أثار الملحن اللبناني سمير صفير جدلا واسعا بعد تصريحات دعا فيها الفنانة نجوى كرم إلى التفكير في الاعتزال.
واعتبر صفير في تصريحات تلفزيونية أن الفنان ينبغي أن يغادر الساحة في الوقت المناسب وقبل أن يفقد قدرته على تقديم المستوى الذي اعتاد عليه الجمهور.
واستشهد صفير بنجوى كرم بوصفها صاحبة تاريخ فني كبير، لكنه رأى أن الوقت قد حان لتطبيق ما وصفه بالمثل الإسباني القائم على مغادرة الحلبة في اللحظة المناسبة.
ورفض صفير التقليل من قيمة صوت نجوى كرم، مؤكدا أنها في بداياتها كانت تمتلك صوتا استثنائيا. وقال: صوت نجوى كرم كان يُكتب عليه كتب، وكانت تجيب جواب ألفا في الغناء، وهو أمر صعب جدا.
كما استعاد الأعمال التي جمعته بها في بداياتها الفنية، ومن بينها أغنية دقي يا طبول وغني، مشيرا إلى أن صوتها في تلك المرحلة كان مختلفا تماما.
إلا أنه عاد ليؤكد أن السنوات الأخيرة تستوجب، من وجهة نظره، التفكير في الاعتزال، معتبرا أن الفنان يجب أن يعرف متى يتوقف حفاظا على صورته الفنية أمام الجمهور.
وأوضح صفير أن المطرب يختلف عن الملحن أو الشاعر، لأن الغناء على المسرح يتطلب حركة ومجهودا بدنيا مستمرا، في حين يمكن للملحن والشاعر مواصلة العمل لعقود طويلة.
وشبّه الأمر بمصارعة الثيران في إسبانيا، قائلا إن المصارع الذكي يعرف متى يغادر الحلبة قبل أن يتعرض للهزيمة.
واستشهد صفير بالفنانة فيروز نموذجا للفنان الذي عرف كيف ينسحب في الوقت المناسب، مشيرا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الموضوع مع ابنتها ريما الرحباني.
وقال إن فيروز قدمت حفلات ضخمة بحضور رؤساء وملوك قبل أن تختار الابتعاد عن الساحة الفنية، معتبرا أن هذه الخطوة حافظت على مكانتها الاستثنائية في ذاكرة الجمهور.
وفي سياق حديثه، انتقد صفير التركيز على الشكل الخارجي وعمليات التجميل عند تقييم الفنانين، مؤكدا أن التاريخ الفني لم يرتبط يوما بمعايير الجمال، وأن أسماء مثل وديع الصافي وفيروز وعبد الحليم حافظ وعادل إمام حققت نجاحا استثنائيا بفضل الموهبة والحضور والكاريزما، وهي العناصر التي تصنع النجومية وتحافظ على حضورها في ذاكرة الجمهور.