شاب موهوب في كرة القدم، يوقّع عقداً بمبلغ مالي كبير مع نادٍ احترافي، فتنقلب حياته وحياة عائلته البسيطة رأسا على عقب، وفيما يدخل في صراعات وتحديات عدة للنجاح في مسيرته الاحترافية ويواجه الخصوم، يحرص على الحفاظ على ترابط أسرته التي تستغل ثروته لتحقيق رغباتها الشخصية في الكوميديا الاجتماعية "ميركاتو" للمخرج يعقوب المهنا، وهو من "أعمال MBC شاهد الأصلية" على "MBC شاهد".
تبدأ القصة مع "بدر"، الشاب الميكانيكي الموهوب في كرة القدم، الذي يستعد لخطبة حب حياته وشريكة طموحاته "موضي"، لكن فرحته تتعكر عندما يتزامن موعد الخطوبة مع تجارب الأداء لكرة القدم، التي تمثل فرصته الذهبية لتحقيق حلمه وتحسين وضع عائلته. يقرر "بدر" أن يصبح لاعب كرة قدم، حبّاً بالشهرة وتقرّباً من "موضي". ويواجه صراعاً داخلياً حاداً بين طموحه الكروي وخوفه من مصير خاله "مساعد"، اللاعب السابق الذي أهملته الأضواء بعد التعرض لإصابة دفعته للاعتزال.
عبد الرحمن نافع... فصل جديد من الطموح والشغف
يطل عبد الرحمن نافع في تجربة درامية وكوميدية فريدة من خلال العمل، حيث يجسّد شخصية "بدر"، الشاب الذي نشأ في حارة بسيطة وضمن عائلة متواضعة، ليروي قصة ممزوجة بالضحك والدموع، وصراعات الطموح في عالم كرة القدم. يؤكد عبد الرحمن أن "دخوله مشروع "ميركاتو" يمثل صفحة جديدة ومختلفة تماماً في مسيرته"، معتبراً أن "الكوميديا تجربة مغرية، خاصة عندما تُقدّم في نص قوي يتناول الرياضة، وهي اللعبة الأكثر شعبيةً في المملكة". ويثني على دعم "MBC" و"MBC شاهد" المستمر له وإيمانها بموهبته، فيقول: "إيمان صنّاع العمل بقدرتي على تقديم الكوميديا هو ما دفعني لخوض التحدي بثقة"، شارحاً أن "دخول العمل على الخط غيّر معايير كثيرة لدي".
يحمل العمل صبغة عاطفية خاصة لعبد الرحمن، حيث يلتقي فيه بـ "أستاذه الأول"، محمد العيسى، الذي كان أول مَن قدّمه للمجال حين كان طفلاً في التاسعة من عمره، ليلتقيا اليوم كبطلين لعمل واحد. ويثمّن التعاون اليوم مع أسماء لامعة مثل فاطمة الشريف، ومحمد الراشد، وتحت إدارة المخرج يعقوب المهنا.
يقول عبد الرحمن نافع: "شخصية "بدر" هي من أكثر الشخصيات سلاسةً في التعامل بين معظم الشخصيات التي جسدتها، لا استسهالاً بها، بل لوضوح أبعادها النفسية". ويضيف: "في الدراما والتراجيديا نبحث عن الروح والمشاعر، أما في الكوميديا، فنحن نبحث عن إيصال رسائل وقصص قوية بأسلوب يرسم الابتسامة ويلامس قلوب أفراد العائلة". وعن كيمياء العمل الجماعي، يقول: "هدفي الأول في هذا العمل ليس البحث عن (الإيفيه) أو الاستعراض الفردي، بل إبراز الشخصيات المحيطة بي ودعمها"، مؤكداً أن النجاح الحقيقي هو خلق توازن يجعل من الجميع أبطالاً، لنظهر بروح الجماعة التي تخدم النص والقصة".
