آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-07:38م

المرصد خاص

في وقت يحارب فيه الامن الجنوبي الارهاب بالمحافظات ويستشهد منه جنود بشكل يومي
الهتار (يتحرك في عدن) ويطلب تسليمه ملف (معتقلي الارهاب).. فما الهدف ولماذا الان؟

الهتار (يتحرك في عدن) ويطلب تسليمه ملف (معتقلي الارهاب).. فما الهدف ولماذا الان؟

الإثنين - 23 أكتوبر 2017 - 07:53 م بتوقيت عدن

- المرصد: خاص:


تمهيد:



يقول وزير الأوقاف والإرشاد حمود الهتار: �منذ أحداث 11 سبتمبر يعيش العالم حالة طوارئ غير معلنه. وكل الدول فيها مسجونون خارج القانون وهناك إجراءات تحفظية نفذتها أجهزة الأمن على بعض الأشخاص خشية القيام بأعمال إرهابية و لجنة الحوار والمناصحة لمست أثناء الحوار مع بعضهم أنه لو لم يتم التحفظ عليه لقام بعمليات إرهابية ربما راح ضحيتها أبرياء." .. الهتار هنا يعلق على اعتقال حسين الذرحاني الحارس الشخصي  لفيصل بن شملان منافس صالح في انتخابات 2006م  الذي سجن واتهم بالانتماء للقاعدة، بعد أن اعتقل الأمن ما وصفها بـ�خلية إرهابية� كانت تسكن في منزل يمتلكه أبناء زوجته من زوج سابق والذي عشية الانتخابات الرئاسية، اتهمه الرئيس المخلوع  في مؤتمر صحفي في 19 سبتمبر 2006  على الهواء مباشرة ويقول الذرحاني الذي برأه القضاء لاحقا: �تلك التهمة كانت السبب في طلاق زوجتي مني و ابنتي مريم (19عاماً) طلقت للسبب ذاته، ما دفعها لمحاولة الانتحار أكثر من مرة، وتعرض أشقاؤها لأذى زملائهم، الذين كانوا ينادونهم بأبناء الإرهابي، حتى خسروا عامهم الدراسي."..هنا تظهر انفصامية القاضي الجليل بين تبرير تهم سيده لشخص بريء من اجل اغراض سياسية وبين سعيه حاليا لإطلاق سراح مسجونين بتهم ارهابية لمجرد الاضرار بالجنوب.



الهتار والجنوب ..دلائل عدل ام براهين تحيز؟!



وعرف عن القاضي الهتار سابقا انتهازيته للفرص وتأييد الطرف الأقوى دائما وهو الذي كان أحد أبرز رموز نظام الرئيس المخلوع صالح قبل أن ينقلب عليه ويؤيد الثورة الشبابية بعد انطلاقها بأشهر حتى ان تعيينه اثار الجدل حيث أستغرب العديد من منتسبي السلك القضائي من تعيين القاضي الهتار رئيسا للمحكمة العليا وهو من عرف عنه التلون وتربص الفرص للحصول على المناصب لكن ما كان ثابت في توجهه طوال جميع الحقب هو انه ولم يتوقف  عن مهاجمة الجنوبيين والمقاومة الجنوبية حتى بعد مكافئته من الشرعية وتعيينه رئيسا للمحكمة العليا في الجمهورية.
ففي مارس 2013م قدم الهتار استقالته من وزارة الاوقاف كما جاء في نصها وضحا سبب الاستقالة من الوزارة والمؤتمر ومحددا السبب بالوحد وبالتسامح مع (الانفصاليين) كما يصف دائما الجنوبيين فقد قال في نص الاستقالة:
(الأخ المشير علي عبدالله صالح ـ رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام المحترم
الأخ الفريق/ عبدربه منصور هادي ـ نائب رئيس الجمهورية ـ نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام المحترم
بعد التحية
أرفع إليكم خالص الشكر وجميل العرفان على قبول استقالتي من وزارة الأوقاف والارشاد راجياً التكرم بالموافقة على قبول استقالتي من عضوية المؤتمر الشعبي العام لمخالفه برامجه وممارسات بعض مسئوليه لأهداف ومضامين الميثاق الوطني وضعف آلياته التنظيمية وتهميش دور تكويناته وقياداته وأعضاءه ((((في أهم وأخطر القضايا ومنها الوحدة الوطنية، التمرد، الحراك الانفصالي)))) آمل قبول استقالتي وتقبلوا تحياتي،،، أخوكم القاضي / حمود بن عبدالحميد الهتار)
ومنذ تحرير العاصمة الجنوبية عدن في ال14 من يوليو 2015 برز القاضي حمود الهتار مهاجما للجنوبيين بشكل عام والمقاومة الجنوبية التي حررت الارض وقدمت استبسال رهيب في التصدي للمليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح.
