في خطوة تنهي تقليداً ملكياً امتد لنحو 189 عاماً، قرر الملك تشارلز الثالث عدم الإقامة في قصر باكنغهام بعد اكتمال مشروع تطويره العام القادم، مفضلاً البقاء في كلارنس هاوس، مقر إقامته الحالي في لندن، رغم انتهاء أعمال التجديد التي بلغت تكلفتها 369 مليون جنيه إسترليني.
يمثل القرار تحولاً لافتاً في تاريخ العائلة المالكة البريطانية، إذ ظل قصر باكنغهام المقر الرسمي لإقامة الملوك منذ اعتلاء الملكة فيكتوريا العرش عام 1837. وأكد مسؤولو القصر أن باكنغهام سيبقى المركز الرئيسي للمؤسسة الملكية، ومقراً للمراسم الرسمية واستقبال رؤساء الدول والوفود الأجنبية، مع احتفاظ الملك بجناح خاص يستخدمه عند الحاجة.
وقال المسؤول المالي للعائلة المالكة جيمس تشالمرز إن القصر سيظل الواجهة الرمزية للدولة البريطانية، لافتاً إلى أنه يستقبل نحو 700 ألف زائر سنوياً، مع خطط لزيادة إتاحته أمام الجمهور خلال السنوات القادمة.
تزامن الإعلان مع الكشف لأول مرة عن قيمة الضرائب التي سددها الملك تشارلز خلال السنة المالية 2024-2025، والتي بلغت 12.9 مليون جنيه إسترليني (نحو 17 مليون دولار)، ليصبح من بين أكبر دافعي الضرائب في المملكة المتحدة، رغم أن القانون لا يُلزمه بدفع ضرائب الدخل أو الأرباح الرأسمالية أو الميراث.
وأوضح القصر أن الملك يواصل سداد الضرائب طوعاً، على نهج والدته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، فيما تجاوز إجمالي ما دفعه منذ اعتلائه العرش عام 2022 أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني.