آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-03:05ص

مقالات


ثبت وضاح في زمن السقوط

ثبت وضاح في زمن السقوط

الإثنين - 13 أبريل 2026 - 11:00 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

كتب : عادل حمران


يمر الجنوب اليوم بمراحل تمحيص شديدة سقطت فيها الكثير من الأقنعة وظهرت خلالها معادن الرجال، وشاهدنا من كنا نراهم جبال تحولوا إلى حصى ورمال مبعثرة وآخرين ثبتوا ولم تغريهم جميع المغريات.

وأعتقد بان الجميع يتذكر بان مطلع العام الجاري مر المجلس الانتقالي بأكبر هزة في تاريخه، كانت ضربة قاسية والمؤلم فيها بانها كانت من الحليف وليست من العدو ولكن المؤلم جدا أن بعض القيادات الكبيرة تنكرت للمشروع وبدأت بكيل التهم للمجلس والتشويه فيه، وحملوا الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وحده تبعات القرارات في تناقض غريب.

متناسين بانهم أنفسهم لم يجرؤوا على نطق كلمة في حضرة الرئيس او يقدم نصيحة او انتقاد أمامه وكانوا ينزلون إلى ساحة العروض ويشاركون الجماهير هتافاتهم الثورية وشعارهم الشهير : "يا عيدروس أعلنها دولة".

وفي ظل هذه المتغيرات وتراجع بعض القيادات لمع نجم القائد الشاب وضاح الحالمي، وأخذ على عاتقه بمعية عدد من المخلصين مهمة ملء الفراغ ولملمة الصفوف، في مرحلة صعبة وضروف استثنائية.

يكتب للحالمي ولشعب الجنوب ثباتهم الأسطوري وتجاسرهم مع تلك الضربة وخروج عشرات الآلاف بكل قوة وثبات إلى الميادين والساحات بعزيمة قوية وكأن شيئاً لم يكن، رافضين كل الاعتداءات التي طالت الجنوب وقيادته ومجددين الولاء للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي.

وبعد ذلك الصمود وتلك الملاحم الثورية تحركت الأدوات المحلية لمحاولة الاستقطاب، ونقل كل القيادات المؤثرة والأصوات المسموعة إلى الرياض
وكان على رأس المستهدفين الأستاذ وضاح الحالمي القائم بأعمال أمين عام المجلس، قدموا له جملة من الإغراءات وعرضت عليه عروض مغرية تسيل لها لعاب الباحثين عن المناصب والأموال، لكن رده كان جنوبياً خالصاً ورفض بيع المبادئ أو المساومة عليها لان القيم لا تتجزء.

وحينما أدركوا أن كسب ود الحالمي مستحيل لجأوا إلى أساليب خشنة بداية بحملات تشويه إعلامية ممنهجة ومحاولات ترهيب مستمرة بالاعتقال والتصفية بحجج واهية وتهم جاهزة ومعلبة وأشهرها تهمة المساس بالأمن وإقلاق السكينة وتحميله وزر الثورات الشعبية.

لكنه لم يرضخ ولم يستسلم وما زال شامخاً متواجداً بين الجماهير. ويعمل بكل قوة لجمع الشتات وسد الثغرات والسير بخطى واثقة نحو الهدف الكبير الذي قدم آلاف الشهداء ارواحهم رخيصة لاجله، وليعلم الجميع بان من خان او ارتهن او باع مبادئه لا يمثل الا نفسه وللجنوب رب يحميه.

#عادل_حمران