واتهم الهتار المقاومة الجنوبية بأنها عنصرية ومناطقية في حين تقوم بالقتال في محافظات شمالية عدة وابرزها صعدة وتعز.
حمود الهتار القاضي والقيادي الإخواني الذي اشتهر بمهاجمة الجنوبيين فعينته الشرعية رئيسا للمحكمة العليا، فمنذ تحرير العاصمة الجنوبية عدن في الـ14 من يوليو 2015 برز القاضي حمود الهتار مهاجما للجنوبيين بشكل عام والمقاومة الجنوبية التي حررت الارض وقدمت استبسال رهيب في التصدي للمليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح.
واتهم الهتار المقاومة الجنوبية بأنها عنصرية ومناطقية في حين تقوم بالقتال في محافظات شمالية عدة وابرزها صعدة وتعز. وسبق للهتار ان هاجم القائد الميداني العميد هاشم الجنيدي واتهمه بموالاة الحوثيين لكونه من آل هاشم حسب وصفه.
 وطالب حمود الهتار في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قبائل صعدة بالحياد بزعم أن قائد محور صعدة العميد هاشم الجنيدي، وزعيم المتمردين الحوثيين كلاهما "أولاد فاطمة الزهراء".
 وهاجم القاضي الهتار اختيارات الرئيس هادي خصوصا قرارات الرئيس هادي في الجنوب، كما هاجم القاضي الهتار الجنوبيين ومطالبهم باستعادة دولتهم.
 وعرف عن القاضي الهتار سابقا انتهازيته للفرص وتأييد الطرف الأقوى دائما وهو الذي كان أحد أبرز رموز نظام الرئيس المخلوع صالح قبل أن ينقلب عليه ويؤيد الثورة الشبابية بعد انطلاقها بأشهر.
 ولم يتوقف القاضي الهتار عن مهاجمة الجنوبيين والمقاومة الجنوبية إلا بعد مكافئته من الشرعية وتعيينه رئيسا للمحكمة العليا في الجمهورية. وأستغرب العديد من منتسبي السلك القضائي من تعيين القاضي الهتار رئيسا للمحكمة العليا وهو من عرف عنه التلون وتربص الفرص للحصول على المناصب.
وطالما سعي الهتار لان تكون عدن والقضايا الامنية والعدلية فيها تحت تصرف قوى الشمال لم يكن وليد اليوم فقد افصح عن نواياه في سبتمبر 2016م وكتب :"خطأ فادح :إذا كان الوزراء الجنوبيين سيمارسون أعمالهم من عدن، والشماليين من مأرب، فسيكون الخطأ الفادح والقشة التي ستقصم ظهر البعير، فإما ان تكون عدن عاصمة لليمن أو لا تكون..#القاضي_حمود_الهتار
وبعدها اوضح مكتب رئيس المحكمة العليا بان  عودة القاضي حمود الهتار رئيس المحكمة العليا الى ارض الوطن واصلاح اوضاع اجهزة العدالة  في المحافظات التي تحت سيطرة الشرعية  متوقف على تنفيذ شروط  رئيس المحكمة وتلبية طلباته التي تقدم بها الى الرئيس  عبدربه منصو ر رئيس الجمهورية  ووافق عليها الرئيس  قبل اداء اليمين الدستورية بتاريخ  14 نوفمبر 2016 وارفق القاضي الهتار نسخة من الرسالة التي تقدم بها الى الرئيس عبدربه منصور هادي هنا عدن الاخباري ينشر صورة الرسالة كما هي من صفحة القاضي الهتار
