آخر تحديث :الإثنين-20 أبريل 2026-10:34م

اخبار وتقارير


جـ,ـريمة مركبة.. انتزاع «الاعترافات» سـ,ـلاح حـ.ـوثي لشرعنة الاختطافات

جـ,ـريمة مركبة.. انتزاع «الاعترافات» سـ,ـلاح حـ.ـوثي لشرعنة الاختطافات

الإثنين - 20 أبريل 2026 - 08:29 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

لسنوات، استخدم الحوثيون الاعترافات القسرية تحت التعذيب كسلاح ضد المختطفين اليمنيين، ولم يسلم من ذلك حتى موظفو الأمم المتحدة في سجونهم.

وعمد الحوثيون لتقديم هذه الاعترافات كـ "أدلة" للجهات الدولية المعنية بملف المختطفين، وأخرى تم بثها في وسائل إعلام المليشيات في مسعى لشرعنة وخلق غطاء قانوني زائف لقمع واعتقال المدنيين.


ولجأت مليشيات الحوثي لوصم المختطفين بـ "التجسس" كما حدث مع موظفي الأمم المتحدة الذين بثت اعترافاتهم مؤخراً، أو مع المدنيين الذين تم اعتقالهم الشهور الماضية بدعوى التخابر مع إسرائيل.

ووصف حقوقيون ومحامون يمنيون الاعترافات بأنها "جرائم مركبة" لكونها تنتزع تحت التعذيب، إضافة للاختطاف والإخفاء القسري الذي يمارسه الحوثيون.

"تدليس" ممنهج
وحذرت الناشطة الحقوقية رغدة المقطري الجهات الدولية من مغبة التعامل مع اعترافات المختطفين أو التعامل مع التقارير المرفوعة من قبل الحوثيين لتبرير اعتقال المدنيين، واعتبرتها "تدليساً ممنهجاً".

وفي تصريحات لـ "العين الإخبارية"، قالت المقطري إن الاعترافات التي يبثها الحوثيون أو التي يتم انتزاعها لتبرير حالة الاختطاف تعد "غير قانونية"، وتستهدف تدليس المجتمع الدولي عبر منظمات حقوقية تابعة للجماعة.

وأكدت أن مليشيات الحوثي تُجبر وترغم دائماً المختطفين لديها للإدلاء باعترافات غير صحيحة وتتم "تحت وسائل الضغط والتهديد وعمليات التعذيب".

وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي لا تكتفي بانتزاع الاعترافات بالقوة، وإنما تجبر المختطفين على توقيع وثائق غير قانونية لتكييف وقوننة جرائمها.

تهم ملفقة
من جهتها، قالت الحقوقية اليمنية أسماء الراعي إن مليشيات الحوثي تستخدم الاعترافات كسلاح لتهديد المختطفين وعائلاتهم، وتستغلها لشرعنة وإطالة أمد الاختطاف أو لمحاكمتهم وإعدامهم.

وفي حديثها لـ "العين الإخبارية" توضح الراعي أن "كل التهم الملفقة للمختطفين لا مسوغ قانونياً لها، وهي تهم جائرة تتم خارج النظام والقانون".

وأشارت إلى أنه "من الجرم المشهود أن يعترف الإنسان بأشياء لم يقترفها فقط لينجو من التعذيب أو لإنقاذ أحد أفراد عائلته من موت محقق".

وأكد ناجون من سجون الحوثي تعرضهم لتهديدات بأسرهم أو بالتصفية بعد رفضهم تقديم اعترافات، فيما تم تعذيب آخرين حتى الموت، ولا يزال البعض مخفياً قسرياً حتى اليوم في سجون انفرادية مظلمة بسبب عدم توقيعه على وثائق الاعترافات.

بطلان قانوني
المحامي اليمني منصور المخلافي قال إن الاعترافات التي يبثها الحوثيون باطلة قانونياً، وقد أصدر مجلس القضاء الأعلى في اليمن قراراً بعدم التعامل مع الأحكام الصادرة من المحاكم الخاضعة للحوثيين.

وأكد لـ "العين الإخبارية"، أن "ما يتم من إجراءات ضد المعتقلين والمختطفين يعد باطلاً شرعاً وقانوناً، ويعتبر قتلاً متعمداً مع سبق الإصرار والترصد، وكونها تعد من الجرائم المركبة ضد الإنسانية".

أما المحامي اليمني عبد الله شداد فحذر "من الانسياق وراء محاولات التضليل ونسب تهم مختلفة ومتعددة بين فترة وأخرى للمختطفين والمختطفات وبثها في قنوات تلفزيونية تحت مسمى اعترافات" كونها باطلة.

وأكد أن هذه الاعترافات فرضت على المختطفين "وطُلب منهم ترديدها كما كتبت لهم، ومن يخالف ذلك ينال عقاباً شديداً من السجن الانفرادي لأشهر إلى الضرب المبرح والصعق بالكهرباء وغيرها من وسائل التعذيب الوحشية".

وحسب ما رواه ناجون من سجون الحوثي، فقد تم إحالة ملفاتهم إلى القضاء بسبب الاعترافات القسرية، وأكدت محاضر جلسات المحاكمة ومحاضر تحقيقات النيابة أن المختطفين لجأوا للاعترافات هرباً من التعذيب، وفقاً للمحامي اليمني.