آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-06:27م

اخبار وتقارير


ختان يتحول إلى مأتم.. أدوات ملوثة تنهي حياة رضيع بعمر 10 أيام في تعز!

ختان يتحول إلى مأتم.. أدوات ملوثة تنهي حياة رضيع بعمر 10 أيام في تعز!

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - 04:44 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

توفي رضيع يبلغ من العمر 10 أيام في مديرية المظفر بمحافظة تعز، بعد ساعات من خضوعه لعملية ختان أُجريت له في أحد المراكز الصحية، في حادثة أعادت الجدل حول مستوى الإهمال في بعض المنشآت الطبية.


وقالت مصادر طبية إن التقرير الأولي أرجع سبب الوفاة إلى تسمم في الدم ناتج عن استخدام أدوات غير معقمة وملوثة أثناء إجراء العملية، مشيراً إلى أن الختان تم بطريقة خاطئة أدت إلى مضاعفات خطيرة انتهت بوفاة الطفل.


وأعربت المصادر عن أسفها لما وصفته بـ“التساهل الخطير” في التعامل مع أرواح المرضى، معتبرة أن ما حدث يعكس خللاً في إدارة المركز الصحي، الذي يُعد من أكبر المراكز في المحافظة ويحظى بميزانية كبيرة، وفق تعبيرها، مطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، خاصة في ظل إسناد مهام طبية لغير مختصين.


من جانبه، اتهم والد الطفل إدارة المركز الصحي بالإهمال والتسبب المباشر في وفاة نجله، مؤكداً أنه لجأ إلى القضاء لرفع دعوى قضائية ضد إدارة المركز ومحاسبة المتسببين.


وفي ظل هذه الحادثة، تتجدد المخاوف من تكرار الأخطاء الطبية في تعز، حيث يشكو مواطنون من حوادث مشابهة تتراوح بين مضاعفات خطيرة ووفيات داخل المستشفيات والمراكز الصحية، ما يفتح باب التساؤلات حول مستوى الرقابة والمساءلة.


ففي حادثة أخرى، توفيت شابة تبلغ من العمر 21 عاماً بعد خضوعها لعملية جراحية بسيطة في أحد المستشفيات الخاصة، بينما انتهت عملية جراحية ليد شاب بمضاعفات دائمة أفقدته القدرة على الحركة الطبيعية، وسط نزاعات قضائية ما تزال مستمرة.


وفي هذا السياق، يرى مسؤول صحي أن المضاعفات واردة في المجال الطبي، مشيراً إلى أن تقييم الأخطاء الطبية يخضع للمجلس الطبي المختص، لكنه أثار جدلاً بتصريح اعتبره البعض صادماً حين قال إن “كل طبيب مسموح له بخمسة أخطاء”.


وتعكس هذه التصريحات حالة الجدل الدائر حول ملف الأخطاء الطبية، في وقت تتعدد فيه القضايا العالقة بين المرضى والأطباء داخل أروقة القضاء، وسط اتهامات بضعف الرقابة وتباطؤ الإجراءات القانونية.


من جانب آخر، يشير أطباء إلى أن أسباب الأخطاء الطبية تتراوح بين ضغط العمل، وضعف الإمكانيات، وسوء التنظيم، إلى جانب غياب التشريعات الرادعة، ما يؤدي إلى تراكم المشكلات دون حلول حاسمة.


ويؤكد مراقبون أن العديد من القضايا الطبية تُغلق دون محاسبة واضحة، بينما يفضل بعض الضحايا عدم التوجه للقضاء بسبب تعقيد الإجراءات وطول أمد التقاضي.


وفي ظل هذه الأوضاع، يحذر مختصون من تفاقم الأزمة في القطاع الصحي إذا لم تُفعّل آليات رقابة صارمة تضمن حماية المرضى وتضع حدًا لتكرار الأخطاء التي قد تتحول إلى كوارث إنسانية.


وتبقى الحادثة الأخيرة في المظفر جرس إنذار جديد حول واقع الخدمات الطبية، وضرورة إعادة النظر في منظومة الرقابة والمحاسبة، لضمان ألا تتحول المراكز الصحية إلى مصدر خطر بدلًا من أن تكون ملاذًا للعلاج.