آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-10:21م

منوعات


أشهر مهووس بإطالة العمر رجل الأعمال الأمريكي بريان جونسون يعلن إصابته بمرض مناعي مزمن غير قابل للشفاء

أشهر مهووس بإطالة العمر رجل الأعمال الأمريكي بريان جونسون يعلن إصابته بمرض مناعي مزمن غير قابل للشفاء
بريان جونسون

الأربعاء - 08 يوليو 2026 - 09:09 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

أعلن رجل الأعمال الأمريكي وخبير "البيوهاكينغ" الشهير بريان جونسون إصابته بمرض مناعي مزمن غير قابل للشفاء.

المعروف عن جونسون مشاريعه المثيرة للجدل الهادفة إلى إبطاء الشيخوخة وإطالة العمر، لكنه أصيب مؤخرا بالتهاب المعدة المناعي الذاتي، وهي حالة تؤدي إلى مهاجمة الجهاز المناعي لبطانة المعدة تدريجيًا، وهو مرض مناعي مزمن غير قابل للشفاء.

وجاء الإعلان عن الإصابة عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف فيه حالته بعبارة مختصرة وصادمة: "معدتي تأكل نفسها"، في إشارة إلى الضرر الذي يسببه المرض لأنسجة المعدة.

ويُعد جونسون أحد أبرز الوجوه العالمية في مجال أبحاث إطالة العمر، بعدما أنفق ملايين الدولارات على برامج صحية وتجارب بيولوجية تهدف إلى إبطاء مظاهر التقدم في السن، بما في ذلك تجارب أثارت جدلًا واسعًا بسبب استعانته سابقًا بنقل بلازما الدم من ابنه ضمن مشروعه المعروف باسم " بلو برينت ".

ويُعرف المرض طبيًا باسم "التهاب المعدة الضموري المناعي الذاتي" (Autoimmune Gastritis)، ويحدث عندما يخطئ الجهاز المناعي في التعرف على خلايا المعدة، فيبدأ بمهاجمتها وتدميرها تدريجيًا.

وفي بعض الحالات، يهاجم الجهاز المناعي أيضًا بروتينًا يُعرف باسم "العامل الداخلي"، وهو عنصر أساسي لامتصاص فيتامين B12. ويؤدي ذلك إلى نقص الفيتامين، ما قد يتسبب في الإصابة بفقر الدم الخبيث واضطرابات عصبية إذا لم يُعالج بشكل مناسب.

وقال جونسون إنه يعتقد أن نمط حياته خلال الطفولة، والذي تضمن تناول كميات كبيرة من الحبوب السكرية والمشروبات الغازية والوجبات السريعة، إلى جانب الضغوط النفسية التي عانى منها لاحقًا، ربما ساهم في تطور المرض، لكنه أقر بأن تحديد السبب الحقيقي بدقة أمر غير ممكن.

وأضاف أن المرض تسبب له في أضرار دائمة، تشمل اضطرابات امتصاص العناصر الغذائية وارتفاع خطر الإصابة بفقر الدم، فضلًا عن زيادة احتمالات الإصابة بسرطان المعدة على المدى الطويل.

ويشير خبراء الجهاز الهضمي إلى أن التهاب المعدة المناعي الذاتي غالبًا ما يتطور ببطء وعلى مدار سنوات طويلة، ما يجعل اكتشافه المبكر أمرًا صعبًا.

وفي مراحله الأولى قد لا تظهر أي أعراض واضحة، أو قد تقتصر على الشعور بحرقة المعدة والانتفاخ وآلام الجزء العلوي من البطن والشعور بالشبع بعد تناول كميات صغيرة من الطعام.

ومع تقدم المرض وتراجع قدرة الجسم على امتصاص فيتامين B12، قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا تشمل الإرهاق الشديد وضعف التركيز ومشكلات الذاكرة وضيق التنفس والتنميل في الأطراف واضطرابات التوازن، إضافة إلى تغيرات نفسية مثل القلق والاكتئاب.

ولا يزال السبب الدقيق للمرض غير معروف، إلا أن الدراسات تشير إلى ارتباطه باضطرابات المناعة الذاتية الأخرى، مثل أمراض الغدة الدرقية المناعية، ومرض السكري من النوع الأول، ومرض أديسون، والبهاق.

كما تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من أمراض المناعة الذاتية، فيما تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى احتمال وجود دور للميكروبيوم المعوي، أي مجتمع البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي، في تطور المرض

ورغم عدم توفر علاج قادر على إيقاف المرض أو عكس الأضرار التي أحدثها، فإن الأطباء يؤكدون أن التدخل المبكر يساعد على الحد من مضاعفاته.

ويعتمد العلاج بشكل أساسي على تعويض نقص فيتامين B12 والحديد، من خلال المكملات الغذائية أو الحقن الدورية، إلى جانب مراقبة صحة المعدة للكشف المبكر عن أي مضاعفات محتملة.

كما يُنصح المرضى باتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وتجنب الأطعمة التي تزيد من أعراض الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر والحفاظ على وزن صحي.

ورغم إقراره بعدم وجود علاج نهائي لحالته، أكد جونسون أنه يعتزم مواصلة استثماراته في أبحاث إطالة العمر والتجارب الصحية أملاً في التوصل إلى طرق جديدة لفهم المرض والحد من آثاره، في خطوة جديدة ضمن رحلته المستمرة لمواجهة الشيخوخة وإطالة العمر.