آخر تحديث :الخميس-26 مارس 2026-05:59م

اخبار وتقارير


قصة نجاح إماراتية مستمرة.. محطات الطاقة تنير شبوة وتغير حياة اليمنيين

قصة نجاح إماراتية مستمرة.. محطات الطاقة تنير شبوة وتغير حياة اليمنيين

الخميس - 26 مارس 2026 - 04:57 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

أسهمت محطة الطاقة الشمسية الإماراتية في شبوة، اليمن، في استقرار التيار الكهربائي، وأنعشت مختلف المشاريع التجارية، وذلك بعد أشهر من دخولها الخدمة.

فالمحطة التي انطلقت أواخر أغسطس/آب 2025، بقدرة 53 ميغاواط، باتت قصة نجاح بعد أن أحدثت نقلة نوعية في قطاع الطاقة، ووجد آلاف السكان في شبوة، لا سيما في مدينة عتق، تحسنا ملموسا بعد انخفاض ساعات انقطاع الكهرباء.

ماضٍ وحاضر
علي عبد الله، عامل في أحد المشاريع التجارية (ورشة حديد) في شبوة، قال لـ"العين الإخبارية" إن محطة الطاقة الشمسية الإماراتية صنعت فارقاً كبيراً بين الماضي، حيث انقطاع الكهرباء، والحاضر بعد استقرارها.

ويضيف: "كانت الكهرباء تنطفئ بشكل متكرر، وكنا نضطر لشراء الديزل وتشغيل المولدات الخاصة، وأحياناً يأتي الزبون ولا نستطيع إنجاز عمله بسبب انقطاع الكهرباء، لكن اليوم، ومع توفر الكهرباء بالطاقة الشمسية، أصبح العمل يسير بشكل أفضل".

وأكد أن "مشروع الطاقة الشمسية الإماراتي أحدث فارقاً كبيراً، وجعل بعض ملاك المشاريع التجارية الصغيرة يستغنون عن المولدات الكهربائية، وأن الأمور أصبحت أكثر استقراراً".

المواطن سقاف أحمد العولقي هو الآخر تحدث عن مأساة الكهرباء سابقاً في شبوة قبل تشغيل مشروع الطاقة الشمسية، حيث كانت متدهورة للغاية، وكان تشغيل الكهرباء بالكاد يصل إلى ساعات محدودة.

ويقول لـ"العين الإخبارية" إن "الوضع تحسن بشكل كبير بعد دخول محطة الطاقة الإماراتية، وأصبحنا نشغل الأجهزة المنزلية على مدار 24 ساعة".

وأشار إلى أن توفر الكهرباء بالطاقة الشمسية أحدث تغييراً كبيراً في حياته اليومية، مؤكداً أن مديرية عتق أصبحت مغطاة بالكهرباء بشكل كامل، إضافة إلى أجزاء من مديريات أخرى في شبوة، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً في خدمة الكهرباء.

وأعرب العولقي عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة على ما قدمته من مشاريع تنموية وخيرية في محافظة شبوة، لا سيما محطة الطاقة الشمسية التي صنعت فارقاً حقيقياً في حياة الناس.


زيادة الاستثمارات
الناشط المجتمعي جهاد سالمي قال إن محافظة شبوة "كانت تعاني في السابق من انقطاعات متكررة للكهرباء، خاصة خلال ساعات النهار، غير أن مشروع الطاقة الشمسية الإماراتية أسهم في إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة".

وأضاف لـ"العين الإخبارية" أن "المحافظة كانت تعاني أيضًا من ضعف في توريد المحروقات، لكن مع جهود السلطة المحلية وبدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية، تم التوصل إلى حلول مستدامة خففت من انقطاع التيار وأسهمت في تحسين الخدمات".


وأكد أن الطاقة الشمسية الإماراتية ساعدت "في تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب المشاريع التجارية والصغيرة، بعدما انخفضت النفقات التي كانت تُصرف على المحروقات".

كما شدد على أن مشروع الطاقة الشمسية فتح المجال لزيادة عدد المحلات التجارية والاستثمارات، ما أسهم في دعم التنمية والنهوض الاقتصادي في محافظة شبوة.

من جانبه، يرى أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة شبوة، الدكتور فريد أحمد العولقي، أن "الكهرباء تُعد من أهم مقومات الحياة الحديثة في مختلف المجتمعات، إذ تعكس مدى تطور المجتمعات البشرية ومستوى تقدمها".

وفي حديثه لـ"العين الإخبارية"، أكد أن مشروع الكهرباء بالطاقة الشمسية الإماراتية في محافظة شبوة أحدث نقلة نوعية كبيرة، حيث ساهم توفر الكهرباء لفترات أطول في مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة على تطوير أعمالهم.

وأوضح أن ذلك "أدى إلى انخفاض تكاليف الإنتاج للمشاريع الصغيرة، وارتفاع مستوى الإنتاجية نتيجة زيادة ساعات توفر الكهرباء، وهو ما انعكس إيجابًا على حياة المواطنين وأسهم في تحسين قدرتهم المعيشية على شراء السلع والخدمات".

يُشار إلى أن الإمارات شيدت سلسلة من محطات الطاقة الشمسية ضمن حلول جذرية لأزمة الكهرباء في عدن، منها محطات في المخا والخوخة وحيس، بالإضافة إلى محطة عدن البالغ قدرتها 125 ميغاواط.