حلّت الفنانة التونسية هند صبري ضيفة على برنامج معكم منى الشاذلي المُذاع عبر قناة ON، في لقاء خاص اتسم بالصراحة والمشاعر الإنسانية، وذلك بحضور ابنتيها عاليا وليلى. وخلال اللقاء، فتحت هند صبري قلبها للحديث عن محطات مؤثرة في حياتها الشخصية، خاصة فترة مرض والدتها، إلى جانب الرد على الجدل الذي أُثير حول انتمائها لمصر.
أكدت هند صبري أنها اختارت التوقف عن نشاطها الفني لفترة امتدت إلى عامين كاملين، من أجل التفرغ التام لمرافقة والدتها خلال رحلة علاجها، مشيرة إلى أن تلك الفترة كانت من أكثر المراحل قسوة في حياتها، بسبب الضغوط النفسية الكبيرة التي عاشتها، خاصة مع استمرار مسؤولياتها تجاه عملها وأسرتها في الوقت نفسه، إلى جانب كونها الابنة الوحيدة، التي تتحمل كامل المسؤولية دون وجود أشقاء يشاركونها هذا العبء.
وبيّنت هند صبري أنها كانت تعيش حالة من الصراع الداخلي يومياً، في محاولة لتحقيق توازن بين التزاماتها المهنية وواجبها الإنساني تجاه والدتها، مما اضطرها إلى الاعتذار عن العديد من المشاريع الفنية، حتى تتمكن من البقاء إلى جوار والدتها طوال فترة العلاج التي استمرت قرابة عامين حتى وفاتها.
كما تحدثت هند صبري عن حجم القرارات الصعبة التي كانت تتحملها بشكل يومي، سواء ما يتعلق بالجوانب الطبية الدقيقة أو بكيفية نقل المعلومات لوالدتها، حيث كانت تحرص على حمايتها نفسياً من قسوة التفاصيل، وفي الوقت نفسه تسعى إلى إبعاد ابنتيها عن رؤية جدتهما في حالتها الصحية المتدهورة.
وأكدت هند صبري أن تلك المرحلة كانت مرهقة على المستويين النفسي والجسدي، إذ شعرت في أوقات كثيرة بثقل المسؤولية إلى درجة الإنهاك، غير أن دعم العائلة والأصدقاء، إلى جانب مساندة ابنتيها، ساعدها على الصمود وتجاوز هذه المحنة، مشيرة إلى أن والدتها كانت تمثل عنصر دعم أساسياً في حياتها منذ البداية، وكان لها دور كبير في نجاحها المهني.