آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-09:12م

مجتمع مدني


بجهود ذاتية دامت 8 سنوات.. السلطات المحلية وأبناء يافع يكرمون “طبيب الطرقات” أنيس السلفي وأولاده

بجهود ذاتية دامت 8 سنوات.. السلطات المحلية وأبناء يافع يكرمون “طبيب الطرقات” أنيس السلفي وأولاده

السبت - 23 مايو 2026 - 08:23 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

في لفتة وفاء تعكس قيم التكافل والتلاحم المجتمعي، وتؤكد أن المبادرات الذاتية قادرة على صنع الفارق في أحلك الظروف، كرمت السلطات المحلية بمديريات يافع، بالتنسيق مع أبناء المنطقة في الداخل والمهجر، المواطن المتطوع أنيس السلفي وأولاده، تقديراً لجهودهم الإنسانية الدؤوبة في إصلاح وترميم حفر الطرقات على طول الخط العام الرابط بين مناطق يافع.



واحتضن مقر السلطة المحلية في مديرية يهر يافع حفل التكريم البهيج، الذي حظي بحضور رسمي وشعبي واسع، ضم عدداً من القيادات المحلية، والشخصيات السياسية والاجتماعية، والنشطاء، والذين حرصوا جميعاً على الحضور للإشادة بهذه التجربة الفريدة في العمل الطوعي.

وخلال الحفل، جرى تسليم المتطوع أنيس السلفي مبلغاً مالياً وقدره 6 ملايين ريال يمني، جُمعت عبر حملة تبرعات خيرية واسعة نظمها فاعل الخير الشيخ نايف بن جرهوم، وبدعم سخي من المغتربين من أبناء يافع الذين استجابوا للحملة تعبيراً عن شكرهم وعامتهم لهذا العطاء الدؤوب، كما تم منح السلفي وأولاده عدداً من الدروع والشهادات التقديرية والرمزية.



وجاء هذا التكريم بعد رحلة كفاح وعطاء استمرت لـ 8 سنوات متواصلة، قضى خلالها السلفي برفقة أولاده جل وقتهم في ردم الحفر وإصلاح التشققات الإسفلتية بجهود وإمكانيات ذاتية بسيطة، متطوعين لحماية أرواح المسافرين والحد من الحوادث المرورية المؤسفة التي تسببت بها رداءة الطريق العام، خصوصاً في ظل الغياب التام للجهات المعنية وتقاعسها عن القيام بواجباتها في الصيانة والترميم.

وأشاد الحاضرون في كلماتهم بالخطوات المباركة والشجاعة التي أقدم عليها السلفي، مؤكدين أن ما قام به يمثل نموذجاً حياً للمواطنة الصالحة والإيثار، بعد أن تحول من مواطن يشكو غياب الخدمات إلى صانع أمل ومصلح للأرض وسند لعابري السبيل.



الجدير ذكره أثبتت مبادرة أنيس السلفي وأولاده، والتفاعل الشعبي الكبير الذي تُوج بهذا التكريم، أن وعي المجتمع في يافع يمثل صمام الأمان والركيزة الأساسية للبناء والتنمية في ظل غياب دور مؤسسات الدولة. إن هذه السواعد البيضاء التي تركت بصمتها على إسفلت طرقات يافع، لا تُكرم اليوم بالمال والشهادات فحسب، بل حُفرت أسماؤها بحروف من نور في ذاكرة كل مسافر أمِنَ عثرات الطريق بفضل جهودهم، لتبقى هذه القصة ملهمةً للأجيال في العطاء وتحدي الصعاب والتخفيف من معاناة المواطنين.



*من راجح العُمري