معضلة كبرى تواجه عائلة دوق ودوقة ساسكس، إذ كشفت مصادر مقربة عن الأسباب الحقيقية والعميقة التي تمنع ميغان ماركل (Meghan Markle) من اصطحاب طفليها، الأمير آرشي (Prince Archie) والأميرة ليليبت (Princess Lilibet)، في أي رحلة مستقبلية إلى المملكة المتحدة، وهي أسباب تتجاوز الخلافات العائلية المعلنة وتتركز بشكل كامل في الشق الأمني الحرج.
يرجع السبب الرئيس في غياب طفلي ساسكس عن أراضي بريطانيا إلى القرار الحازم الذي اتخذه الأمير هاري (Prince Harry)؛ إذ يرفض الدوق بشكل قاطع إحضار زوجته وطفليه إلى مسقطه ما لم يتم تأمين حماية شرطية مسلحة رسمية لهم. وتأتي هذه المخاوف بعد تجريد هاري وعائلته من الحماية الأمنية التلقائية الممولة من دافعي الضرائب البريطانيين (المعروفة بـ RAVEC) عقب تخليهما عن واجباتهما الملكية في عام 2020.
ورغم استعداد الأمير هاري لتغطية تكاليف هذه الحماية المسلحة من نفقته الخاصة، إلا أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت هذا المقترح، مما دفعه إلى خوض معركة قضائية طويلة وشرسة خسرتها طعونه مؤخراً، وهو ما جعله يشعر بأن عائلته ستكون في خطر داهم ومستهدفة بشكل مباشر من قبل وسائل الإعلام العنيفة وبعض المتربصين في حال وطئت أقدامهم المملكة المتحدة دون غطاء أمني رسمي.
وفقاً للتحليلات والتقارير المقربة من دوقة ساسكس، فإن ميغان ماركل اتخذت قراراً ضمنياً بعدم العودة إلى بريطانيا أو السماح لآرشي وليليبت بالزيارة في ظل هذه الظروف الراهنة. وترى الدوقة أن المخاطر الأمنية لا تبرر أي زيارة عائلية، خصوصاً وأن الطفلين ينموان في بيئة مستقرة وهادئة تماماً في قصرهم بمدينة مونتيسيتو بكاليفورنيا، بعيداً عن ضغوطات البروتوكول الملكي البريطاني والعدسات المتربصة.
هذا الموقف الصارم يعني أن الملك تشارلز الثالث (King Charles III) سيظل محروماً من رؤية حفيديه لفترة طويلة قد تمتد لسنوات، حيث اقتصرت رؤيته للأميرة ليليبت على زيارة خاطفة وحيدة خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2022.
في الوقت الذي يستمر فيه الأمير هاري في زيارة بريطانيا بمفرده للمشاركة في بعض الفعاليات الخيرية أو القضايا القانونية، تظل فرصة رؤية العائلة مجتمعة على الأراضي البريطانية شبه مستحيلة في المدى المنظور. ويؤكد الخبراء الملكيون أن تعنت وزارة الداخلية البريطانية في ملف الأمن، يقابله إصرار هاري وميغان على حماية خصوصية وسلامة أطفالهم، مما يضع مستقبل العلاقات العائلية بين كاليفورنيا ولندن في مهب الريح ويجعل من ملف "سفر الأطفال" العقدة الأصعب في منشار المصالحة الملكية.