكا فقد أصدرت بياناً أكدت فيه أن البحث في بوتسوانا (مصدر السلالة الجديدة) وإسواتيني جارٍ حاليا“.