آخر تحديث :الأحد-12 أبريل 2026-01:42ص

اخبار وتقارير


إلى 18% سنوياً.. «المركزي اليمني» يرفع الحد الأدنى للفائدة على الودائع

إلى 18% سنوياً.. «المركزي اليمني» يرفع الحد الأدنى للفائدة على الودائع

السبت - 11 أبريل 2026 - 10:51 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

أصدر محافظ البنك المركزي اليمني بعدن، السبت، قرار قضى بتحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار الجديدة بالريال اليمني لدى البنوك التجارية بنسبة 18%سنوياً.

ونص القرار رقم (7) لسنة 2026 على إلزام البنوك بالحد الأدنى المحدد، وبدء العمل به بدءاً من الأحد الموافق 12 أبريل/نيسان 2026، مع استثناء البنوك الإسلامية من أحكام الفائدة والتزامها بصيغ التمويل المتوافقة مع الشريعة.

ويأتي القرار في ظل أزمة سيولة بالعملة المحلية تواجهها اليمن؛ ما يكشف الهدف من وراء هذا القرار، الذي يسعى إلى تجاوز هذه الأزمة ومعالجتها، غير أن ثمة آراء قللت من إمكانية تحقيق القرار لأهدافه المرجوة؛ نتيجة عوامل كثيرة.

سحب السيولة
يقول الخبير الاقتصادي ماجد الداعري، إن هذا القرار جاء في إطار أولويات واختصاصات ومهام البنك المركزي ومحافظه في محاولة خلق توازن نقدي.

وأضاف الداعري في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أن القرار يهدف إلى تشجيع المواطنين على الادخار البنكي وإعادة الأموال إلى البنوك بدلاً من إبقائها في خزائن البيوت وكذا إغراء المؤسسات بإيداع أموالها في البنوك بدلاً من إبقائها سائلة في الأسواق أو الخزانات.

ويرى أن البنك المركزي في عدن أقدم على رفع الفائدة حتى يشجع المواطنين والمودعين على العودة وادخار أموالهم، خاصة الريال اليمني، في البنوك مقابل فوائد مغرية.

واستدرك: "لكن القرار يأتي في ظروف وتحديات اقتصادية صعبة جداً، ولا يمكن لأي مواطن يرى هذا الوضع المختل والظروف والتحديات القائمة، ويشاهد عجز البنك المركزي عن إيجاد السيولة المحلية لصرف المرتبات أن يأتي بأمواله إلى أي بنك".

الداعري يعتقد أنه لا يمكن للمواطن أو التاجر أن يغامر بخسارة رأس ماله مقابل الطمع في الحصول على فوائد محددة، وخاصة بعد قرار مليشيات الحوثي بسن قانون "إلغاء التعاملات الربوية"، والذي يسهل لهم نهب وسرقة فوائد المودعين لدى البنوك الواقعة في مناطق سيطرتهم.

ثقة منهارة
وأشار الداعري إلى أن كل تلك التحديات تجعل من قرار رفع الفائدة صعب التنفيذ؛ لأن ثقة المواطن بالبنوك قد انهارت تماماً، وأصبح الكل يبحث عن استخراج ودائعهم في البنوك.

وأضاف أن: "القرار وسيلة بنكية ضمن أدوات تدخل لمحاولة استعادة العملة النقدية المخفية من السوق في خزائن الصرافين والبنوك والتجار، ولا أظنه قابل على التطبيق طالما استمرت أزمة السيولة".

يشار إلى أن القرار جاء بعد أيام قليلة من لقاء المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مع محافظ البنك المركزي في عدن أحمد المعبقي لبحث أهمية دعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.