 وقبلها في 31 يناير 2016 خرج الوزير الذي برز بقوة خلال نظام الرئيس اليمني المخلوع علي صالح قبل ان يتحول إلى مؤيد قوي لحزب الإصلاح في اليمن بتصريحات يمهد فيها لسحب الملف الامني من الجنوبيين قال فيها :"ان الحراك الجنوبي فشل في مهمة تأمين مدينة عدن وذلك بعد أيام من هجمات دامية شهدتها المدينة وقال القاضي حمود الهتار على صفحته بالفيس بوك ان الحراك الجنوبي فشل في إدارة أمن العاصمة عدن وقال الهتار وهو زير العدل اليمني أبان حكم الرئيس المخلوع ان " ان الحراك في إدارة عدن".. معللا بان استمرار الاغتيالات والتفجيرات تعني فشل الحراك وأنصاره في إدارة عدن". وهو ما جلب ردود من الجنوبيين في وسائل التواصل الاجتماعي بالقول :"بدورنا نذكر رئيس لجنة الحوار مع تنظيم القاعدة الشيخ حمود الهتار بأنه الوحيد الذي يفهم ما يجري في عدن، فمثلما امتلك الشجاعة وتحدث عما جرى في أبين العام 2011 وقال هناك لجنة من النظام، نظام المخلوع (عفاش)، تتواصل مع القاعدة مكونة من ثلاثة ضباط أحدهم في الحرس الخاص والثاني في الأمن القومي والثالث في الداخلية".
ولم يكن الهتار طوال مراحل سيرته معبر عن "نهج شخصي" بل طالما وقفت خلفه قوى وجهات وطالما كان خادما متنقلا من سيد لسيد ويمكن الاستدلال على الجهة التي ترعاه حاليا بلقاء له بعيد تعيينه رئيس للمحكمة العليا.
ففي نوفمبر 2016م  التقى الهتار علي محسن صالح المتهم بعدد من قضايا النهب والتسلط على الجنوب والجنوبيين وقالت وسائل اعلام تتبع الاحمر حينها ان اللقاء ناقش "الخطط والمهام الملقاة على عاتقه والمتضمنة تفعيل المحاكم القضائية وإدارتها وهنأ محسن القاضي الهتار على تعيينه رئيساً للمحكمة العليا من قبل هادي في التعينات الأخيرة مشيراً إلى ما يتضمنه هذا المكان من مسؤولية كبيرة وواجب وطني يتوجب تكثيف الجهود وحمل هذا العبء وأدائه على الوجه المطلوب. "ومحسن الأحمر أحد المطلوبين للمحاكمة من قبل الجنوبيين بسبب انتهاكات ونهبه لحرمة الجنوبيين والتسلط على اراضيهم في السنوات الماضية حيث كان اليد اليمنى للمخلوع صالح وابدى مراقبون حينها استغرابهم قيام علي محسن الأحمر المطلوب من المحاكم الجنوبية بالحث على تفعيل المحاكم في المحافظات الجنوبية ناسيا مطالب المواطنين بمحاكمته ومحاولا التخلص من الملفات المرصودة عليه


رافع المصحف. استراتيجية اختيار السيد الاقوى:


طالما كان للهتار استراتيجية "رفع المصاحف" التي تذكر برفع المصاحف في القرن الاول الهجري من اجل شق جيش علي بن ابي طالب فالرجل يرفع الدين والاسباب الشرعية في خدمة "سيده وتوجهه".
فهو يطلب القانون متى كان ذلك مجديا ويطلب الشرع كذلك متى كان ذلك نجداً وقد تجلى ذلك في موقفه من تحرك الجيش ضد جماعات في مارب في يناير 2015م دعا  الهتار الى "تحكيم شرع الله في مارب" والى ايقاف الحرب .
وقال الهتار الذي شغل منصب وزير الاوقاف بعهد صالح في منشور على الفيس بوك:"الإخوة / رئيس وأعضاء حركة انصار الله المحترمون الإخوة / أشراف وشيوخ قبائل محافظة مأرب المحترمون بعد التحية،،بقلقٍ شديد تابعت أخباركم المتعلقة بالحرب بمحافظة مأرب، وما تقومون به من تعبئة خاطئة، وقرع لطبول الحرب، وحشود عسكرية، استعدادا لخوضها على أرض مأرب الأبية التي استودعها الله كنوز ومعالم أقدم حضارة إنسانية على أرض سبأ، وحباها بالنفط والثروات المعدنية وزادها حظاً بوضع المحطات الغازية لإنتاج الكهرباء فيها وربط المنظومة الكهربائية للجمهورية بها ان عملت اضاءت كافة المناطق، وان خرجت عم الاطفاء كافة تلك المناطق."
