آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-08:44م

المرأة والجمال


​سر الجاذبية والثقة.. نور طاهر في حوار استثنائي يلخص فلسفتها في الحياة والموضة.

​سر الجاذبية والثقة.. نور طاهر في حوار استثنائي يلخص فلسفتها في الحياة والموضة.

الجمعة - 22 مايو 2026 - 05:54 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص







وسط حضور يجمع بين الهدوء والثقة والعفوية، تكشف نور طاهر في هذا اللقاء والجلسة التصويرية مع Christian Louboutin، عن جوانب مختلفة من شخصيتها ومسيرتها الفنية، من بداياتها المبكرة أمام الكاميرا وهي في سنّ السابعة، إلى علاقتها المعقّدة بالشخصيات التي تؤديها، وشغفها المتزايد بعالم الموضة والتعبير البصري. وبين الحديث عن النجاح والضغط والهوية الفلسطينية، يظهر بوضوح كيف تنظر نور إلى الفن بما هو مساحة صادقة للسرد والتجربة الإنسانية، لا مجرد مهنة أو شهرة. جاءت جلسة التصوير مع Christian Louboutin بطابع بصري غني بالتفاصيل الدقيقة التي عكست هوية العلامة الجريئة والمعروفة ببصمتها المميزة. وقد ساعد هذا الإطار الإبداعي على إبراز حضور نور طاهر بشكل أكثر قوة ووضوحاً أمام الكاميرا، حيث تداخلت الأناقة مع التعبير الفني في مشاهد متناغمة ومليئة بالحيوية.


مديرة إبداعية ومنسقة موضة . Polina Shabelnikova

تصوير . Greg Adamski

مكياج . Sharon Drugan

شعر . Ivan Kuz

موقع التصوير . The Theatre Dubai


- كيف كانت جلسة التصوير اليوم مع Christian Louboutin؟

بصراحة، أحببتُ كل ثانية فيها! هناك شيء مميز في العمل مع علامة تمتلك هوية قوية وواضحة بهذا الشكل، إذ تدفعكِ لأن ترتقي بحضوركِ أيضاً. كانت الأجواء في موقع التصوير مدروسة جيداً وتركّز على التفاصيل، لكن في الوقت نفسه كانت ممتعة للغاية. أعتقد أنها من أكثر جلسات التصوير التي استمتعتُ بها.

- كيف تتذكرين لحظات بداياتك الأولى في التمثيل وأنتِ في سنّ السابعة، وكيف شكّلت تلك التجربة شخصيتك اليوم؟

أتذكّر تلك المرحلة بتفاصيلها. في ذلك العمر كنت فضولية جداً تجاه كل قسم في موقع التصوير وكيف تجتمع كل هذه العناصر معاً لصناعة الفن. علّمتني التجربة الانضباط منذ سنّ مبكرة، وجعلتني مرتاحة في التعبير عن المشاعر أمام الناس. وعندما أنظر إلى الماضي الآن، أرى أنها ساهمت كثيراً في بناء ثقتي بنفسي وعلاقتي بالسرد القصصي.

- بين طفولتك المبكرة والعمل في مشاريع كبيرة مثل �رجم ثريا�، كيف كنتِ توازنين بين البراءة والمسؤولية المهنية؟

كان الأمر صعباً بعض الشيء. أعتقد أنه في ذلك العمر يمتص الإنسان أشياء أكثر مما يفهمها فعلياً. كنت أعتمد كثيراً على الأشخاص المحيطين بي، سواء كانوا المخرجين أو العائلة، لإرشادي. ومع الوقت، تعلّمت كيف أفصل نفسي عاطفياً عن الشخصية مع الحفاظ على صدق الأداء، كما تعلّمت أن أستمتع بالتجربة.

- متى شعرتِ لأول مرة أن التمثيل ليس مجرد تجربة بل شغف حقيقي لا يمكن التخلّي عنه؟

أعتقد أن الأمر تغيّر عندما أدركت مدى تأثير التمثيل فيّ. عندما بدأت أحمل الشخصيات معي حتى بعد انتهاء التصوير، وعندما شعرت أنني لا أستطيع تخيّل نفسي أفعل أي شيء آخر، حينها عرفت أنه لم يعُد مجرد شيء أستمتع به، بل أصبح شغفاً حقيقياً بالنسبة إليّ.