محمد العيسى.. الانتهازية في قالب طريف
من جانبه، يقول محمد العيسى إن شخصية "صالح" تتمحور حول سمة أساسية هي الانتهازية، فهو شخص يبحث عن مصلحته الشخصية ويحاول استغلال أي فرصة تلوح في الأفق، حتى وإن كان ذلك على حساب عائلته أو المقرّبين منه في محيط العمل والمنزل. ويضيف العيسى "أنه يمكن وصف "صالح" بأنه شخص "نصّاب" بمفهوم فكاهي؛ فهو لا يتوانى عن استغلال الأحداث والناس لتحقيق مآربه"، مردفاً بالقول "إن هذه السمات تظهر من خلال مواقف كوميدية ومفارقات مضحكة تحدث له مع الشخصيات المحيطة به، مما يضفي جواً من المرح". ويشير العيسى إلى أن المسلسل لا يقتصر على الكوميديا فقط، بل يتناول خطوطاً درامية واجتماعية متشعبة، تشمل قضايا الجيران والمشكلات اليومية والتفاعل الاجتماعي بين الجيران، قصص الحب والخيوط الرومانسية والارتباطات العاطفية التي تزيد من ثراء الحبكة الدرامية، خالصاً إلى أن العمل يتميز بالإيقاع السريع والمشوّق.
يعبّر محمد العيسى عن إعجابه باجتهاد عبد الرحمن نافع فيقول: "شهادتي به مجروحة، فأنا أعرفه منذ زمن بعيد رغم فارق السنّ بيننا، لقد كانت موهبته واضحة منذ البداية، وهو يمتلك روحاً فنية عالية وذكاءً حاداً في التقاط التفاصيل وتطوير أدواته التمثيلية". ويختتم بالقول: "نأمل أن يظهر المجهود الجماعي بشكل مشرّف يليق بذائقة الجمهور الكريم في متابعة هذا العمل".
فاطمة الشريف... البساطة والكفاح
أما فاطمة الشريف فتقول: "أقدّم شخصية "بسمة" وهي امرأة تجسد معنى العصامية والبساطة في أبهى صورها، وتنتمي إلى طبقة كادحة، حيث تعيش في منطقة شعبية فقيرة وتكسب رزقها من بيع "الشاي والقهوة"، وهي والدة "بدر"، والسند العاطفي له رغم تواضع إمكاناتها المادية وكذلك مستواها التعليمي". وتضيف أن "الشخصية مرسومة بصدق شديد لتعبّر عن شريحة كبيرة من الناس الذين يواجهون تحديات الحياة بابتسامة وصبر"، داعيةً الى متابعة أحداث وقصص العائلة والجيران في حارتهم البسيطة. وتعبّر الشريف عن سعادتها بتقديم هذه الشخصية بتفاصيل حياتها اليومية. وفي وقت تُبدي فيه إعجابها باجتهاد عبد الرحمن بن نافع الملحوظ خلال السنوات الماضية، ما جعله بطلاً لهذا العمل، تؤكد أن الانسجام هنا كبير ليس بين "فريدة" و"بدر" فقط، بل يشمل كل شخصيات العمل الذين قدّموا أدوارهم بسلاسة. كما تكشف فاطمة الشريف عن سعادتها بالعمل مع الممثل القدير محمد العيسى، الذي كانت من جمهوره في يوم من الأيام، وها هي اليوم تقف أمامه.
انتصار الشريف... فتاة مكافحة والسند الحقيقي لأخيها
تقدّم انتصار الشريف في المسلسل شخصية "سمر"، وتقول عنها: "هي عمود البيت، وهي فتاة مكافحة وطموح، وهي الذراع اليمنى لوالدتها، وفي الوقت نفسه السند الحقيقي لأخيها، وهي أيضاً التي تكشف عن "نصب" أبيها واستغلاله لابنه، في الوقت الذي يدّعي فيه المسكنة والمثالية". وتضيف: ""سمر" هي الداعم الأول لأخيها والدرع الحامية له بعد خالها، وتغطي على غيابه في وقت التمرين، كي لا تكتشف أمه أن "بدر" انضم إلى النادي". وترى انتصار الشريف أن "سمر" تمثل البنت السعودية القوية بخفّة دمها وكوميديتها العفوية، في مواقف تجمع بين الدراما، الحب، والضحك، وكيف تتمكن من الموازنة، بين كونها "حلاّلة المشاكل" وتصدّيها للمشاكل في حياتها الشخصية".
من جهة أخرى، تعيش سمر قصة حب بريئة مع ابن الحارة وصديق أخيها "عبيد"، الذي نشأ معهم في الحي نفسه ورسما طموحهما معاً.
