في حوار شيق مع بودكاست "يمانون"، كشفت الفنانة اليمنية سالي حمادة عن جانب من واقع الدراما اليمنية، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجهها الفنانات والفنانين على حد سواء، والمطالب الملحة بوجود حماية قانونية تحمي العاملين في هذا المجال من الاستغلال.
تحدثت سالي عن مسيرتها الفنية منذ دخولها المجال في سن مبكرة، موضحة كيف دعمت أسرتها موهبتها ورعت مسارها الفني، ما ساهم في تطورها واستمراريتها في عالم الدراما اليمنية. وأكدت أن الدعم العائلي كان حجر الأساس لمسيرتها المهنية، ما مكّنها من مواجهة الصعوبات والتحديات داخل الوسط الفني.
وتطرقت سالي إلى الفروق بين الأجيال المختلفة في الدراما اليمنية، مشيرة إلى أن الجيل الحالي يواجه تحديات مختلفة عن الأجيال السابقة، أبرزها غياب القوانين التي تحمي الفنانين، والممارسات التي تؤثر على حقوق الفنانات، إضافة إلى محدودية فرص المشاركة في أعمال خارجية وتجارب عربية.
كما ناقشت الفنانة اليمنية الأسباب التي تحول دون قدرة الفنانين اليمنيين على المنافسة على المستوى الإقليمي، موضحة أن ضعف البنية التنظيمية وقلة الفرص المهنية وعدم وجود آليات واضحة لحماية الحقوق المالية والمعنوية للفنانين تشكل عقبة رئيسية. وأكدت على ضرورة تطوير بيئة الدراما في اليمن بما يضمن العدالة والاحترافية ويحفظ كرامة العاملين، ويمنح الجيل الجديد مساحة أوسع للإبداع والمشاركة.
ويأتي هذا الحوار ضمن جهود متزايدة للحديث عن التحديات التي تواجه الدراما اليمنية، ومسار تطويرها في ظل تغير الأجيال وتطور الصناعة الفنية بشكل عام، وهو يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول الحاجة إلى بيئة إنتاجية عادلة وآمنة، تحترم المرأة وتضمن حقوق الفنانين والفنانات، وتتيح للدراما اليمنية النمو والمنافسة على المستوى الإقليمي.
وأكدت سالي حمادة أن تطوير الدراما اليمنية لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يتطلب إصلاح البنية المهنية، حماية الحقوق، ودعم الفنانين، مع تعزيز مكانة المرأة داخل هذا المجال الحيوي، لضمان صناعة فنية أكثر عدالة واحترافية تعكس ثقافة المجتمع اليمني وتفتح آفاقًا واسعة للمواهب الشابة.
ملاحظة للنشر:
إعداد وتقديم: بشير الحارثي