آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-03:16ص

اخبار وتقارير


مظاهرات عدن.. الشارع الجنوبي يعيد ضبط المشهد بـ«ميزان الوفاء»

مظاهرات عدن.. الشارع الجنوبي يعيد ضبط المشهد بـ«ميزان الوفاء»

السبت - 10 يناير 2026 - 09:48 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))وكالات:

بعد فوضى المشهد اليمني في الجنوب خلال الأيام الماضية، أعادت مظاهرة حاشدة في عدن ضبط الواقع السياسي بميزان جماهيري دقيق.

واحتشد مئات الآلاف في عدن، السبت، تحت شعار «مليونية الوفاء والصمود»، فيما اعتبره نشطاء ومراقبون بمثابة استفتاء شعبي تلقائي على شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي، وتفويض لقيادته في مواجهة لحظة دقيقة.

وأصدر المحتشدون في عدن بيانًا رفضوا فيه ما أُعلن بشأن «حل» المجلس الانتقالي الجنوبي، واعتبروه إجراءً باطلًا ومخالفًا لإرادة الشعب.

وأكد الحشد، قبل البيان، أن أي محاولات لفرض بدائل أو كيانات مصطنعة أو قرارات فوقية مرفوضة، ولن تحظى بأي شرعية شعبية.

وشدد البيان على أن «المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا مدروسًا، وأن كل الخيارات مطروحة وفق مصلحة الجنوب»، محمّلًا رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية وتوسع نفوذ التنظيمات الإرهابية.

استحقاقات عاجلة
ومن قلب ساحة العروض في عدن، دعت الناشطة اليمنية حنان الأميري «المجتمع الدولي والعالم إلى إنصاف شعب الجنوب الحر، والنظر في قضاياه المصيرية، بما في ذلك حقوقه المسلوبة».

وأشارت الأميري، في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إلى أن «المجلس الانتقالي الجنوبي كان ولا يزال حاملًا سياسيًا للقضية الجنوبية، ونقل قضية شعب الجنوب إلى الأروقة الدولية، وبذل كل الجهود للانتصار لها».

وأكدت الناشطة الجنوبية ضرورة فتح «ملف القضية الجنوبية في مجلس الأمن الدولي، كاستحقاق عاجل للانتصار للقضية الجنوبية وتطلعات شعبها».

من جانبه، قال الناشط في جنوب اليمن تمام البركاني إن الشعب «بأكمله يؤيد القرارات السياسية والعسكرية لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي».


وأوضح البركاني، في حديثه لـ«العين الإخبارية»، أن الحشود في الساحة تبعث برسالة إلى العالم أجمع مفادها أن أبناء الأرض هم أسيادها، ولا يمكن فرض قرارات على شعب الجنوب.

وأشار إلى أن «شعب الجنوب دفع فاتورة كبيرة من الدماء، ولا يزال حتى اليوم يقدم التضحيات في سبيل حكم أرضه والانتصار لقضيته».

وحث الناشط الجنوبي الأمم المتحدة على احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، داعيًا دول المنطقة إلى عدم الوقوف مع طرف ضد آخر بما يؤدي إلى تأجيج الأوضاع في البلاد.

ولفت إلى أن الخروج الشعبي جاء «تأييدًا للمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل الرئيسي والأساسي للقضية الجنوبية».

رسائل للإخوان
ووجهت عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي إيمان شيخان عدة رسائل من ساحة العروض، التي أطلقت عليها «ساحة الأحرار»، أبرزها الانتصار لمطالب القضية الجنوبية وحق الجنوب في تقرير مصيره.

وأشارت، في تصريح لـ«العين الإخبارية»، إلى أن الخروج الشعبي مثّل رسالة ردع للأصوات الهادفة إلى تركيع الشارع الجنوبي في اليمن.

وقالت القيادية الجنوبية إن «الشرعية هي شرعية الأرض وشرعية الشعب»، مؤكدة أن شرعية رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي باتت غير مرحب بها جنوبًا، من عدن إلى حضرموت.

ودعت شيخان الذباب الإلكتروني التابع لحزب الإصلاح الإخواني إلى الكف عن تطاوله على الجنوب في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فشله على الأرض، مشيرة إلى أن تحريض الأبواق ضد الجنوب، وما يُرافقه من شائعات وأكاذيب، لن يُسقط محورية القضية الجنوبية ولا مجلسها الانتقالي.