آخر تحديث :الجمعة-26 يونيو 2026-11:29م

مقالات


عندما يتفوق المجاني على المدفوع، مستشفى الأمير محمد بن سلمان نموذجاً

عندما يتفوق المجاني على المدفوع،  مستشفى الأمير محمد بن سلمان نموذجاً

الجمعة - 26 يونيو 2026 - 09:52 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

كتب : منى البان

في الوقت الذي تتسابق فيه بعض المستشفيات الخاصة والاستثمارية لرفع أسعار خدماتها الطبية، يبقى السؤال الذي يطرحه المواطن البسيط مشروعاً ...أين يذهب كل هذا المال إذا كانت بعض هذه المستشفيات ما زالت تعاني من ضعف الصيانة، وتراجع مستوى النظافة، وسوء التنظيم، وافتقار المريض لأبسط مقومات الراحة والاهتمام؟


من المؤسف أن بعض المستشفيات الاستثمارية تنظر إلى المريض من زاوية الاستثمار والقدرة على الدفع قبل النظر إلى حالته الصحية. فالمعاينة برسوم، والفحوصات برسوم، والأشعة برسوم، والرقود برسوم، وحتى في بعض الحالات الطارئة يصبح توفير المبلغ المطلوب شرطاً يسبق الحصول على الخدمة. ومع كل هذه التكاليف الباهظة، لا يجد المريض أحياناً ما يتناسب مع ما دفعه من أموال، لا في مستوى النظافة، ولا في جودة المرافق، ولا في سرعة الاستجابة، ولا في أسلوب التعامل الذي يفترض أن يخفف من معاناة المرضى وأسرهم.


وعلى النقيض تماماً، يقف مستشفى الأمير محمد بن سلمان كحالة استثنائية تستحق الاحترام والإشادة. فهذا الصرح الطبي الذي يقدم خدماته مجاناً للمواطنين أثبت أن نجاح المؤسسات الصحية لا يُقاس بحجم الإيرادات، بل بحجم ما تقدمه من رعاية حقيقية للإنسان.


فمنذ دخولك إلى المستشفى تلاحظ فرقاً واضحاً في مستوى النظافة والترتيب والعناية بالمرافق، وتشعر بوجود إدارة حريصة على أن تكون البيئة العلاجية مهيأة بالشكل الذي يحفظ كرامة المريض ويمنحه الراحة النفسية.
كما يلمس المراجع حسن التعامل من الكوادر الطبية والفنية والإدارية، وهو أمر لا يقل أهمية عن العلاج نفسه.


واللافت أن الخدمات المجانية لا تقتصر على الاستشارة الطبية فقط، بل تمتد لتشمل رحلة العلاج كاملة؛ بدءاً من المعاينة الأولى مروراً بالفحوصات المخبرية والأشعة والتشخيص بأحدث الاجهزه ،وصرف الأدوية، ووصولاً إلى العمليات الجراحية والخدمات التخصصية المتقدمة. وهي خدمات لو حصل عليها المريض في بعض المستشفيات الخاصة لاضطر إلى دفع مبالغ قد تفوق قدرته وإمكانياته التي تدخله في دائره الديون .


إن المقارنة هنا لا تهدف إلى التقليل من دور القطاع الخاص، فهناك مستشفيات خاصة محترمة تقدم خدمات متميزة، ولكنها تكشف حقيقة مهمة مفادها أن المال وحده لا يصنع مؤسسة صحية ناجحة، وأن الرسالة الإنسانية والإدارة الجيدة والرقابة المستمرة والاهتمام بالمريض هي الأساس الحقيقي للتميز.


لقد نجح مستشفى الأمير محمد بن سلمان في أن يقدم درساً عملياً مفاده أن المستشفى الذي يضع المريض أولاً يستطيع أن يكسب احترام الناس وثقتهم، حتى وإن كانت خدماته مجانية. أما المؤسسة التي تجعل الإيرادات هدفها الأول، فإنها مهما رفعت أسعارها لن تستطيع أن تشتري ثقة المرضى أو رضاهم.


كل الشكر والتقدير للمملكه وللامير محمد بن سلمان على كل مايقدمه من دعم للشعب اليمني..

والشكر موصول ايضا لكل طبيب وممرض وفني وإداري وعامل في هذا الصرح الطبي، ولكل من أسهم في دعمه وتطويره، حتى أصبح نموذجاً مشرفاً للرعاية الصحية ومبعث أمل لآلاف المرضى في عدن واليمن كافه .