آخر تحديث :الخميس-28 مايو 2026-12:12ص

عرض الصحف


صحف عالمية: "عصر جيوسياسي جديد" يلوح بالأفق.. وتحول مفاجئ في سياسة "صفر كوفيد" بالصين

صحف عالمية: "عصر جيوسياسي جديد" يلوح بالأفق.. وتحول مفاجئ في سياسة "صفر كوفيد" بالصين

الثلاثاء - 27 ديسمبر 2022 - 10:43 ص بتوقيت عدن

- ((المرصد))إرم نيوز:

أشارت صحف عالمية، اليوم الثلاثاء، إلى ما وصفته بـ"عصر جيوسياسي جديد" يهدد التفوق الأمريكي وينذر بتحالف روسي صيني "يقلب النظام العالمي رأسا على عقب"، على حد تعبيرها.

وفي الصين، سلطت صحف الضوء على تحول مفاجئ في سياسة "صفر كوفيد" الصارمة، حيث أعلنت بكين عن فتح حدودها، رغم تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا.

فيما قالت صحف إن استمرار الحرب في أوكرانيا يهدد قبضة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السلطة، مشيرة إلى أن الضربة ستأتي من "خلفائه" المحتملين.

مع هدف الصين بناء ترسانة نووية تضم 1500 رأس حربي بحلول 2035، سيتعين على أمريكا أن تتعلم الفن الجديد للردع النووي الثلاثي الاتجاهات. وهذا بدوره قد يؤدي لسباق تسلح جديد.
إيكونوميست

"العصر الجيوسياسي الجديد"

ذكرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن الغزو الروسي لأوكرانيا من جهة، والحشد العسكري الصيني حول تايوان من جهة أخرى، ينذران بعهد جديد من التنافس بين القوى العظمى يتم فيه انهيار النظام العالمي المصمم على شكل أمريكي من قبل روسيا والصين.

وقالت المجلة إن الغزو الروسي لأوكرانيا قد حطم القاعدة التي أُرسيت بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تنص على أنه لا ينبغي تغيير الحدود بالقوة، مشيرة إلى أن الحرب قد أعادت أيضاً إحياء شبح الحرب النووية لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة.

وأضافت المجلة أن روسيا لا تشكل – من وجهة النظر الأمريكية - سوى مشكلة تقليدية "حادة"، لكن التهديد الأكبر للنظام العالمي يأتي من الصين، التي تعد الدولة الوحيدة التي يمكنها الإطاحة بالولايات المتحدة كقوة بارزة في العالم.

وتحت عنوان "تحدي السرعة"، أشارت المجلة البريطانية، في تحليل إخباري، إلى أن القوات المسلحة الصينية تتوسع بسرعة، كما أن لديها بالفعل أكبر قوة بحرية في العالم وثالث أكبر قوة جوية، بالإضافة إلى مخزون هائل من الصواريخ ووسائل شن حرب في الفضاء المادي والآخر الإلكتروني.

وتساءلت المجلة: "ماذا لو تحولت الصداقة بلا حدود بين روسيا والصين إلى تحالف فعلي؟"، وقالت إنه في الوقت الحالي، هناك القليل من الأدلة على أن بكين قدمت مساعدة لموسكو في الحرب، لكنها أشارت إلى أن قائدي "منطقة أوراسيا"يجريان تدريبات عسكرية بانتظام، حيث يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن البلدين يقتربان بشدة أكثر من أي وقت مضى.

وأضافت: "مع هدف الصين بناء ترسانة نووية تضم 1500 رأس حربي بحلول عام 2035، سيتعين على الولايات المتحدة أن تتعلم الفن الجديد للردع النووي الثلاثي الاتجاهات. وهذا بدوره قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد، لا سيما إذا انتهت معاهدة (ستارت الجديدة)، التي تحد من الأسلحة النووية الأمريكية والروسية، في أوائل عام 2026، دون اتفاق متابعة".


انهيار منجم ذهب يتسبب بمحاصرة 18 عاملا تحت الأرض في الصين
وتابعت: "يحدث التحول في وقت تراجع فيه الوزن النسبي للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن الناتج المحلي الإجمالي الصيني في هذه الأيام ليس بعيدًا عن نظيره الأمريكي (بل إنه يتجاوزه بالفعل)".

وأشارت المجلة إلى أنه يمكن للتحالف بين روسيا والصين أن يشكل تهديدًا خطيرًا للهيمنة الأمريكية، ولا سيما السيطرة على الممرات البحرية التجارية، وخاصة منطقة أوراسيا الخاضعة بشكل كبير لسيطرة بكين وموسكو. ونقلت عن محلل أمريكي بارز قوله: "من يحكم أوراسيا يتحكم في مصائر العالم".

