آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-11:41م

اخبار وتقارير


شهادة حية.. طعنات إخوانية في عمران فتحت طريق الحـ.ـوثيين إلى صنعاء

شهادة حية.. طعنات إخوانية في عمران فتحت طريق الحـ.ـوثيين إلى صنعاء

الجمعة - 17 أبريل 2026 - 10:34 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

شهادة جديدة لأحد المقربين من حزب «الإصلاح» الذراع السياسية لإخوان اليمن، كشفت عن دور التنظيم في سقوط عمران، بوابة صنعاء الشمالية، بقبضة الحوثي عام 2014.

فبعد 12 عاماً من تلك الأحداث، كشف عمر القشيبي، نجل قائد اللواء 310 مدرع العميد حميد القشيبي، تفاصيل صادمة عن تخاذل الإخوان في معركة مثلت نقطة مفصلية في سقوط العاصمة صنعاء لاحقاً.

وتعد عمران، التي تبعد 50 كيلومتراً عن صنعاء، مفتاح العاصمة ومسرح عمليات اللواء 310 مدرع بالجيش اليمني، الذي قاده حميد القشيبي قبل أن يخذله الإخوان ويعدمه الحوثيون في 8 يوليو/تموز 2014.

وقدم نجل القشيبي، في شهادته التي بثتها منصة "اليمن بودكاست" تفاصيل الساعات الأخيرة للمعركة التي فتحت أبواب صنعاء للحوثيين؛ بسبب رفض الإخوان المواجهة.

الخط الأسود
وقال نجل القشيبي إن زعماء قبليين موالين للإخوان شعروا أن هناك أطرافاً تريد ضربهم بالحوثي فالتزموا الحياد، رغم أن القبائل في عمران واجهت الحوثيين في البداية بشكل منفرد دفاعاً عن أراضيها.

وأشار إلى أن المواجهات حدثت في "عصيمات"، ودخل الحوثي "بني صريم" خلال يوم واحد، قبل أن يوقع زعماء قبليون اتفاقية "الخط الأسود"، التي قضت بالسماح للحوثي بالعبور إلى صنعاء عبر محافظة عمران.

وأكد حصول والده حميد القشيبي ومحافظ عمران آنذاك، القيادي الإخواني محمد حسن دماج، على توجيهات شفهية من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي بمواجهة الحوثيين دفاعاً عن المدينة.

وأوضح أن دماج -بصفته رئيس اللجنة الأمنية- شيد غرفة عمليات مشتركة، فيما قام اللواء 310 مدرع بتعزيز دفاعاته ونشر حواجز تفتيش، ورد الحوثيون بنشر حواجز أمنية وإقامة تظاهرات مسلحة، قبل الهجوم من اتجاه جبال «المضلعة» شمال المدينة؛ مما فجر المعركة.

خيانات ميدانية
رغم اتهام نجل القشيبي لوزير الدفاع الأسبق محمد ناصر أحمد بالتواطؤ، إلا أن شهادته عرت دور الإخوان ميدانياً. وقال إن وزير الدفاع كان يدفع القبائل ومسلحي حزب الإصلاح للقتال، سعياً لإيجاد ذريعة لاستهداف "قوى الثورة" (في إشارة لأحداث 2011).

وأكد أن اللواء 310 مدرع كان يحتاج فقط لـ 500 بندقية كلاشينكوف للدفاع عن عمران، لكنه لم يتلقَّ أي تعزيزات، بما في ذلك من حزب الإصلاح نفسه.

وكشف أنه في خضم المعركة التي استمرت 4 أشهر، لم يكن اللواء ليسقط لولا انسحاب أحد قادة حزب الإصلاح من "شارع الأربعين" المطل على منطقة "الجنات"، دون تنسيق مع قوات اللواء؛ مما أحدث ثغرة خطيرة سمحت للحوثيين بالتوغل داخل المدينة.

وأوضح أن هذا الانسحاب تسبب في إرباك كبير، حيث حاصر الحوثيون اللواء وقائده بعد رفض الجميع إمداده. وأكد أن والده طلب في اتصال مع مسؤول الجناح العسكري للإخوان، علي محسن الأحمر، تعزيزه بالسلاح، إلا أن الأخير دفع بـ 300 عنصر مجردين من الأسلحة ويحملون العصي، في تخاذل مخزٍ وسط المعركة.

يذكر أن مليشيات الحوثي أعدمت القشيبي داخل مقر اللواء قبل توجهها لإسقاط صنعاء، وهي قصة ظلت غامضة لسنوات، بعد أن اتخذها الإخوان سببا للهجوم على خصومهم المحليين.