واقترح الهتار تحكيم شرع الله والتعقل لتفادي الحرب هناك وقال :"لذلك فإني أدعوكم جميعاً الى تحكيم شرع الله، وتغليب لغة العقل، والحكمة، والحوار، وسحب كافة المسلحين من الطرفين، وتسليم كافة المواقع للدولة، واتاحة الفرصة لها للقيام بواجبها في توفير الأمن، والاستقرار، وحماية المنشآت النفطية، والمشاريع الوطنية، والمعالم الاثرية والحضارية .
وتمثل محافظة مارب "عمق " الحركات الاسلامية المسلحة لاسيما تنظيم القاعدة حيث تعد "بيت لمال المسلمين" في التنظيم منذ عقود وهي مقر لقائدة فرع التنظيم بجزيرة العرب اقوى فروع القاعدة حسب المخابرات الامريكية كما انها ارضي شاسعة خارج سيطرة الحكومة ويتمتع حزب الاصلاح "الاخواني" بقاعدة شعبية هناك .
كما انه كان يتصرف حسب مصلحة الجهة التي ترعاه حتى مع "من ناصحهم وحاورهم" مخلفا بكل وعوده لهم وهو ما جاء في حوار مع احدهم وهو حمزة علي صالح الضياني نشر في  ديسمبر-كانون الأول 2008م حيث قال :"أنا ذهبت ذات مره إلى القاضي حمود الهتار لاطلاعه على المضايقات التي تعرضت لها في السكن أثناء استئجاري شقة في المدينة السكنية وقيام المتنفذين من المن السياسي بإرغام صاحب البيت على إخراجي ، وقد وعدني القاضي الهتار بإبلاغ قيادة الامن وإصلاح الأوضاع عامة ووعدني بأنه سوف يقوم بإبلاغ رئيس الجمهورية لكي يتم معالجة وضعي ولكي نندمج في الشعب على حد قوله ، وكأنني جئت من عالم أخر وليس من الشعب اليمني ، كما أنني أطلعت القاضي الهتار على ملف شقيقي ( صلاح ) الذي يعاني من مرض اقعدة منذ سبع سنوات وأخبرته أن لجنة من وزارة الدخيلة برئاسة محمد عبدا لله القوسي اجتمعنا معها وطلبوا مني ملف أخي كاملاً مع تقارير السفر للعلاج في الخارج وأعطيتهم إياه لكنهم ضيعوه وماطلوا ، ووعدني الهتار بإبلاغ الجهات المختصة كما وعدني بتغيير كل الأوضاع للأحسن ، وبالطبع حصلنا على التغيير ولكن إلى ألأسوأ ويئست من كل تلك الوعود الكاذبة .. يعني استمرت المضايقات ولم تتحقق وعود الهتار ؟..نعم المضايقات لم تتوقف حتى أنه كان يتم تسييس كل قضايانا حتى السرية ويتدخل الأمن السياسي حتى في أموري الشخصية ، أيضا كانت هناك المضايقات في النقاط الأمنية
كما ان "انفصامية الرجل وانتهازيته " في اختيار الاقوى والبقاء تحت خدمته كشفت في احداث الفوضى بصنعاء عام 2010م وما بعدها وهنا يمكن الاستدلال بما كتبه شخصين يمثلان موقف طرفي الصراع حينها وفي فترتين منفصلتين عن الهتار فقد كتب الكاتب/مهدي الهجر في سبتمبر 2012م :"قبل الربيع العربي كنت أحس بغصة تعتمل وتعكّر عليَ أريحيتي إن جاءت الفضائية اليمنية بمشهد يظهر فيه القاضي حمود الهتّار أثناء مناسبة أو فعالية قريبا من صالح بما يشبه التواد .
حتى جاءت جمعة الكرامة ، فكشفت المستور ، وأظهرت الصحيح والسقيم ، والبر والفاجر ، والناس فريقين ، المحايد بينهما مرفوض وهو في المحصلة شريك ومكانته تماما كمكانة القائل لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم ."
