آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-02:56ص

اخبار وتقارير


قطر وحزب الله.. التحالف الشاذّ

قطر وحزب الله.. التحالف الشاذّ

الخميس - 09 نوفمبر 2017 - 05:10 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))24:

كتب مؤسس ومدير لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الأميركية "سابراك" سلمان الأنصاري عن العلاقة التي تربط قطر وحزب الله، لافتاً إلى أن الاختلاف بين الحزب الشيعي والإمارة السنية لم يكن عائقاً أمام التعاون بينهما، وأن المصالح المشتركة قربتهما من بعضهما.

وينسب الأنصاري إلى رويترز أنه على مدى عقد، أقامت قطر علاقة صلبة مع حزب الله، وخصوصاً بعدما مولت الدوحة إعادة البناء لقرى شيعية عدة دمرت خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.

حزب الله يحمي قصر تميم

وأشار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن حزب الله حركة مقاومة، وتحدثت تقارير عدة عن أن الحزب يساعد على حماية قصر الأمير في الدوحة.

لبنان

وفي المقابل، يعتبر دور قطر وتدخلها في الشؤون السيادية للبنان لافتاً. فقد رعت الدوحة محادثات قطر ودعمت قوى الثامن من مارس (آذار) عام 2008. وزار الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لبنان عام 2010، للاطلاع على جهود إعادة البناء التي تمولها بلاده. وفي بنت جبيل، نظم الحزب استقبالاً كبيراً للأمير. والتقى قادة من الحزب وممثل قطري بعد توقيع الاتفاق النووي مما يظهر حاجة الدوحة لتنسيق سياستها مع الهلال الإيراني. وقد مولت قطر جهود إعادة الإعمار مع شركة جهاد البناء.

إعادة إعمار الضاحية الجنوبية لبيروت

وبلغت قيمة مشروع إعادة الإعمار في الضاحية الجنوبية نحو 400 مليون دولار. وأدت مشاركة جهاد البناء مع مشروع "وعد" التابع لحزب الله إلى انسحاب جزء كبير من التمويل بسبب إدراج واشنطن الشركة في لائحتها السوداء تلك السنة. وقد دعمت الجمعية الخيرية "عيد آل ثاني" من خلال حزب الله جهود إعادة البناء في جنوب لبنان بعد حرب 2006.

تدريب مهندسين

ووفقاً لكتاب نشرته جامعة "برينستون" وعنوانه "مهندسو الجهاد: الصلة بين التطرف الإرهابي والتعليم"، أن تدريب جهاد البناء لمهندسين شمل مشروع إعادة الإعمار في لبنان. وقد عمل أكثر من ألفي شخص في جهاد البناء، ويجب تحديد مكان هؤلاء، وخصوصاً أن استخدام شركة بناء هو تكتيك تعتمده قطر أيضاً.

ويضيف الأنصار أن هذا التكتيك هو نفسه الذي استخدمته إيران في مسارح أخرى مثل العراق. وإحدى كبرى الشركات الإيرانية هي خاتم الأنبياء التي يسيطر عليها الحرس الثوري والتي نشأت بعد الحرب العراقية-الإيرانية.

خلاف مؤقت في سوريا

وبعد نشوب الحرب السورية، دعمت إيران جماعات عارضت النظام السوري. وكنتيجة لذلك، تعثرت العلاقات بين قطر والحزب لفترة قصيرة، وانتقد الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله قطر في مناسبات عدة في خطاباته العامة. ومع ذلك، لم يستغرق الخلاف طويلاً وعادت العلاقات إلى طبيعتها حالياً.

فعلى رغم خلافاتهما في سوريا، قال نصرالله إن حزب الله والدوحة لا يزالان يتواصلان مع بعضهما من أجل التوصل إلى حل سياسي للحرب السورية. ووفقاً لصحيفة مؤيدة للحزب، أبرز الاجتماع بين حزب الله وقطر عام 2013 أهمية محور إيران-سوريا-حزب الله بالنسبة إلى قطر.

وساطة قطرية

فخلال تلك الاجتماعات، أبلغت قطر الحزب أنها مستعدة للاضطلاع بدور مباشر في كسر الجليد مع دمشق والرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي يظهر أن الحزب لعب دوراً في تنظيم اللقاءات بين مسؤولين سوريين وقطريين لتقويض محاولات السعودية لتقييد دور الإخوان المسلمين في البلد المفكك.

وفي أبريل الماضي، عقدت قطر صفقة مع الحزب لإطلاق 26 صياداً اعتقلوا على الحدود العراقية-السورية في يناير 2016. كذلك، عمل الجانبان على نقل مواطنين من مدن عدة في سوريا، بينها مضايا والزبداني.