لم تستغرق سوى ساعات قليلة حتى تحولت قصة طبيبة التخدير العراقية المعروفة بـ الدكتورة فيروزة إلى قضية رأي عام هزّت العراق، بعد تداول روايات صادمة عن تعرضها لاعتداء عنيف داخل منزلها في بغداد.
وبحسب المعلومات المتداولة، تعرضت الطبيبة، التي تعمل في إحدى عيادات التجميل بالعاصمة بغداد، لاعتداء عنيف داخل منزلها يوم السبت 5 يوليو 2026، فيما تشير الروايات المتداولة إلى أن المتهم هو زوجها السابق، الطبيب محمد العقيدي، ما أسفر عن إصابتها بجروح وحروق بالغة استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي روايات تفيد بأن المعتدي سكب زيتاً مغلياً على الضحية، متسبباً بإصابات خطيرة شملت فقدان إحدى عينيها وحروقاً واسعة في أنحاء متفرقة من جسدها. إلا أن هذه التفاصيل لم تؤكدها حتى الآن أي جهة رسمية، كما لم تصدر وزارة الصحة أو المستشفى المعالج بياناً طبياً يوضح طبيعة الإصابات أو نسب الحروق بشكل دقيق.
وأثارت الواقعة موجة تفاعل غير مسبوقة، إذ تصدرت القضية منصات التواصل الاجتماعي، بينما طالب آلاف المغردين والناشطين بسرعة إنجاز التحقيقات، وإعلان نتائجها بشفافية، وإنزال العقوبات القانونية الرادعة بحق كل من تثبت مسؤوليته عن الحادثة.
كما أعادت القضية النقاش حول تصاعد جرائم العنف الأسري في العراق، واعتبر ناشطون ومنظمات حقوقية أن ما جرى يستدعي مراجعة إجراءات حماية النساء وتعزيز الآليات القانونية الرامية إلى الحد من هذه الجرائم، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
وفي السياق ذاته، تداولت صفحات محلية أنباءً عن إلقاء القبض على المتهم أثناء محاولته مغادرة العراق، غير أن هذه المعلومات لا تزال في إطار الروايات المتداولة، إذ لم تصدر حتى الآن أي جهة أمنية أو قضائية عراقية بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي صحة تلك الأنباء.
وتحظى الدكتورة فيروزة بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب عملها طبيبة تخدير في إحدى عيادات التجميل في بغداد، وهو ما أسهم في اتساع دائرة التفاعل مع قضيتها وتحولها إلى قضية رأي عام خلال وقت قصير.
وحتى الآن، لا تزال القضية محل متابعة واسعة، بانتظار صدور بيانات رسمية من الجهات الأمنية والقضائية ووزارة الصحة لتوضيح الملابسات، وحسم المعلومات المتداولة بشأن الحالة الصحية للضحية والإجراءات القانونية المتخذة بحق المتهم، في وقت تتواصل الدعوات الشعبية إلى تحقيق العدالة وتعزيز حماية ضحايا العنف الأسري.