آخر تحديث :الأربعاء-20 مايو 2026-06:26م

منوعات


دراسة علمية: 5 دقائق يومياً من الحركة البسيطة قد تنقذ حياتك

دراسة علمية: 5 دقائق يومياً من الحركة البسيطة قد تنقذ حياتك

الأربعاء - 20 مايو 2026 - 04:41 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

كشفت أبحاث حديثة أن إدخال زيادات بسيطة في النشاط البدني ضمن الروتين اليومي يمكن أن يحقق فوائد صحية كبيرة على المدى الطويل، حتى دون الحاجة إلى ممارسة تمارين رياضية شاقة أو قضاء ساعات داخل صالات الألعاب الرياضية.

وأظهرت دراسة واسعة النطاق أن ممارسة خمس دقائق فقط يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو صعود السلالم، قد تسهم في الوقاية من نحو حالة وفاة مبكرة واحدة من كل عشر حالات، ما قد يساعد ملايين الأشخاص حول العالم على العيش لفترة أطول وبصحة أفضل.

وبحسب شبكة BBC، اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 150 ألف شخص من المملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول إسكندنافية، حيث توصل الباحثون إلى أن حتى الزيادات الصغيرة في الحركة اليومية تترك أثراً واضحاً على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة وأستاذ النشاط البدني والصحة في المدرسة النرويجية للرياضة، أولف إيكلوند، إن النتائج كانت مفاجئة، موضحاً أن مجرد خمس دقائق إضافية من النشاط يومياً يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً في تقليل خطر الوفاة المبكرة على مستوى السكان.

ورغم ذلك، شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني الاكتفاء بخمس دقائق فقط من التمارين، بل تؤكد أن أي زيادة في الحركة أفضل من الخمول التام، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام ببرامج رياضية مكثفة.

كما أظهرت الدراسة أن تقليل وقت الجلوس اليومي لمدة نصف ساعة فقط يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 7%، في ظل تصنيف قلة الحركة كأحد أبرز أسباب الأمراض المزمنة عالمياً.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاستمرارية أهم من الشدة، إذ يُنصح بالبدء تدريجياً وزيادة النشاط البدني ببطء وفق قدرة كل شخص واهتماماته اليومية.

وفي السياق ذاته، تزايد الاهتمام بما يعرف بـ�الوجبات الرياضية الخفيفة�، وهي فترات قصيرة من الحركة موزعة على مدار اليوم، مثل صعود الدرج بسرعة، أو الرقص لبضع دقائق، أو أداء تمارين بسيطة أثناء مشاهدة التلفاز أو انتظار الطعام.

وأظهرت دراسات أخرى أن هذه الأنشطة القصيرة يمكن أن تحسن صحة القلب والقدرة العضلية، خاصة لدى كبار السن، كما أنها أسهل في الالتزام مقارنة بالتمارين الطويلة.

من جانبها، أوضحت الباحثة أماندا دالي أن التغييرات الصغيرة في العادات اليومية قد تصنع فارقاً كبيراً مع الوقت، مشيرة إلى أن تشجيع الأشخاص على استخدام السلالم بدلاً من المصاعد أو ركن السيارة بعيداً قليلاً عن الوجهة يمكن أن يساعد على زيادة الحركة بشكل تلقائي.

كما لفتت دراسات سابقة إلى أن الفوائد الصحية للمشي قد تبدأ بعدد خطوات أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، إذ تبين أن المشي ما بين 2500 و2700 خطوة يومياً يساهم في خفض مخاطر أمراض القلب بنسبة ملحوظة مقارنة بالأشخاص الأقل حركة.

ويؤكد الخبراء أن الخيارات الرياضية ليست محدودة، إذ يمكن الاستفادة من أنشطة متنوعة مثل الرقص أو تسلق الصخور أو التمارين عالية الشدة، طالما أنها تساعد على تحريك الجسم بانتظام.

ويرى الباحثون أن الرسالة الأهم من هذه الدراسات هي أن النشاط البدني لا يشترط أن يكون مرهقاً أو معقداً، فالحركات الصغيرة والمتكررة خلال اليوم قد تتراكم لتصنع أثراً صحياً كبيراً مع مرور الوقت.