آخر تحديث :السبت-28 فبراير 2026-11:18م

اخبار وتقارير


أزمة وقود حادة تشل حركة المرور في صنعاء

أزمة وقود حادة تشل حركة المرور في صنعاء

السبت - 28 فبراير 2026 - 08:48 م بتوقيت عدن

- (المرصد) خاص:

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، خلال الساعات القليلة الماضية، أزمة وقود حادة ومفاجئة تسببت في شلل شبه تام للحركة المرورية في عدد من الشوارع الرئيسية بالمدينة، وسط حالة من القلق والهلع بين المواطنين الذين تدافعوا على محطات الوقود المتاحة.

أفاد شهود عيان وسكان محليون بأن محطات الوقود التي فتحت أبوابها شهدت إقبالاً استثنائياً وغير مسبوق، حيث اصطفت عشرات السيارات في طوابير طويلة امتدت لمسافات بعيدة على الطرق الرئيسية.

وقال أحد السكان في منطقة التحرير بوسط العاصمة: "نحن نقف في الطابور منذ ساعات الصباح الأولى، ولم نتمكن حتى الآن من تعبئة خزان السيارة، والوضع يزداد سوءاً مع كل ساعة تمر".

وأضاف شاهد عيان آخر من منطقة الزبيري: "الشوارع الرئيسية تشهد اختناقات مرورية خانقة بسبب الطوابير الطويلة، وهناك حالة من التوتر العصبي بين السائقين الذين يخشون نفاد الوقود تماماً".

وعزت مصادر محلية مطلعة هذه الأزمة المفاجئة إلى الأنباء المتداولة خلال الساعات الماضية حول تعرض منشآت حيوية وقيادات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لقصف جوي واسع، مما أثار مخاوف لدى المواطنين والتجار من تعطل إمدادات الوقود أو حدوث اضطرابات في خطوط الاستيراد المرتبطة بالمنطقة.

يُذكر أن اليمن تعتمد بشكل كبير على استيراد المشتقات النفطية من الخارج، وتؤثر أي تطورات إقليمية على تدفق هذه الإمدادات إلى الأسواق المحلية.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تؤدي هذه الأزمة إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود في السوق السوداء، مع تحذيرات من تأثيرات سلبية متتالية على القطاعات الحيوية الأخرى، بما في ذلك:

قطاع النقل والمواصلات: الذي يعتمد بشكل كامل على الوقود لتشغيل وسائل النقل العامة والخاصة.
الخدمات الأساسية: بما فيها نقل البضائع والمواد الغذائية إلى الأسواق.
القطاع الصحي: الذي يحتاج إلى الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات.
القطاع التجاري: خاصة المحلات والمصانع الصغيرة التي تعتمد على المولدات.
وطالب عدد من الناشطين والمواطنين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضبط أسواق الوقود ومنع الاحتكار، كما دعوا إلى تهدئة المخاوف الشعبية وتوفير المعلومات الدقيقة حول وضع الإمدادات النفطية في البلاد.

ومن المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تطورات إضافية في ملف الأزمة، حيث تترقب الأوساط المحلية أي تصريحات رسمية من الجهات المختصة حول وضع إمدادات الوقود والإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الأزمة الطارئة.

يُشار إلى أن العاصمة صنعاء شهدت في فترات سابقة أزمات وقود مماثلة كانت ترتبط بتطورات إقليمية أو بإجراءات تتعلق بتوزيع المشتقات النفطية في البلاد.