آخر تحديث :السبت-11 يوليو 2026-11:17م

مقالات


إنصافاً لأمن عدن: صمود في وجه التحديات وليس هشاشة

إنصافاً لأمن عدن: صمود في وجه التحديات وليس هشاشة

السبت - 11 يوليو 2026 - 10:31 م بتوقيت عدن

- كتب وجدي السعدي



في ظل ما تتناقله بعض وسائل التواصل الاجتماعي من اتهامات بـ "هشاشة الوضع الأمني في عدن"، يبرز الواقع الميداني ليؤكد عكس ذلك تماماً. فأمن عدن ليس ضعيفاً كما يروج البعض، بل هو صامد ويعمل في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً.

منذ تعيين اللواء مطهر الشعيبي مديراً لأمن العاصمة المؤقتة عدن، يعمل رجال الأمن على مدار الساعة في ظروف استثنائية. مدينة خرجت للتو من حرب، وبنية تحتية مدمرة، وشحة في الإمكانيات، وتأخر في صرف الرواتب، إلى جانب تداخل الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة.

ورغم هذه المعوقات مجتمعة، تمكنت إدارة أمن عدن من تحقيق استقرار نسبي ملموس. شمل ذلك ضبط العشرات من المطلوبين أمنياً، وتأمين الفعاليات والشوارع الرئيسية، وملاحقة الخلايا التي تهدد أمن المدينة وسكينتها. وهي إنجازات لا يمكن أن تتحقق في مدينة "هشة" كما يزعم البعض.

قرارات أمنية بمنطق المسؤولية:
وفي ما يتعلق بقضية "السماح أو المنع" لدخول المجاميع القبلية إلى المدينة، فإن الأمر لا يعدو كونه قراراً أمنياً بحتاً. الهدف منه هو تفادي أي احتكاك أو صدام محتمل، والتعامل بحكمة ومسؤولية مع ملف حساس. وهذا التوجه بحد ذاته يُحسب لإدارة أمن عدن كدليل على المهنية وضبط النفس، لا انتقاصاً منها.

المقارنة بين الأمس واليوم:
ولمن ينتقد أداء أمن عدن اليوم، فإن المنطق يفرض المقارنة بين الأمس واليوم. فالمدينة التي اجتيحت في 2015 ودفعت ثمناً غالياً، تنعم اليوم باستقرار نسبي بفضل تضحيات رجال الأمن. عدن أثبتت أنها عصية على من أراد بها سوء، وأن أبناءها حاضرون في الصفوف الأولى لحمايتها.

ختاماً :
بدلاً من جلد الذات وتثبيط همم من يعملون في الميدان، الأولى هو دعم رجال الأمن بقيادة اللواء الشعيبي. فهم يستحقون الإشادة والتقدير لا التشكيك، لأنهم يقدمون أرواحهم يومياً في سبيل حماية هذه المدينة.

أمن عدن خط أحمر.

وجدي السعدي