غير أن القاضي حمود أصابني وغيري بدهشة أثناء لقاء له مع قناة اليمن اليوم طرحت عليه المذيعة عقرب عددا من الاسئلة كأنها قد أُعدت على عين خبيثة وماكرة حصلت منها على متفرق إجابات إن جمعت على بعضها وأعيد قراءتها فإنها تشكل ما يشبه الموقف
اتذكر منها ..ــ هجوم الهتّار الشديد على حكومة الوفاق والمعني أكثر وبطبيعة الحال الشق الحكومي الموالي للثورة ، حتى لكأن الهتاّر لم ير خيرا قط في هذه الحكومة أو بقية عافية ترتجى ، بل ولكأن المذيعة عقرب أخذت من القاضي من الاجابات ما تريد هي لتبني من خلالها ومن غيرها قناعات لدى الوعي العام أن ما هو كائن أسوء بكثير من الذي تزعمه الثورة كان وصولا الى تراتيل الشعب بـــ يرحم الله عهد الزعيم .
ــ الهتّار يرى ان الخدمات الكلية لحكومة الوفاق أقل منها في عهد صالح كالكهرباء وغيرها وأن أداء حكومة باسندوة جملة لا يسر سواء في معدلات النمو والتنمية وغيرها ، وأن الاطراف كلها تتحمل مسؤولية إعاقة المبادرة .
والحق أن التراجع حاصل ، والنمو ثابت وربما في بعض الحالات عكسي ، وظاهرة النقد صحية ومطلوبة ، لكن بشقي المعادلة ،الحسنات والسيئات ، وعلى ضوء قراءة البيئة الحاملة .
وأحزنني أكثر عندما سئل الهتار حفظه الله (لماذا لم يتم تعينكم في حكومة التوافق من طرف المشترك أو الرئيس ؟) فكان جوابه يُسأل بذلك الرئيس ثم اردف أنهم يخشون من الاقوياء ، وفي السياق أنه ليس لديه مانع في ان يطمح برئاسة الجمهورية .
وليت جوابه كان أبعد ويتجه للقضية الأم على نحو من ..أن الأمر وكل هذه الجلبة ليست للمتغير الشخصي البتة ، إنما لأمر أكبر وهو الوطن ، ومن حضر فقد كفى وفيه الخير ، وإنّا من قوم نفر منها و لا نسألها كي لا نُلّقاها بحولنا ويكلنا الله الى انفسنا ، أما إن جاءت تمشي رغم عنا جراء ظن حسن للكرام غالبناها وفاعلناها على معية من الله ورجاء .
ــ دعا القاضي الهتار في نهاية اللقاء كل الاعلام في الساحة أن يكف عن المنابزة وعن الخطاب الذي يؤجج وهذه كلمة حق مخلصٌ وصادقٌ فيها الرجل يريد منها المخلوع وفلوله باطلا ، وأن ينسى الناس شخص نيرون فيه الى الزعيم المؤسس والباني الملهم.
وهذه المفردة هي ما يدندن حولها المخلوع وفلوله ، ان تموت الثورة كواقع وكثقافة ومعرفة ومسيرة وتاريخ من وعي الناس اليوم ولا تُلقاها الناشئة غدا .
وكتب الاعلامي المؤتمري احمد الحبيشي قبلها في اكتوبر 2011م :"الهتار كان يفاخر كثيراً بأنه حاور أتباع تنظيم (القاعدة) فكرياً حول (وجوب طاعة ولي الآمر)، استناداً الى ما أسماها (نصوصاً قاطعة من الكتاب والسنة لا تقبل النقاش أو التأويل أو الاجتهاد)، ثم انقلب على هذه النصوص القاطعة بحسب وجهة نظره وأعلن خروجه على الحاكم الذي كان يدافع عنه ويصدٍّع رؤوسنا بوجوب طاعته ويصدر له الفتاوى على امتداد ربع قرن ونيف من الزمان عمل خلالها الهتار مع الرئيس علي عبدالله صالح كهمزة وصل بين السلطة والاخوان المسلمين.