- شخصية �ليان مراد� في �مدرسة الروابي للبنات� كانت معقّدة وجريئة… كيف تعاملتِ نفسياً مع تقديم دور شرّير بهذا العمق؟

�ليان� كانت شخصية متعدّدة الطبقات ومعقّدة جداً. لم أرغب في الحكم عليها، بل أردتُ فهمها. تعاملت معها من زاوية الهشاشة أكثر من القوة، لأنني أؤمن بأن حتى الشخصيات القوية يكون خلفها شيء أعمق. وهذا ما جعلها حقيقية بالنسبة إليّ.


- هل شعرتِ يوماً أن النجاح السريع يعرّضك لضغط إضافي أنت الفنانة الشابة؟ وكيف تتعاملين مع هذا الضغط؟

النجاح يجلب معه الكثير من التوقعات، وهذا قد يبدو ثقيلاً أحياناً. أحاول دائماً أن أبقى ثابتة من خلال التركيز على العمل نفسه لا على الضجيج المحيط به. أذكّر نفسي دائماً بسبب بدايتي، وهذا يساعدني في الحفاظ على توازني.

- كيف تؤثر هويتك الفلسطينية في اختياراتك الفنية وطريقة قراءتك للأدوار؟

جذوري الفلسطينية جزء كبير مني، سواء بشكل واعٍ أو غير واعٍ. هي تؤثر في نظرتي للأمور، وفي حساسيتي تجاه بعض القصص، وفي نوعية الأدوار التي أشعر بالارتباط بها. أنا بطبيعتي أنجذب إلى المشاريع التي تحمل عمقاً ومعنى.

- إلى أي مدى تعتبرين الموضة جزءاً من تعبيرك الفني، وهل ترينها امتداداً لشخصيتك أمام الكاميرا؟

أعتقد أنها الأمران معاً. الموضة وسيلة للتعبير عن جوانب مختلفة من شخصيتي، لكنها أيضاً شيء يتغير بحسب المزاج أو اللحظة أو حتى الشخصية التي أقدّمها. أشعر أنها شكل آخر من أشكال السرد القصصي.

- كيف تصفين علاقتك بعالم الأزياء: هل هو مساحة إبداع، وسيلة للتعبير عن الذات، أم الاثنان معاً؟

بصراحة، يختلف الأمر من يوم لآخر! أحياناً يكون مرِحاً وإبداعياً، وأحياناً أخرى يبدو شخصياً جداً وكأنه انعكاس لما أشعر به داخلياً. أحب فكرة أنه عالم مرِن وقابل للتعبير المستمر.

- ما أكبر التحديات التي واجهتكِ بصفتك امرأةً شابة في صناعة التمثيل والموضة، وكيف تغلّبتِ عليها؟

من أكبر التحديات أخذُكِ على محمل الجد في سنّ صغيرة. تشعرين دائماً وكأن عليكِ إثبات نفسك باستمرار. وأعتقد أنني تجاوزت ذلك من خلال الثقة بحدسي، والالتزام في عملي، وعدم البحث الدائم عن التقدير الخارجي.


- هل هناك دور تحلمين بتقديمه لكنه لا يزال بعيد المنال؟ وما الذي يجذبك إليه؟

هناك أدوار كثيرة بالتأكيد، لكنني أقول تحديداً شخصية �ألوي�Aloy من لعبة الفيديوHorizon Zero Dawn . أنجذبُ كثيراً إلى الشخصيات التي تتطلب جهداً جسدياً وعاطفياً كبيراً، والشخصيات التي تحتاج إلى تحول كامل. أريد دوراً يتحدّاني فعلاً ويدفعني خارج منطقة الراحة الخاصة بي.

- كيف ترين مفهوم “النجاح” اليوم مقارنةً بما كان يعنيه لكِ في بداية مسيرتك؟

في البداية كان النجاح بالنسبة إليّ مرتبطاً أكثر بالأمور الخارجية مثل الشهرة والفرص. أما اليوم فأراه داخلياً أكثر؛ يتعلق بالنمو، والشعور بالرضا، واختيار المشاريع التي تشبهني وتعكس حقيقتي.

- ما هي ملامح المرحلة المقبلة في حياتك الفنية؟ وهل هناك اتجاه جديد تفكرين في استكشافه خارج التمثيل؟

أشعر أنني في مرحلة استكشاف حالياً. التمثيل لا يزال تركيزي الأساسي بالتأكيد، لكنني مهتمة أيضاً بالإخراج الإبداعي وبأن أكون أكثر حضوراً خلف الكواليس. أريد أن أوسّع الطرق التي أروي من خلالها القصص.

تصوير - Greg Adamski

مديرة إبداعية ومنسقة أزياء - Polina Shabelnikova

شعر - Ivan Kuz

مكياج - Sharon Drugan