آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-03:16ص

اخبار وتقارير


اتهامات لحزب الإصلاح باستخدام الأجهزة الأمنية لقمع الصحفيين في تعز والتستر على القتلة

اتهامات لحزب الإصلاح باستخدام الأجهزة الأمنية لقمع الصحفيين في تعز والتستر على القتلة

السبت - 10 يناير 2026 - 04:40 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن مدير عام شرطة تعز، المنتمي لحزب الإصلاح- الذراع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن- عن توجيهات باعتقال سبعة صحفيين وناشطين إعلاميين في مدينة تعز، بتهمة دعم المجلس الانتقالي الجنوبي والترويج للانفصال عبر منشورات وصفتها المذكرة بـ”المسيئة لقوات الجيش الوطني”.

ووفقاً للوثيقة، فقد تضمنت الأسماء المستهدفة كلا من: عبدالله فرحان، وعبدالخالق سيف، ومكرم العزب، وجميل الصامت، وجميل الشجاع، وعبدالستار الشميري، وأروى الشميري، بزعم تورطهم في “منشورات تدعم المجلس الانتقالي وتسيء للجيش الوطني”.


وفي تعليق على القرار، اعتبر الناشط والإعلامي جميل الصامت- أحد الأسماء الواردة في المذكرة- أن الاتهامات الموجهة “باطلة وعارية عن الصحة”، مؤكداً عدم وجود أي منشورات تثبت مزاعم إدارة شرطة تعز.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ذات دوافع سياسية تستهدف الأصوات المستقلة والمناهضة لهيمنة حزب الإصلاح على مفاصل المؤسسات الأمنية.

وأضاف الصامت أن السلطات تستخدم حالة الطوارئ كغطاء قانوني لاعتقالات تعسفية خارج إطار القضاء، محذراً من أن أربعة من الصحفيين المذكورين يواجهون دعاوى أمام النيابة تطالب بإعدامهم، في سابقة خطيرة تهدد حرية الصحافة وتكرّس مناخ الترهيب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحزب.


وبحسب الصامت، فإن الصحفي عبدالله فرحان لا يزال محتجزاً في سجن الاستخبارات لليوم الخامس على التوالي، في حين تتواصل عمليات الملاحقة بحق بقية الأسماء المدرجة في البرقية، وسط صمت رسمي يعكس تواطؤ السلطات المحلية التابعة للإصلاح.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تغض فيه الأجهزة الأمنية التابعة لحزب الإصلاح الطرف عن الجرائم والانتهاكات المتكررة، ومنها جريمة مقتل الشهيدة افتهان المشهري والطفل عيدروس، وغيرهما من الضحايا الذين سقطوا برصاص مجاميع مسلحة موالية للحزب، دون أن تطالهم يد العدالة.

ويُنظر إلى هذه الحملة كجزء من سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها حزب الإصلاح في محافظة تعز، لتصفية معارضيه إعلامياً والسيطرة على الخطاب العام في المحافظة التي تشهد منذ سنوات انفلاتاً أمنياً وفساداً واسعاً داخل مؤسساتها.


وبلغ إجمالي ضحايا الانفلات الأمني في محافظة تعز أكثر من 200 ضحية خلال السنوات الأخيرة، ما يكشف حجم الفوضى الأمنية وعجز سلطات الإصلاح عن حماية المواطنين.