أما عن الطرف الغربي، فقالت "الإيكونوميست" إنه تم تنشيط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتقوية أوروبا ومواجهة موسكو، حيث تم تعزيز القوات الأمريكية والقوات المتحالفة الأخرى على طول الحدود مع روسيا. وأشارت إلى أنه بعد التخلي عن مبدأ الحياد، تقدمت فنلندا والسويد بطلب للانضمام إلى "الناتو".

وفي ما يتعلق بـ"الحرب المستقبلية" مع الصين على تايوان، قالت المجلة إن بايدن يأمل أن يكون اجتماعه الشخصي الأخير مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، قد وضع "أرضية" لتدهور العلاقات بين القوتين العظميين، بينما زعم مسؤولون عسكريون أن الزعيم الصيني يريد تطوير القدرة العسكرية للاستيلاء على تايبيه بحلول عام 2027.

كما ذكرت المجلة أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية قد تتعرض للاختبار من خلال عودة بنيامين نتنياهو على رأس ائتلاف يضم وزراء من اليمين المتطرف. وأشارت إلى أن أمل بايدن في كبح جماح برنامج إيران النووي من خلال إحياء اتفاق نووي لم يتحقق.

وقالت: "أصبح أي اتفاق لرفع العقوبات مستحيلًا الآن نظرًا للاحتجاجات الواسعة المناهضة للنظام في إيران. ومع ذلك، يستمر عمل طهران في تخصيب اليورانيوم بخطى حثيثة، ما يمثل تحديًا لتعهد بايدن بمنع البلاد من حيازة أسلحة نووية".

الإصابات اليومية الجديدة تجاوزت المليون، ومن المتوقع أن تصل الموجة إلى نحو مليوني حالة في يوم "رأس السنة" الجديدة.

الصين.. تغير مفاجئ في سياسة "صفر كوفيد"

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أنه رغم الزيادة المرعبة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد، فقد أعلنت الصين عن فتح حدودها، في وقت يجتاح المرضى فيه مستشفيات العاصمة بكين.

وقالت الصحيفة إن عيادات الحمى وغرف الطوارئ بالمستشفيات في العاصمة الصينية قد اكتظت بالمرضى، الاثنين، حيث أعلنت السلطات الصحية الصينية عن خطط لخفض مستوى علاج الفيروس التاجي، وهي خطوة تمهد الطريق للبلاد لفتح حدودها أمام الوافدين الدوليين دون الالتزام بالحجر الصحي.

جاء ذلك بعدما دعا الزعيم الصيني المسؤولين المحليين إلى بذل أي جهد لإنقاذ الأرواح، وهو أول تعليق علني لـ "شي" على الوباء منذ أن تخلت الصين فجأة عن استراتيجيتها الصارمة لاحتواء فيروس كورونا، المعروفة بـ"صفر كوفيد"، أوائل الشهر الجاري.

وأشارت إلى أن الزيارات التي قامت بها إلى ثلاثة مستشفيات كبرى في بكين أمس، أظهرت أن نظام الرعاية الصحية بالعاصمة غارق بتدفق المرضى بعد التغيير الذي اتخذته الحكومة بشأن ضوابط الوباء، التي تركت العديد من المواطنين، وخاصة كبار السن، يتدافعون من أجل البحث عن العلاج.

ونقلت الصحيفة عن إحدى الممرضات قولها إن جميع أسرة العناية المركزة كانت ممتلئة، وإنه لا يُسمح بدخول سوى المرضى الذين يعانون من أكثر الأعراض التي تهدد الحياة. وأضافت الممرضة: "أما المرضى الذين يعانون من أعراض أقل حدة، فيمكنهم فقط الحصول على سرير مؤقت والبقاء في الردهة".

وقالت الصحيفة إنه رغم هذه النضالات، فقد أصدرت "لجنة الصحة الوطنية" الصينية خطة في وقت متأخر من مساء أمس لوقف علاج فيروس كورونا باعتباره "مرضًا معديًا من الفئة A"، الأمر الذي يتطلب تدابير رقابة صارمة، وخفض مستوى إدارة الفيروس إلى "الفئة B"، الأمر الذي يتطلب المزيد من العلاج الأساسي والوقاية.

وقالت اللجنة الصينية إن خفض التصنيف، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 8 كانون الثاني يناير المقبل، يعني أن الأشخاص الذين يسافرون إلى الصين من الخارج سيحتاجون فقط إلى الحصول على اختبار "كوفيد-19" سلبي في غضون 48 ساعة للسماح لهم بدخول البلاد.

