آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-11:20م

اخبار وتقارير


الحـ,ـوثي وحركة الشباب.. تهـ,ـديد إرهـ,ـابي مزدوج يتمدد حول باب المندب

الحـ,ـوثي وحركة الشباب.. تهـ,ـديد إرهـ,ـابي مزدوج يتمدد حول باب المندب

الخميس - 23 أبريل 2026 - 09:56 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

في ظل توترات الأوضاع بالمنطقة، تراهن مليشيات الحوثي في اليمن على حليفتها حركة الشباب في الصومال في تهديد الملاحة البحرية وتطويق باب المندب.

وظل تحالف مليشيات الحوثي مع حركة الشباب قوياً، إذ كانت الجماعتان جزءاً من شبكة لوجستية وعملياتية أوسع في خليج عدن ومضيق باب المندب.

ووفق آخر تقرير أممي فقد عُقدت اجتماعات في الصومال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بهدف تشكيل وحدة مشتركة تضم الحوثيين وتنظيم القاعدة في اليمن وحركة الشباب بالصومال.

وأكد التقرير أن تعزيز العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب يمكن أن يشكّل تهديدا متزايدا للسلام والأمن والاستقرار، ليس في اليمن فحسب، بل أيضا في المنطقة بأسرها، مشيرا إلى أن "التعاون الحوثي مع حركة الشباب ليس مجرد سعي إلى تحقيق مكاسب تعاملية، بل هو أيضا جزء من استراتيجية حوثية تهدف إلى ممارسة نفوذ متزايد داخل المنطقة".

وهذا ما حذر منه خبراء في اليمن والقرن الأفريقي في أحاديث منفصلة لـ"العين الإخبارية"، بأن المخاطر المتزايدة لأنشطة مليشيات الحوثي وحركة الشباب من شأنها تطويق البحر الأحمر وباب المندب، مشيرين إلى دور طهران في هندسة تعاون هذه الجماعتين.

هندسة إيرانية
وسلط رئيس مركز "جهود للدراسات" في اليمن عبدالستار الشميري الضوء على أبعاد التغلغل الإيراني في القرن الأفريقي، وقال إن "ما يدور هناك هو هندسة إيرانية قديمة، انضمت لها الحوثي مؤخرا وهي تشمل عدة محاور منها المحور التجاري: ويشمل بيع المخدرات والسلاح والتعاون التجاري مع حركة الشباب فرع تنظيم القاعدة في الصومال".

وأوضح الشميري لـ"العين الإخبارية"، أن المحور التجاري يشمل أيضا "موضوع الفحم وشوائب اليورانيوم، وهناك نشاط كثيف وصل حد امتلاك الحوثيين والقراصنة الصوماليون قوارب مسيرة صنعتها إيران للقيام بالتهريب وغيره".

ما قاله الشميري أكده الرئيس التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات الأمنية في اليمن الدكتور ذياب الدباء بأن الحرس الثوري الإيراني هو من يشارك بفعالية "في تمكين مليشيات الحوثي في القرن الأفريقي من خلال توفير بنية تحتية ميدانية لوجستية تشمل وسائل اتصالات ونقل وتمويل" وصولا لعلاقتها بحركة الشباب.

وأوضح الدباء لـ"العين الإخبارية"، أن الآليات الحوثية للتوسع في أفريقيا، تعتمد على "اختراق الجماعات المسلحة من خلال شبكات تهريب الأسلحة وغسيل الأموال، والتحرك تحت غطاء العداء لأمريكا وإسرائيل":

كما أسهم "التقارب الجغرافي بين اليمن والقرن الأفريقي عبر مياه البحر الأحمر وخليج عدن كوسيلة مناسبة لنقل الخبراء والسلاح والأموال والأفراد".

مخاطر متزايدة
ورأى خبراء في دول القرن الأفريقي أن علاقة الحوثي وحركة الشباب تنامت إثر النشاط الحوثي المكثف في القرن الأفريقي الذي أصبح يغذي أسواق السلاح ويهدد طرق الملاحة العالمية.

وقال مدير المركز الأفريقي للدراسات والبحوث الدكتور محمد صالح لـ"العين الإخبارية"، إن "مخاطر التوسع الحوثي، في مناطق القرن الأفريقي، تكمن في كونها تغذي انتشار السلاح غير المشروع، وازدهار أسواقها وتقوية حالات الحركات المتمردة في المنطقة" في إشارة لحركة الشباب.

كما يهدد بتوسيع "رقعة الاضطربات في هذه المنطقة التي تعاني أصلا من الاضطراب"، مشيرا إلى أن "انتشار الحوثيين وخلق قنوات عمل يعني مزيدا من تعميق عدم الاستقرار" في القرن الأفريقي.

من جهته، قال وزير الدولة بوزارة الإعلام في حكومة بونتلاند سابقا الدكتور عبدالفتاح أشكر إن مخاطر الوجود الحوثي في الدول الأفريقية يتمثل في إرباك "الملاحة البحرية في المنطقة، وتهديد التجارة والاقتصاد الدولي وكذا في زعزعة أمن المنطقة عن طريق تصدير الأفكار الطائفية إلى باقي المناطق".

وأشار في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن مليشيات الحوثي تستهدف "تشجيع روح التمرد على الأنظمة والاعتماد على قوى معادية لهدم كيان الدول"، لافتا إلى أن تغلغل الحوثيين في الدول الأفريقية، يسعى لزرع بذور الفكر الطائفي وسط تلك المجتمعات".

وكشف أشكر عن "مد مليشيات الحوثي جماعات مثل جماعة الشباب وداعش بالسلاح وتقنيات الحرب وهي حقيقة ثابتة لا يمكن نفيها لوجود القرائن والأدلة لذلك"، على حد قوله.

وكان آخر تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، كشف عن أن مليشيات الحوثي تقوم "بتقييم الخيارات المتاحة لتنفيذ هجمات في البحر من الساحل الصومالي من أجل توسيع نطاق منطقة عملياتها"، مشيرا إلى أنه "ولتحقيق هذه الغاية، يعمل الحوثيون على تعزيز علاقاتهم مع حركة الشباب".

ووفقا للجهات اليمنية الرسمية فهناك "أنشطة تهريب متزايدة بين الحوثيين وحركة الشباب، يتعلق معظمها بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وامتلاك الجماعتين أسلحة من الطرازات نفسها".