آخر تحديث :الثلاثاء-16 يونيو 2026-05:34م

اخبار وتقارير


تحالف الإرهـ,ـاب.. تراجع إيـ,ـران يدفع الحـ,ـوثي لـ«أحضان الشباب»

تحالف الإرهـ,ـاب.. تراجع إيـ,ـران يدفع الحـ,ـوثي لـ«أحضان الشباب»

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 04:02 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

يتزايد التقارب بين الحوثيين في اليمن، وحركة "الشباب" الصومالية، في تطور يحمل دلالات عميقة على مستقبل الأمن الإقليمي.


هذا التحالف الناشئ، الذي يتزامن مع تراجع دور إيران الإقليمي، قد يكون مؤشراً مبكراً على تحولات كبرى في استراتيجيات الجماعات المسلحة بالشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

إذ تسعى هذه التنظيمات إلى تنويع شراكاتها واستقلاليتها في مواجهة الضغوط المتزايدة على طهران وشبكة حلفائها، وفقا لمجلة "ناشيونال إنترست".


وكشفت تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، صورة مقلقة عن تعاون متزايد بين الطرفين، تمثل في سفر العشرات من عناصر حركة الشباب، بمن فيهم قادة بارزون، إلى محافظتي شبوة ومأرب اليمنيتين، حيث يُسهّلون شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات.

وفيما يُحتمل وجود عناصر حوثية داخل الصومال نفسها تتولى تدريب عناصر "الشباب" على حرب الطائرات المسيّرة والمتفجرات والتكتيكات غير المتكافئة التي صقلها الحوثيون على مدار سنوات من التدريب الإيراني.

لحظة حاسمة
يأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه شبكة حلفاء إيران انهيارات متتالية منذ عام 2024، حيث تراجع حزب الله بشكل ملحوظ، وسقط نظام بشار الأسد في سوريا، وتواجه الفصائل المسلحة العراقية قيوداً سياسية متزايدة، بينما أوشكت حماس على الاندثار، في مشهد تُواجه معه طهران ضغوطاً عسكرية واقتصادية غير مسبوقة من الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.
مكاسب متبادلة

وبالنسبة للحوثيين، يُوفّر التقارب مع شبكات التهريب والمسلحين الصوماليين منفذاً استراتيجياً إلى طرق بحرية غير مشروعة، وممرات تهريب أسلحة، وبنية تحتية لوجستية على الجانب الأفريقي من مضيق باب المندب.

أما حركة "الشباب"، فتجد في هذه الشراكة نافذة على أنظمة أسلحة أكثر تطوراً، وخبرات في مجال الطائرات المسيّرة والقدرات البحرية.

ويُعتقد أن الحوثيين نقلوا بالفعل طائرات مسيّرة مسلحة، كما ورد أن الحركة طلبت صواريخ موجهة، مما قد يُدرّ أرباحاً من القرصنة والاتجار غير المشروع وفرض الضرائب على الموانئ وابتزاز شركات الشحن.

تداعيات عالمية
تتجاوز تداعيات هذه العلاقة حدود اليمن والصومال، لتُهدد اقتصاداً عالمياً هشاً يعاني أصلاً من اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي أواخر عام 2023، أجبرت هجمات الحوثيين العديد من شركات الشحن الكبرى على تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، مما تسبب في تأخيرات كبيرة، وارتفاع أسعار الوقود، وتضخم أقساط التأمين، لتصل تداعيات ذلك إلى المستهلكين مع بقاء أسواق الطاقة في حالة اضطراب بالغة.

وقد يكون تحالف الحوثيين وحركة الشباب مؤشراً مبكراً على كيف يمكن لشبكة الوكلاء الإيرانية أن تتطور تحت الضغط.
ومع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية والداخلية على طهران، قد يُضطر بعض شركائها، إلى البحث عن مصادر تمويل وأسلحة، وتبني استراتيجيات أكثر واقعية تتجاوز الخطوط الأيديولوجية التقليدية، لتجاوز خسائرهم، وفق التقرير.