آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-11:31م

المرصد خاص

قال انها استخدمت كورقة مساومة في صراع النفوذ..
سياسي جنوبي يحذّر من توظيف الخدمات لإفشال القضية الجنوبية

سياسي جنوبي يحذّر من توظيف الخدمات لإفشال القضية الجنوبية

الأربعاء - 28 يناير 2026 - 04:27 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

حذّر الكاتب السياسي حافظ الشجيفي من ما وصفه بـ«سيناريو سياسي خبيث» يُعاد تنفيذه في الجنوب، يقوم على توظيف الأزمات الخدمية واحتياجات المواطنين المعيشية كأدوات ضغط لإضعاف الثقة بالقوى السياسية الممثلة للقضية الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال الشجيفي، في منشور له، إن تغييب الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه لم يكن عجزًا إداريًا بقدر ما كان ورقة مساومة في صراع النفوذ، مشيرًا إلى أن إعادة هذه الخدمات بشكل مؤقت وفي غياب المجلس الانتقالي يُراد منه الإيحاء بأن الأزمة كانت مرتبطة بوجوده، وأن الانفراج لم يتحقق إلا بعد تهميشه.

وأوضح أن هذا الأسلوب يندرج ضمن سياسة «الإغداق المؤقت»، التي تهدف إلى ضرب الرمز السياسي أمام الشارع، تمهيدًا لإقناع الرأي العام بأن تحسن الأوضاع مرهون بإبعاد القوى المطالبة بحقوق الجنوب، معتبرًا أن ذلك يمثل تضليلًا سياسيًا يخلط بين الحقائق ويقلبها.

وانتقد الشجيفي الدعوات المتصاعدة لتشكيل حكومة جديدة تحت لافتة منح الجنوبيين «حصة الأسد» من الحقائب الوزارية، معتبرًا أن هذا الطرح ليس سوى فخ سياسي لإعادة المجلس الانتقالي إلى شراكة وصفها بـ«الملغومة»، والتي لم تثمر في تجاربها السابقة سوى الفشل وتفاقم الأزمات.

وأشار إلى أن عودة المجلس الانتقالي إلى الحكومة ستُتبع – وفق هذا السيناريو – بإعادة تفجير الأزمات الخدمية بصورة أشد، ليُستخدم ذلك لاحقًا كدليل دعائي على عجز الجنوبيين عن الإدارة والحكم، وضرب فكرة الاستقلال من أساسها.

وأكد الكاتب أن الهدف النهائي من هذه الترتيبات هو ترسيخ قناعة لدى المجتمع المحلي والدولي بأن الجنوبيين غير قادرين على حكم أنفسهم، ودفعهم قسرًا نحو القبول بخيارات سياسية لا تنسجم مع تطلعاتهم، وفي مقدمتها الفيدرالية مع الشمال.

وشدّد الشجيفي على أن الواجب الوطني يفرض على المجلس الانتقالي، في هذه المرحلة المفصلية، الابتعاد عن إغراءات المناصب ورفض الدخول في شراكات تُستخدم كأدوات لإجهاض تطلعات الشعب، مؤكدًا أن الاستقلال لا يُمنح عبر الحقائب الوزارية، بل يُنتزع بالثبات على المبادئ والانحياز الصادق لمعاناة الناس.