آخر تحديث :الإثنين-23 مارس 2026-07:19م

اخبار وتقارير


مصادر تكشف تحركات الحوثيـ.ـين الاستباقية قبل أي هجـ.ـوم محتمل ضدهم

مصادر تكشف تحركات الحوثيـ.ـين الاستباقية قبل أي هجـ.ـوم محتمل ضدهم

الإثنين - 23 مارس 2026 - 05:32 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

كشفت مصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية" عن تحركات ميدانية واسعة تنفذها مليشيات الحوثي في اليمن، في خطوة استباقية تحسبا لأي هجوم محتمل ضدها.

وفي ظل هدنة أممية باتت حبرا على ورق، صعّدت مليشيات الحوثي من هجماتها تزامنا مع استقدام تعزيزات جديدة للجبهات، في مسعى لاختبار دفاعات قوات المقاومة الوطنية والجيش اليمني.

ومنذ 15 مارس/آذار الجاري، حاولت مليشيات الحوثي الهجوم على 5 جبهات رئيسية- منها جبهات الساحل الغربي كالحديدة وتعز ولحج- استباقا لأي خطط هجومية للمقاومة الوطنية والجيش.

وتأتي الاعتداءات الحوثية في ظل ترتيبات عسكرية موسعة تجريها القوات المناهضة للمليشيات الانقلابية، شملت إعادة نشر وتموضع في مسرح العمليات في حريب مأرب وجبهات شبوة والضالع وصولا للساحل الغربي، وهو ما أثار مخاوف الحوثيين من هجوم عسكري.

كما رفعت مختلف القوات اليمنية مستوى الجاهزية العملياتية، في ظل المتغيرات المتسارعة على المستويَين الإقليمي والدولي.

وأبرز التحركات في هذا الصدد، تأكيد المقاومة الوطنية، وهي قوة عسكرية منتشرة في جبهات تعز والحديدة على البحر الأحمر، جاهزية قواتها الكاملة لتأمين الممرات المائية لمنع أي تهديدات حوثية تستهدف الأمن البحري.

تعزيزات حوثية
في ضوء ذلك، قالت مصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي استقدمت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى الخطوط المتقدمة على عدة جبهات رئيسية منها الساحل الغربي وتعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط).

وأوضحت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الملف، أن مليشيات الحوثي أجرت تغيرات موسعة لمجاميعها القتالية شملت استبدال جنود وقيادات ميدانية بعناصر عقائدية استقدمتها من صعدة وحجة (شمال غرب صنعاء) وذمار (جنوب صنعاء).

بالتزامن مع ذلك، كثّف الحوثيون حملات التجنيد والتعبئة في مناطق سيطرتهم استعدادا لما يسمونه "معركة داخلية فاصلة" مع المقاومة والجيش اليمني.

وتجري المليشيات عمليات التجنيد عبر شبكات ميدانية تشمل مشرفين ووجهاء أحياء، في ظل مخاوفها من انطلاق معركة ضدها بعد تعرض إيران، الداعم الأبرز لها، لضربات اسرائيلية أمريكية.

وتأتي التعزيزات وحملات التجنيد الحوثية تزامنا مع نشر منصات صاروخية في الجوف (شمال شرق صنعاء) وصعدة والحديدة (على الساحل الغربي) وحجة استعدادا لإسناد إيران.

كما تأتي في ظل توقع الحوثيين تعرضهم لهجوم عسكري حتى في حال عدم مشاركتهم إلى جانب طهران في الحرب، وفقا للمصادر ذاتها.

هجمات حوثية
إلى ذلك، قتل 20 جنديا ومدنيا وأصيب العشرات، خلال الأيام الماضية، في هجمات عسكرية برية وصاروخية وعمليات قنص حوثية على جبهات ومناطق الحديدة وتعز وحجة ولحج.

وفي 20 مارس/ آذار الجاري، قُتل ثلاثة جنود من المقاومة الوطنية، وأُصيب اثنان، إثر هجوم مدفعي مباغت شنته مليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في جبهات حيس جنوبي الحديدة.

وقبل ذلك بيومين، قُتل 4 جنود وأصيب 6 آخرون من القوات الجنوبية المسلحة في مواجهات عنيفة مع الحوثيين في الأطراف الشمالية من لحج.

وفي 15 مارس، قتل 8 مدنيين وأصيب 32 آخرون في هجوم حوثي صاروخي على تجمع لمواطنين في حيران في حجة، سبقها مقتل 5 جنود وإصابة آخرين، في مواجهات شرسة بين الجيش اليمني ومليشيات الحوثي على الجبهة الغربية من تعز.

فضلا عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين بعمليات قنص حوثية منفصلة شرقي المدينة، وفقا لمصادر محلية.

ويرى مراقبون أن هجمات مليشيات الحوثي الأخيرة تتعدى كونها استفزازات متعمدة إلى تكتيك "جس نبض" واختبار دفاعات المقاومة والجيش اليمني، خشية تعرضها لعمل عسكري بري حال شاركت في الحرب إلى جانب إيران.