آخر تحديث :الإثنين-12 يناير 2026-06:55م

اخبار وتقارير


اختطافات وملاحقات في تعز.. الإخوان يحولون «الطوارئ» إلى أداة قمع

اختطافات وملاحقات في تعز.. الإخوان يحولون «الطوارئ» إلى أداة قمع

الإثنين - 12 يناير 2026 - 03:37 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))وكالات:

تشهد تعز اليمنية تصعيدا في اختطاف وملاحقة نشطاء وإعلاميين، حيث حوّل الإخوان "حالة الطوارئ" إلى أداة لقمع الأصوات المعارضة

ووفق نشطاء، شهدت الفترة التي أعقبت قرار رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصاعدا مخيفا في وتيرة الاختطافات والملاحقات التي استهدفت خنق الأصوات الإعلامية في محافظة تعز.

وتجلى ذلك في اختطاف قوة أمنية إخوانية الناشط الإعلامي عبدالله فرحان، الأسبوع الماضي، وإخفائه قسريا، على خلفية انتقاده للأوضاع في مدينة تعز التي أعلن فيها الإخوان حالة طوارئ استجابة لقرار العليمي.

ملاحقة وفرض سياسة خوف
وأظهرت وثيقة تداولها نشطاء، استغلال الإخوان للمادة الـ7 من قانون الطوارئ لتصفية حسابات سياسية وفرض رقابة لصيقة على وسائل التواصل الاجتماعي بدعوى رصد المنشورات المسيئة للجيش.

ووفقا للوثيقة، فقد وجّه الإخوان بضبط 7 نشطاء وإعلاميين في تعز بدعوى تورطهم في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، وكتابة منشورات مسيئة للجيش الوطني، وذلك رغم أن المحافظة لم تكن تقع تحت سيطرة الانتقالي.

الوثيقة الصادرة عن شرطة تعز الخاضعة للإخوان، وجهت بضبط عبد الله فرحان، وعبد الخالق سيف، ومكرم العزب، وجميل الصامت، وجميل الشجاع، وعبد الستار الشميري، وأروى الشميري.

وأروى الشميري جرى اعتقال نجلها للضغط عليها، وفقا لمصادر إعلامية.

ويؤكد مراقبون أن الهدف من اعتقال وملاحقة هذه الأصوات الإعلامية، هو إشاعة الخوف العام.

تصفية حسابات
بدوره، استغرب الناشط الإعلامي جمال الصامت ورود اسمه ضمن التعميم الأمني الإخواني الذي صدر "لتصفية الحسابات السياسية تحت ذريعة حالة الطوارئ" وليس لضبط العصابات الإجرامية.

وكتب الصامت على حسابه في "فيسبوك": "استغرب من كثرة الجهات التي طٌلب منها القبض على صحفيين ونشطاء، مع أن أماكنهم معروفة، وكان بالإمكان استدعاؤهم برسالة أو حتى بمكالمة هاتفية".

وقال "حين كنا في ساحة العدالة، كان هناك عشرات المطلوبين بقضايا جنائية مثبتة، صدرت بحقهم أوامر قبض قهرية، ولم تنفذ".

من جانبه، تقدم المحامي اليمني عمر الحميري ببلاغ إلى النائب العام القاضي قاهر مصطفى، وإلى المحامي العام رئيس نيابة استئناف محافظة تعز، على خلفية "وقوع تجاوزات دستورية وقانونية جسيمة من قبل إدارة شرطة تعز" الخاضعة للإخوان.

وأكد الحميري، أن "البرقية الصادرة عن إدارة القيادة والسيطرة بشرطة تعز رقم (19) بتاريخ 05-01-2026، تضمنت توجيهات بضبط وحجز عدد من المواطنين بتهم جاهزة دون تحقيق أو محاكمة ودون استصدار أوامر قبض من النيابة"

وذكر الحميري من المخالفات الجسيمة للشرطة الخاضعة للإخوان، منها انعدام السند القانوني والتحريض العلني وتعريض السلم الأهلي للخطر، والعودة لأسلوب "الرهائن"كون هذه المذكرة مسبوقة في الأيام القليلة الماضية باحتجاز أقارب أو أبناء المطلوبين للضغط عليهم (كما ورد في حالة نجل أروى الشميري) وهو انتهاك لمبدأ شخصية العقوبة".