محمد الجبرتي... الحلم الذي لم يكتمل
أما محمد الجبرتي فيطل في شخصية "مساعد"، وهو خال "بدر"، ويقول: "أؤدي في هذا العمل شخصية "مساعد" (الخال)، وهو لاعب كرة قدم سابق أجبرته "إصابة ملاعب" على اعتزال لعبة كرة القدم لتنتهي مسيرته الرياضية مبكراً"، مشيراً إلى أن "هذا الانكسار لم يطفئ شغفه، بل جعله ينقل أحلامه التي لم تتحقق إلى دعم ابن أخته "بدر"، الذي يرى فيه نسخة ثانية منه، والمكمّل لمسيرته والفرصة لاستعادة أمجاده الضائعة.
يمثّل مساعد لـ "بدر" الداعم الأول والقدوة، فهو المعلّم الذي يلقنه دروس الحياة والكرة. وفي ظل وجود أب (والد بدر) لا يهتم إلا بمصالحه الشخصية، يلعب "مساعد" دور الأب الحقيقي والملجأ لابن أخته. ويردف قائلاً: "نعتمد في هذا العمل على استخراج الكوميديا من صلب المواقف؛ فإن كان الموقف يحتمل الضحك قدّمناه، وإن لم يحتمل فلا نتصنّع الضحك أو "نحمّل" المشهد ما لا يطيق، حفاظاً على الواقعية".
ويختتم محمد الجبرتي بالقول: "هذا العمل يمزج بين التراجيديا والدراما والكوميديا في توليفة فريدة، وهي تجربة أعتزّ بتقديمها للجمهور".
محمد الراشد... الصديق الوفي والقلب النابض
يقدّم محمد الراشد في المسلسل شخصية "عبيد"، وهو ميكانيكي بارع يعشق مهنته ويخلص لها، لكن "محرك" حياته الحقيقي هو ولاؤه المطلق لابن عمه وصديق طفولته "بدر". ويذهب الراشد إلى وصف عبيد بأنه ليس مجرد ميكانيكي، بل هو فنان في مهنته، طموحه الأكبر لا يتوقف عند ورشته، بل يحلم بأن يصبح مدير أعمال "بدر"، إذ يرى فيه النجم العالمي الأول. ويجسّد عبيد معنى "الصديق وقت الضيق"؛ فهو الظل الذي لا يفارق "بدر"، رافقه من تجارب الأداء الأولى، مروراً بالفحوصات الطبية، وصولاً إلى لحظات الانكسار النفسي عندما حاول النادي الاستغناء عن "بدر"، حيث كان "عبيد" هو المنقذ والداعم الذي أخرجه من أزمته. في المقابل، يحب "عبيد" "سمر" (أخت بدر وابنة عمّه) حبّاً نقياً منذ الطفولة، وهو حب صامت لا يبوح به، لكنه يسعى بكل جوارحه لخطبتها. وتتعرض شخصية "عبيد" لاستغلال كبير من "عمّه" (والد "بدر")، الذي يساومه على مشاعره، حيث يواجه ضغوطاً قاسية من والد "بدر"؛ ويُجبره على التنازل عن طموحه في إدارة أعمال صديقه، وحتى التنازل عن سيارته وأمواله، فقط لكي ينال الموافقة على الارتباط بـ"سمر"". ويضيف أن "عبيد" شخصية فريدة؛ فهو "ساذج" في طيبته وتعامله مع مَن يحب، لكنه ذكي وقوي في المواقف الصعبة التي تخص صديقه "بدر".
بين بريق الشهرة ومسؤولية العائلة، يجد "بدر" نفسه في سباق يتجاوز حدود الملعب. فهل ينجح في الموازنة بين حلمه الشخصي واحتياجات مَن حوله الذين يرون فيه وسيلة لتحقيق أمانيهم؟
يُذكر أن "ميركاتو"، قام بكتابته "ورشة المبدعون الجدد"، ووضع السيناريو والحوار له بدر عساف وإبراهيم النعمي، بإدارة المخرج يعقوب المهنا. وهو يضم كلاً من: عبد الرحمن نافع، فاطمة الشريف، انتصار الشريف، محمد الجبرتي، عهود السامر، محمد راشد، فهد العبدلي، بمشاركة الممثل الكبير محمد العيسى، وضيوف الحلقات: عماد اليوسف، سراء العتيبي، نواف السليمان، بندر الخضير، نورا ياسين، ميرال مصطفى، ومحمد السلطان.