آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-11:37م

اخبار وتقارير


إعلامي في قناة سعودية يحدد موعد نهاية الحوثيـ,ـين في اليمن

إعلامي في قناة سعودية يحدد موعد نهاية الحوثيـ,ـين في اليمن

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 09:17 م بتوقيت عدن

- (المرصد) خاص:

كشف الكاتب والإعلامي اليمني المخضرم محمد العرب عن قراءة تحليلية عميقة لمستقبل ما يسمى بـ "المشروع الحوثي"، مرجحاً أن يشهد عام 2026 تحولاً جذرياً وانهياراً لمرحلة الصعود التي عاشتها الجماعة خلال العقد الماضي. وأوضح العرب في تحليله أن سقوط الجماعات المسلحة لا يتم بشكل مفاجئ أو دراماتيكي في الغالب، بل يحدث عبر عملية تدريجية من "التآكل" عند زوال الغطاء السياسي والعسكري الذي مهد لصعودها.


وأكد العرب أن الجماعة تجاوزت ذروة قوتها وباتت اليوم تواجه اختباراً معقداً وغير مسبوق، نابعاً أساساً من تحولات جيوسياسية إقليمية أعادت رسم خارطة التحالفات في المنطقة. ولفت إلى أن تغير موازين الردع لعب دوراً حاسماً في تقليص الدعم الخارجي والغطاء السياسي الذي كانت تعتمد عليه الجماعة، مما يجعل استمرارها بالوتيرة نفسها أمراً مستبعداً.

وفي سياق نقد بنية الجماعة، اعتبر العرب أن قيادة الحوثي وعلى رأسها عبدالملك الحوثي، ارتهنت بالكامل للاصطفاف العقائدي مع المحور الإيراني. واستدرك بالقول إن السياسة "لعبة مصالح متغيرة وليست ولاءات ثابتة"، مما يجعل الجماعات التي تعمل كأدوات وظيفية لمحاور خارجية عرضة للهزات والتقلبات السريعة عند تغير إرادة القوى الإقليمية الداعمة لها، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تبقى دائماً "رهينة" لتلك المصالح.


لم تقتصر التحليلات على العوامل الخارجية؛ إذ أشار العرب إلى تفاقم "أزمة حكم" خطيرة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. وتتمثل هذه الأزمة في تصاعد كلفة الحرب والاستنزاف الاقتصادي الذي يثقل كاهل المجتمع، بالإضافة إلى اتساع فجوة الثقة والشرعية بين القيادة الحوثية والمجتمع المحلي، مما يعزز احتمالات الانهيار من الداخل.

وختم محمد العرب تحليله باستعراض ثلاثة مسارات محتملة قد تشهدها الساحة اليمنية قريباً:

التحول السياسي: أن تقوم الجماعة بمراجعة شاملة لمسارها وتقبل الانخراط كفصيل سياسي ضمن إطار دولة يمنية موحدة.
التصعيد الانتحاري: الاستمرار في المواجهات العسكرية ومغامراتها رغم اضطراب البيئة الإقليمية وسحب الدعم عنها.
التآكل البطيء: وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً للكثير من المراقبين، حيث يدخل المشروع في نفق طويل من الانقسامات الداخلية والانهيار الاقتصادي التدريجي.
واختتم العرب بتأكيده أن عام 2026 سيشكل نهاية الحقبة "المريحة" التي عاشها الحوثيون، معتبراً أن البقاء في المعادلة السياسية اليمنية يتطلب مرونة والمواكبة، وليس الاعتماد المفرط على القوة العسكرية التي لم تعد ضماناً وحيداً للاستمرار.