الشأن الدولي

الأربعاء - 12 يناير 2022 - الساعة 04:48 م بتوقيت اليمن ،،،

(المرصد)متابعات:

حذرت عدة تقارير أوروبية جديدة من خطر استمرار تنظيمات الإرهاب والتطرف على وسائل التواصل الحديثة والإنترنت كوسيلة لنشر التطرف وتجنيد العناصر الجديدة، في ظل القيود التي تفرضها الدول الأوروبية على تلك الجماعات في إطار تطبيق استراتيجية الاتحاد الأوروبي الشاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف التي تم إقرارها نهاية عام 2020.
وأكدت دراسة صادرة حديثاً عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن الاتحاد الأوروبي يشهد حالة تأهب قصوى مع استمرار التهديد من داعش والقاعدة والجماعات التابعة لهما وكذلك استغلال الجماعات المتطرفة لتطبيقات الإنترنت في نشر الأفكار والتغلغل في المجتمعات.
وقالت الدراسة أن الاتحاد الأوروبي بصدد الاستعداد لمواجهة التهديدات الجديدة والناشئة والتي تعتمد على التقنيات الحديثة، مثل الاستخدام الخبيث للطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي والمواد الكيميائية والبيولوجية، المواد وكذلك الإشعاعية ونشر الأيديولوجيات المتطرفة من خلال استخدام الدعاية عبر الإنترنت، مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في كثير من الأحيان تصبح جزءًا لا يتجزأ من الهجوم نفسه.
وفي السياق نفسه تحدثت دراسة أخرى صادرة عن المركز من اعتماد جماعة الإخوان الإرهابية على التطبيقات التكنولوجية لنشر الأفكار المتطرفة مثل تطبيق "فتوى" الإخواني، إلى جانب المجموعات المغلقة عبر تطبيقات تيلغرام وسيغنال.
ويرى الخبير الأمني ورئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، جاسم محمد، أن الجماعات المتطرفة نجحت باستخدام الإنترنت للحصول على الدعم اللوجستي، مثل شراء الأسلحة والتجهيزات، وساعد في ذلك استخدام تلك الجماعات خوادم ومحركات الإنترنت وتطبيقات إخفاء الهوية مثل تطبيق TOR للوصول إلى الويب المظلم، والشبكة المظلمة مع تحويل الأموال مثل العملة المشفرة "بتكوين"، ما يعقد جهود الحكومات بمحاربة التطرف ومكافحة الإرهاب، حسبما أوردت دراسته المنشورة تحت عنوان "التطرف عبر الإنترنت.. كيفية نشر خطاب الكراهية والتطرف؟"
 وفي تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" يقول محمد إن استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأمنية منذ عام 2020، وضعت 4 أولويات استراتيجية مترابطة للتصدي للإرهاب والتطرف وهى: بيئة أمنية، مواجهة التهديدات المتطورة، حماية الأوروبيين من الإرهاب والجريمة المنظمة، نظام بيئي أمني أوروبي قوي.
وأوضح أن الدول الأوروبية قطعت شوطاً كبيراً لمواجهة الإرهاب المستشري عبر الإنترنت بتعزيز قوانين مكافحة المحتوى الذي يمثل خطورة والتصدي للهجمات المحتملة، مشيراً إلى أن، ما ينبغي العمل عليه، مراقبة تنفيذ السياسات والتشريعات، بشأن حذف المحتوى الإرهابي على الإنترنت عن كثب، لتجنب الاستخدام غير المتناسب لتهم الإرهاب في السياقات العابرة للحدود.
 وأشار إلى أنه سيكون من المفيد توسيع الأسس القانونية لمكافحة خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، مع دعم حماية الأمن الداخلي، يجب على جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة في الاتحاد الأوروبي والوطني العمل معًا لمواجهة التهديدات الإرهابية الصادرة عن الإرهابيين المحليين أو الأجانب، الذين يتصرفون بمفردهم أو في مجموعة وبغض النظر عن الأيديولوجية القائمة ملاحقتهم بوسائل إرهابية.
وأكد محمد على أهمية الوصول إلى تفاهم مشترك حول حدود حرية التعبير والمسؤوليات القانونية لمنصات الإنترنت ومقدمي الخدمات، جدول الأعمال، وأن تستمر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في العمل على المدى الطويل على تقريب قوانينها الجنائية من خطاب الكراهية.