آخر تحديث :الإثنين-20 أبريل 2026-11:18م

اخبار وتقارير


عدن .. من وعود الرخاء السعودي الى انهيار شامل في الخدمات وتدهور معيشي حاد وتصاعد الازمات بشكل خطير

عدن .. من وعود الرخاء السعودي الى انهيار شامل في الخدمات وتدهور معيشي حاد وتصاعد الازمات بشكل خطير

الإثنين - 20 أبريل 2026 - 10:46 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

عادت الاوضاع في مدينة عدن الى حالة من التدهور المتسارع خلال الايام الاخيرة بعد فترة قصيرة من الحديث عن انفراجة اقتصادية وخدمية كانت قد روجت لها وسائل اعلام مقربة من الرياض حيث تم التاكيد في وقت سابق على ان المرحلة القادمة ستشهد استقرارا نسبيا في الخدمات وتحسنا في الوضع المعيشي عقب التغيرات التي حصلت في موازين القوى داخل الجنوب اليمني غير ان الوقائع على الارض تشير الى عكس ذلك تماما اذ تفيد مصادر محلية بان العاصمة المؤقتة تعيش ازمة خانقة شملت مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية


وتشير المعلومات الواردة من داخل المدينة الى ان الحكومة الموالية للرياض تواجه صعوبات كبيرة في صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين ما ادى الى حالة من الاستياء الشعبي المتصاعد في الشارع العدني في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مستويات الفقر بشكل ملحوظ كما اكدت المصادر ان خدمات الكهرباء شهدت انهيارا جديدا مع عودة الانقطاعات الطويلة لساعات يومية تتجاوز معظم الاحياء في المدينة بالاضافة الى استمرار ازمة المياه وتفاقم مشكلة انعدام الغاز المنزلي في العديد من المديريات مما زاد من معاناة السكان
وفي السياق ذاته سجلت اسعار المشتقات النفطية ارتفاعا متواصلا انعكس بشكل مباشر على حركة النقل والاسواق والمواد الغذائية حيث باتت الاسعار خارج قدرة شريحة واسعة من المواطنين على التحمل في وقت يشهد فيه السوق المحلي حالة من عدم الاستقرار وفقدان الرقابة الفعلية على الاسعار


وتفيد تقارير محلية بان عددا من برامج الدعم التي كانت قد اعلنت عنها السعودية خلال الفترة الماضية قد تم تقليصها او ايقاف جزء كبير منها وهو ما انعكس سلبا على الاوضاع العامة في المدينة حيث كانت تلك البرامج تمثل متنفسا مؤقتا للواقع الاقتصادي المتدهور وتضيف المصادر ان هذا التراجع جاء بعد تقييمات داخلية رأت فيها الرياض ان النتائج على الارض لم تحقق الاهداف المرجوة رغم حجم الانفاق المالي الكبير الذي تم خلال السنوات الماضية


كما تشير المعطيات الى ان التنافس السياسي والامني بين القوى الفاعلة في الجنوب لا يزال يشكل عاملا مؤثرا في تعقيد المشهد العام مع استمرار حالة الانقسام وعدم الاستقرار المؤسسي وهو ما ادى الى صعوبة في تنفيذ خطط اعادة البناء او تحسين الخدمات بشكل مستدام


وفي ظل هذا الوضع تذهب بعض التحليلات المحلية الى ان المرحلة الحالية قد تشهد مزيدا من الضغوط على السكان مع استمرار تراجع الخدمات وغياب الحلول السريعة فيما يبقى الشارع في حالة ترقب لما قد تحمله التطورات القادمة من تغييرات في المشهد السياسي والاقتصادي داخل المدينة التي تعيش واحدة من اصعب مراحلها منذ سنوات