آخر تحديث :السبت-28 مارس 2026-01:30ص

مقالات


مجدي الهبوب… صوت الجنوب الذي لا ينكسر

مجدي الهبوب… صوت الجنوب الذي لا ينكسر

الجمعة - 27 مارس 2026 - 11:21 م بتوقيت عدن

- (المرصد) خاص:

كتب : أ. شكري ذيبان

في زمن تتداخل فيه المواقف وتتشابك فيه المصالح، تبرز شخصيات تصنع لنفسها طريقاً مختلفاً، طريقاً قائماً على الصدق والثبات، لا على المساومة والتلون. ومن بين هذه الشخصيات يسطع اسم مجدي الهبوب، كواحد من أولئك الذين اقترن اسمهم بالنضال في كل الميادين الحراكية، فكان حضوره واضحاً وصوته مسموعاً، لا يخفت ولا ينحني.


لم يكن مجدي الهبوب مجرد اسم عابر في ساحة الجنوب، بل كان ولا يزال عنواناً للمقارعة في محافل السياسة، حيث يقف بثبات الواثق، ويتحدث بلسان الحقيقة، لا يعرف للكذب طريقاً، ولا يجامل على حساب قضيته. كلماته ليست للاستهلاك، بل مواقف تُسجل، وصدىً يمتد في وجدان كل من يؤمن بعدالة قضية الجنوب.
عرفه القاصي والداني بمواقفه الصلبة، فلم يتغير مع تبدل الظروف، ولم ينكفئ أمام الضغوط، بل ظل حاضراً في كل محطة، مدافعاً عن القضية التي آمن بها، مؤمناً أن النضال ليس شعارات تُرفع، بل مواقف تُصنع وتُثبت في الميدان.


وعلى صعيد التأهيل العلمي، فإن مجدي الهبوب لم يعتمد على الحماس وحده، بل عزز مسيرته بالعلم والمعرفة، فهو حاصل على بكالوريوس إدارة أعمال، إلى جانب مشاركته في دورات سياسية، أبرزها تلك التي جاءت ضمن كنفرس الحزب الاشتراكي في صنعاء عام 2014، وكذلك رشرح ليكون امين عام الحركه الشبابية والطلابية للحراك الجنوبي كما لاننسى هنا بان شخصيتنا الجنوبية هذه تعرضة لمحاولة المطارده من قبل الامن المركزي في اوج حكم عفاش نتيجه لمواقفه الوطنية مع استعادة دولة الجنوب وغيرها من البرامج التي صقلت فكره ووسعت مداركه، ليكون صوتاً واعياً، يجمع بين التجربة والمعرفة.


لكن ما يميز هذه الشخصية أكثر من أي شيء آخر، هو دماثة أخلاقه ونقاء مبادئه، فالرجل الذي يحمل قضية عادلة، لا بد أن يكون مرآة لها في سلوكه وتعاملاته. وهذا ما جعل مجدي الهبوب محل إجماع واحترام، إذ لا يختلف اثنان على نزاهته، ولا على التزامه بالقيم التي ينادي بها.


إن الحديث عن مجدي الهبوب هو حديث عن نموذج نادر في زمن الازدواجية، نموذج يجسد معنى أن تكون صادقاً مع نفسك ومع شعبك، وأن تظل ثابتاً مهما اشتدت العواصف. فهو ليس مجرد شخصية، بل قصة نضال تُروى، ورسالة تؤكد أن الجنوب لا يزال بخير برجاله الأوفياء.


وفي النهاية، تبقى الأسماء الصادقة وحدها هي التي يخلدها التاريخ، لأنها لم تساوم، ولم تتراجع، بل ظلت تمضي بثبات نحو الهدف… ومجدي الهبوب واحد من تلك الأسماء التي كتبت حضورها بحروف من صدق، ونضال لا يعرف الانكسار.