وأضافت اللجنة أنه لن يُطلب من الوافدين الأجانب أو المواطنين العائدين بعد الآن اختبارهم عند الوصول أو الخضوع للحجر الصحي، وهي خطوة رئيسية نحو الانفتاح في بلد مغلق إلى حد كبير أمام العالم الخارجي منذ ثلاث سنوات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول صحي كبير في مقاطعة تشجيانغ الساحلية قوله إن الإصابات اليومية الجديدة تجاوزت المليون، وإنه من المتوقع أن تصل الموجة إلى نحو مليوني حالة في يوم "رأس السنة" الجديدة. وأضاف أن ما يقرب من نصف مليون شخص يصابون بالعدوى يوميًا في مدينة تشينغداو الشمالية الشرقية.

بوتين سيتم إقصاؤه من السلطة فقط في "انقلاب القصر" (أي من قبل مقربيه).
فلاديسلاف إينوزيمتسيف، مدير المركز الروسي لأبحاث المجتمع
استمرار الحرب يهدد عرش بوتين

قالت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية إن استمرار الحرب في أوكرانيا يهدد قبضة بوتين على السلطة خلال العام المقبل، حيث زعم محللون أن الدائرة المقربة من الزعيم الروسي سوف تنقلب ضده بسبب تكاليف الحرب الباهظة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقارير تأتي بعدما استخدم بوتين كلمة "الحرب" بدلاً من "العملية العسكرية الخاصة" لوصف غزو بلاده لأوكرانيا.

وقالت إن التقارير الواردة عن صحة بوتين وضعف قيادته ربما تم تسريبها خلال الأيام الأخيرة من قبل دائرته المقربة.

وفي هذا الشأن، نقلت الصحيفة البريطانية عن أولغا لاوتمان، الخبيرة الروسية في مركز تحليل السياسة الأوروبية، ومقره الولايات المتحدة، قولها إنها "لن تتفاجأ إذا انهار نظامه (بوتين) في 2023"، زاعمة أن "سقوط" نظام بوتين من المرجح أن يأتي من المقربين له وليس جراء انتفاضة شعبية.

وعن التقارير التي تزعم اعتلال صحة الزعيم الروسي، ادعت لاوتمان أن العديد منها جاء من قبل"خلفائه المحتملين" في محاولة لتقويض نظامه، مشيرة إلى أنه دائماً ما يتم إخماد الشائعات حول الوضع الصحي لبوتين من قبل أجهزة الأمن.

وفي السياق نفسه، قال فلاديسلاف إينوزيمتسيف، مدير "المركز الروسي لأبحاث المجتمع ما بعد الصناعي"، إن بوتين سيتم إقصاؤه من السلطة فقط في "انقلاب القصر" (أي من قبل مقربيه).

وأضاف: "أعتقد أن الفرصة الوحيدة لتغيير الوضع هي نوع من الانقلاب في القصر، بمجرد أن تفهم النخبة أن بوتين يقودهم إلى طريق مسدود".

وتابع إينوزيمتسيف أن الحرب "ستستمر بالتأكيد حتى الصيف المقبل على الأقل. لذلك، أعتقد أن هذا هو وضع مفرمة اللحم الذي سيستمر لفترة طويلة. في الواقع، ستتكبد روسيا خسائر كبيرة، لكن كما يقول المسؤولون الأوكرانيون، فإن موسكو لديها القدرة على حشد ما يصل إلى مليون رجل".


فيما نقلت مجلة "نيوزويك" عن دراسة حديثة أنها خلصت إلى أن القلق الروسي تضاعف بشكل كبير عن العام الماضي بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث أظهرت النتائج مدى القلق الذي تم الإعراب عنه على وسائل الإعلام الروسية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لتقرير المجلة، أجرت الدراسة "شركة تطوير العلاقات العامة"، وهي شركة اتصالات روسية تأسست عام 1995، وخلصت إلى أن عدد التعليقات المقلقة المنشورة على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في البلاد زاد بنسبة 119% مقارنة بعام 2021، و273% مقارنة بعام 2020.

وأشارت الدراسة إلى أن الحرب أصبحت الآن أهم مصدر قلق لوسائل التواصل الاجتماعي الروسية، بينما جاء التضخم - وهو الذي تصاعد في أنحاء البلاد منذ بدء الغزو - ثاني أكبر مصدر للقلق لدى الناس.

ونقلت صحيفة "أوكرانسكا برافدا" الأوكرانية، عن الدراسة الروسية قولها: "كان المصدر الرئيسي للقلق بين الروس في العام الذي أوشك على نهايته هو الحرب، فضلاً عن الموضوعات ذات الصلة؛ بما في ذلك تصعيد الصراع مع الغرب وإمكانية استخدام الأسلحة النووية".