المثير للدهشة ان الهتار لم يكتف فقط بدعوته (الثورية الجديدة) الى (الخروج عن طاعة ولي الأمر) التي كان مفتونا بها الى درجة الهوس، بل تجاوز ذلك الى تسويق ثقافة وصناعة الموت والافتاء بوجوب سفك الدماء لتعميد (الثورة) التي يباركها ويدعو اليها، من خلال ما أسماها في احدى خطبه التحريضية (مشاريع الشهداء)، مع يقيني التام بأن الهتار الذي قبل لنفسه الخروج عن طاعة ولي نعمته، لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يسترخص دمه و يقدم نفسه أو أياً من أولاده تحت مسمى (مشروع شهيد)!!!.
لا أريد أن أعلق على نتائج حوارات الهتار التي يرى كثيرون أنها لم تمنع استمرار الجرائم الإرهابية، ناهيك عن الأسرار الخطيرة التي كشفها ناصر البدري سائق أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في حوار مهم جداً نشره موقع (نيوز يمن) بتاريخ 8 يوليو 2007م وأعادت نشره صحيفة (الوسط) آنذاك، حول كيفية تعاطي أعضاء وأتباع تنظيم (القاعدة) مع حوارات الهتار!!."



السعي الحالي ..لماذا الان؟


الاحد الماضي  رئيس المحكمة العليا القاضي حمود الهتار  هدد بالتصعيد ضد شرطة عدن ان لم يتم الافراج عن معتقلين متهمين بقضايا إرهابية".
 وقالت مصادر ان الهتار  "إن الهتار طالب بسرعة الافراج عن عناصر مرتبطة بالإصلاح والمخلوع صالح ونفذت هجمات واغتيالات ضد رجال الأمن والجيش الجنوبي في عدن".
 وكشفت تلك المصادر " أن القيادي الإصلاحي  القاضي حمود الهتار رئيس المحكمة العليا قدم الى مكتب النائب العام الدكتور علي الاعوش وقابل القائمين على المكتب وكذا النائب العام وطلب تسليمه ملف المعتقلين وجلب معه نساء على اساس انهن امهات معتقلين ومخفيين، بدعوى اطلاق سراح ذويهن".
 وأكدت المصادر "أن الهتار تحول إلى ناشط سياسي وليس رئيس محكمة عليا، حيث تطاول على النائب بحجة التخاذل وعدم العدل".
وبحسب المصادر فقد رد النائب العام عليه "أن اخراج المعتقلين ليس من اختصاص رئيس المحكمة العليا وان هناك مراحل تقاضي واجراءات قانونية تسبق اي تدخل للمحكمة العليا"، قبل ان يخرج الهتار وهو يتوعد بتصعيد الامر لدى الحكومة والرئيس هادي".
يذكر ان قرار تعيين الهتار رئيسا للمحكمة العليا قد اثار جدلا واسعا في الجنوب الا ان الرئيس هادي اصر على قرار تعيينه. ويتهم جنوبيون الهتار بأن الهتار يسعى للأفراج عن عناصر متورطة بقضايا قتل بحق ابنائهم".. مؤكدين ان القضاء والنيابة هما المخولين بالفصل في قضايا المعتقلين دون تدخل الولاء السياسي في الافراج عن متهمين لم يفصل القضاء في التهم الموجهة لهم.
وألمحت مصادر سياسية إلى أن الهتار القيادي الإخواني بدأ بالعمل على اطلاق سراح عناصر مرتبطة بالمخلوع صالح والحوثيين وتنظيم الإخوان، بالتزامن مع حملة إعلامية تقودها قناة الجزيرة القطرية ضد الأمن الجنوبي في عدن.
تاتي تحركات الهتار استكمالا لسعيه وسعي من يقف خلفه لضرب جهود اجهزة الامن الجنوبية في مكافحة الارهاب وتحصين الجنوبيين من المفخخات والتفجيرات والاغتيالات وفي ايام يسقط فيها شهداء من الامن بابين وهم في حملة تثبيت الامن ومطاردة الارهاب هناك.
فقد تعرض مقر قوات الحزام الأمني وقوات الدعم والاسناد في مديرية مودية بمحافظة ابين فجر اليوم الاثنين  لهجوم إرهابي  من قبل عناصر تنظيم القاعدة .
وقالت مصادر عسكرية ان انتحاري يقود سيارة نوع "هيلوكس" فجر سيارته عند مدخل مقر القوات في منطقة ال عشال شرق مدينة مودية وأعقبها هجوم بالأسلحة من قبل 3  يرتدون أحزمة ناسفة .
وأضاف المصدر ان القوات قامت بتبادل اطلاق النار مع المهاجمين وتمكنت من قتل احدهم قبل تفجير نفسه فيما قام الاثنين الاخرين بتفجير أنفسهم بعد حصارهم من قبل  افراد الحزام الأمني .
وتابع المصدر ان قوات الحزام الأمني قامت بالانتشار في المنطقة وتمشيط عدد من الجبال القريبة من موقع التفجير .
وقالت مصادر طبية ان 3 جنود من قوات الحزام الامني قد استشهدوا فيما اصيب 4 اخرين تم نقلهم الى مستشفى مودية العام .
ولاحقا قامت قوات الحزام الامني بنشر صور لاحد الانتحاريين الذين تم قتلهم وهو من ابناء محافظة مارب اليمنية .
وقام مدير عام مديرية مودية الاخ سمي الحيد بزيارة الى مستشفى المدينة للاطمئنان على صحة الجرحى الين سقطوا جراء التفجير الارهابي .
كما تأتي لإفشال الافراج القانوني عن متهمين بالإرهاب وفرز المذنب من المشتبه به التي تقوم بها السلطات وفق القانون فقد افرجت النيابة الجزائية بعدن صباح اليوم الاثنين عن 25 معتقلا بتهم جنائية تختص بها النيابة الجزائية، كانوا محتجزين بالسجن المركزي في عدن (سجن المنصورة).
وقالت مصادر خاصة بالنيابة الجزائية في تصريح خاص لـ(المرصد): "ان عملية الافراج اتت بناء على ضمانات بعد استكمال التحقيقات حول الاتهامات التي وجهت للعناصر المفرج عنها".
وكانت النيابة قد افرجت عن 25 معتقلا بتاريخ 12 أكتوبر الماضي، وقالت انها ستفرج عن اخرين.
وعبر اهالي المعتقلين المفرج عنهم عن شكرهم وتقديرهم لهذه الخطوة والبادرة الايجابية التي كانوا ينتظرونها، مضيفين ان تفعيل المحاكم والقضاء يساهم في حل كثير من الاشكاليات التي قد تحدث نتيجة بعض الأخطاء في عمليات الاعتقال والاشتباه، مؤكدين انهم مع تثبيت الأمن والاستقرار في عدن وكل ارجاء الوطن متمنين للجميع التوفيق والسداد وتختص النيابة الجزائية بالتحقيق في القضايا المتعلقة بالإرهاب والأعمال التي تشكل خطرا وتهديدا على الأمن القومي للبلد.
ويمكن الاستدلال على من يحرك الارهاب او من يحاول يحميه عن طريق الهتار وغيره بالأحداث على الارض والتي تنشرها وسائل الاعلام حتى العربية منها ففي 2017/10/13م نشرت صحيفة العرب الدولية تقرير جاء فيه :"تمكنت قوات تابعة لمكافحة الإرهاب في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن  من إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف الحشد الجماهيري المزمع إقامته في ذكرى ثورة 14 أكتوبر الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي.
ونقلت عن مصادر امنية بعدن " أن اعتقال عدد من الأشخاص ضالعين بالدليل المادي في مخطط إرهابي جاء على هذه الخلفية بالذات، وليس بسبب انتمائهم لحزب الإصلاح الإخواني رغم دوره السلبي في المحافظة وحالة الغضب الشعبي الواسعة من رموزه وقادته وتوجّس الشارع العدني من أنشطته."
واعتقلت قوة تتبع أمن المحافظة، عضو مجلس محلي عن الحزب المذكور، وذلك غداة مداهمة مقر الإصلاح” ومصادرة أسلحة ومتفجّرات كانت بداخله وتوقيف عشرة من عناصر الحزب.
وقبلها نشرت صحيفة الاتحاد الخليجية تقرير جاء فيه  :"قال خبراء وسياسيون يمنيون إن جماعة الإخوان في اليمن باتت تدافع بشكل علني عن إرهاب قطر، في إشارة إلى التنظيمات المسلحة المتربطة بالقاعدة التي تنشط في بعض المحافظات اليمنية وأبرزها مأرب وشبوة والبيضاء وأبين.
 وأوضحوا أنه بعد أيام من إعلان القوات الحكومية تطهير كامل بلدات شبوة، سعت جماعة الإخوان في اليمن على كافة الأصعدة لمحاولة عرقلة تحرير بلدات ريف أبين التي تنشط فيها عناصر تنظيم القاعدة الممولة من قطر.
 وفقا لاتهامات حكومية وقالت مصادر حكومية في أبين لـ �الاتحاد� �إن قوات الحزام الأمني انتشرت على طول الطريق الرابطة بين بلدتي لودر الجبلية وشقرة الساحلية وانها تسعى إلى الامتداد إلى بلدة الوضيع، حيث تختبئ العديد من عناصر التنظيم في جبال خبر المراقشة�.
وكشف مصدر أمني مسؤول في أبين عن اعتراض بعض الأطراف على الحرب ضد القاعدة في أبين.. موضحا �أن مسؤولين حكوميين اعترضوا على الحرب ضد القاعدة، وانهم لا يريدون السيطرة على ساحل البحر العربي وميناء شقرة�.. مرجحا ان الهدف من ترك ساحل شقرة دون تأمين هدفه امداد الجماعات الإرهابية والانقلابية بالأسلحة المهربة، فتأمين ساحل البحر العربي �الهدف منه قطع طرق التهريب للأسلحة�.
 وفي اعقاب التحرير لبلدات شبوة، شن الاعلام الإخواني الممول من قطر هجوما متواصلا على القوات الحكومية والتحالف العربي، الأمر الذي فسره خبراء بانه دفاع عن تلك الجماعات.
 وكانت القيادية الإخوانية والحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان للدفاع عن تنظيم القاعدة الإرهابي وطالبت بوقف عمليات الجيش اليمني والتحالف العربي ضد اوكاره في جنوب اليمن. وقالت كرمان في مقالة نشرتها وسائل إعلام قطرية �إن الحرب ضد القاعدة تعتبر اهانة لليمنيين والنيل من كرامتهم�.. واصفة الحرب على الإرهاب بأنه لعب بالنار.
وكانت عدن شهدت تفجيرات ارهابية خلال فترة ما بعد الحرب كان آخرها هجوم استهداف أحد مراكز التجنيد، بحي السنافر في مديرية 'المنصورة'،  وراح ضحيته 70 قتيلا، إضافة لعشرات المصابين وسبقته تفجيرات لمدنيين ومستلمي رواتب ومجندين في حصيلة بالمئات غير ات الامن الجنوبي اوقف تلك الاعمال فاصبح مستهدف من الجماعات السياسية والاحزاب التي ترعا الارهاب والتي كان لها سبق في قتل الالاف من ابناء الجنوب.
فقد أفادت منظمة مدنية  لحقوق الإنسان في تقرير صادر عنها بأن الاجتياح المسلح من قبل مليشيات الحوثي وصالح الشمالية لأغلب أرجاء المحافظات الجنوبية تسبب في مقتل 4 آلاف و968 مواطناً وجرح 22 ألفاً 183 مواطناً واحتجاز 862 مواطناً لا زال عدد منهم مخفياً حتى الآن، كما بلغ عدد ضحايا الأعمال الإرهابية 216 قتيلاً و264 مصاباً.
وأكدت  في تقريرها أن تلك المليشيات، زرعت نحو مئة ألف لغم في محافظة عدن، كما زرعوا أكثر من 150 ألف لغم في عدة محافظات بجنوب ومنها المحافظات المجاورة لمحافظة عدن مثل: أبين ولحج والضالع ومأرب وشبوة والجوف وتعز، وتسببت في مجملها بسقوط عدد كبير جداً من الضحايا المدنيين.
وأكدت أن إجمالي عدد القتلى  في عدن بلغ نحو ألفين و711 شخصاً والجرحى 17 ألفاً و864 شخصاً بينهم نساء وأطفال ومعوقون، كما ارتكبت الميليشيات الشمالية عدداً من المجازر منها مجازر التواهي ودار سعد والمنصورة وخور مكسر والسكن الجامعي وقصف خزانات الوقود، وبلغ عدد ضحايا الألغام التي زرعتها الميليشيات الانقلابية في عدن 164 قتيلاً وجريحاً، وأضاف أن الميليشيات الشمالية هدمت 471 مسكناً وألحقت أضراراً بحوالي 11 ألفاً و231 مسكناً ودمرت البنية التحتية بشكل شبه كامل.